اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الجهود قائمة على مختلف المستويات للخروج من الضائقة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها لبنان والتي تركت نتائج سلبية على مختلف القطاعات في البلاد، لافتاً الى انه لن يوفّر جهداً في سبيل ايجاد الحلول المناسبة لوضع حد لمعاناة اللبنانيين، معتبراً ان وباء « كورونا» الذي اجتاح العالم، كانت له تداعيات كبيرة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية في لبنان واثّر سلباً على الانتظام سواء في القطاع العام او في القطاع الخاص.

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر امس في قصر بعبدا وفداً من نقابة مقاولي الاشغال العامة والبناء في لبنان برئاسة المهندس مارون حلو الذي عرض للظروف الصعبة التي يعمل فيها المقاولون وتراكم المستحقات المتوجبة لهم عن العامين 2018 و2019 من ادارات رسمية، لاسيما مجلس الانماء والاعمار ووزارتي الاشغال والطاقة والمياه والتي يبلغ مجموعها 726 مليون دولار.

وعدّد المهندس حلو سلسلة مطالب للنقابة ابرزها: استصدار قرار من الحكومة يعتبر ما حصل بعد 18 تشرين الاول 2019 « قوة قاهرة «force majeure» مع كل ما يستتبع ذلك من تمديد للمهل ودراسة تعديل العقود إن من ناحية زيادة الاسعار او التعويض على الخسائر، والاسراع بفسخ العقود المتعثرة وفقاً لطلب المتعهدين والاستشاريين وتصفيتها وفقاً للاصول حتى لا تتراكم الخسائر على الطرفين، ووقف تلزيم مشاريع جديدة ممولة محلياً قبل حل مشكلة المشاريع العالقة، وعدم اطلاق مناقصات ممولة اجنبياً حتى معاودة اعطاء كفالات من المصارف، وتلزيم مشاريع متوفر لديها امكانيات مالية مثل مؤسسات المياه والبلديات.

وطالب المقاولون ايضاً اعادة العمل بالتسهيلات والاعتمادات والكفالات، وازالة القيود على حركة الاموال، وتشجيع القطاع بتخفيض الفوائد كما حصل مع الصناعيين. وفي حال تحويل اموال الى المصرف بالليرة اللبنانية، يجب ان يصار الى تسديد الديون فوراً وتحويلها الى الدولار حسب السعر الرسمي.

واعطى الرئيس عون توجيهاته الى المراجع المختصة لدرس مطالب المقاولين، داعياً اياهم الى المشاركة في عملية مكافحة الفساد والرشوة ومواجهة اي ضغوط يتعرضون لها في سياق عملهم، لافتاً الى اهمية تقيّد المقاولين بالانظمة والقوانين والمهل المحددة لتنفيذ المشاريع.