اعلن مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان ان الجمعية تواكب كما سائر اللبنانيّين، المباحثات الجارية بين السلطات اللبنانية وصندوق النقد الدولي، على أمل أن تسفر هذه المباحثات عن تصوّر إنقاذي وإنمائي  مشترك، وعن تحقيق الإصلاحات التي طال انتظارها، وعن جملة إجراءات عملية مجدية لإخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية الراهنة في أقرب وقت وبأقلّ الأضرار الممكنة.

وفي بيان لها بعد اجتماع استثنائي، اكدت الجمعية انها حرصت على أن تقدّم للحكومة مساهمة بنّاءة معدّة بمعاونة استشاريّين محليّين ودوليّين، وتهدف في نهاية المطاف الى عدم المساس إطلاقاً بودائع الناس والى الحفاظ على مقوّمات الإستقرار المالي، واستنهاض الوضع الاقتصادي وتحفيز النمو وخلق فرص عمل للّبنانيّين. مستغربة «إصرار الحكومة على استبعاد القطاع المصرفي من محادثات مالية يُفترض أن تؤدّي الى قرارات ذات تبعات أكيدة وعميقة على مستقبل لبنان الإقتصادي، بالرغم من الدور الحيوي الذي تلعبه المصارف في رسم هذا المستقبل».

وشددت الجمعية على إن «الأرقام التي قـدّمتها الحكومة لصندوق النقد الدولي، والتي ما زالت منذ أسابيع موضع نقاش منفتح وتصحيح موضوعي في المجلس النيابي الكريم، لا تشكّل من منظورنا قاعدة صالحة للإنقاذ المالي».

وجددت الجمعية الدعوة الى توسيع وتعميق الحوار حول الخطة الحكوميّة التي يُخشى أن يقع المواطنون والإقتصاد اللبناني ضحيّةً لمنطلقاتها ومضامينها الخطرة، مع ما تنطوي عليه من اقتطاع عشوائي من مدّخرات الناس ومن فرض ضرائب ورسوم ينوء تحت عبئها الاقتصاد الوطني، ومن خرق مستهجن لكل النظم والقوانين السائدة في لبنان منذ عشرات السنين، وأخيراً من تهديد جدّي لمستقبل لبنان الاقتصادي دون تكليف من الشعب اللبناني وممثلّيه. فلبنان لا يُبنى بالاستئثار بالرأي، بل بالانفتاح والمشورة.

وختمت الجمعية: «ليس من المصلحة العامة أن يغفل أصحاب القرار عن إسهام جمعية المصارف والهيئات الاقتصادية بما لديها من خبرة والتزام وطني في صياغة الحلول الناجعة لدفع الوطن الى برّ الأمان».