انتقدت سوريا تصريحات المبعوث الأميركي، جيمس جيفري، حول الأوضاع الراهنة في سوريا، مشددة على أنها تؤكد أن الولايات المتحدة تنظر للمنطقة بعيون إسرائيلية، كما أنها تمثل اعترافا من واشنطن بمسؤوليتها عن معاناة الشعب السوري.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية إن «تشديد العقوبات هو الوجه الآخر للحرب المعلنة على سوريا بعد ترنح المشروع العدواني أمام الهزائم المتتالية لأدواته من المجموعات الإرهابية»، وذلك حسب وكالة الأنباء السورية «سانا».

وأضاف المصدر أن «هذه التصريحات تؤكد مجددا أن الولايات المتحدة تنظر للمنطقة بعيون إسرائيلية، لأن المطالب التي يتحدث عنها جيفري هي مطالب إسرائيلية قديمة متجددة لفرض سيطرتها على المنطقة».

وتابع: «هذه السياسة الأميركية التي تشكل انتهاكا سافرا لأبسط حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني سوف تفشل مجددا أمام إصرار السوريين على التمسك بسيادة وطنهم واستقلالية خياراتهم السياسية والاقتصادية».

ميدانياً، افاد المركز الروسي للمصالحة في سوريا بان عبوة ناسفة انفجرت تحت عربة تابعة للشرطة العسكرية الروسيج في عين العرب شمال سوريا امس.

وقال مركز المصالحة للصحافيين ان «مجهولين حاولوا صباح اليوم عرقلة سير دورية للشرطة العسكرية الروسية» في المنطقة، حيث «وقع انفجار لعبوة ناسفة تحت احدى عربات الدورية في آخر نقطة لمسارها».

واضاف المركز ان «احدا لم يصب باذى جراء تفجير العبوة الناسفة يدوية الصنع». وكانت ذكرت صحيفة «الوطن» السورية أن الطيران الحربي السوري شن غارات مكثفة على نقاط تمركز المجموعات الإرهابية وتحركاتها في جبل الزاوية، وعلى مستودعات ذخيرتها في بلدة كنصفرة بريف إدلب.

وتناقلت مواقع للتواصل الاجتماعي في وقت سابق صورا وفيديوهات تظهر أرتالا للجماعات الإرهابية تتجه إلى جبل الزاوية الاثنين.

وامس، استعاد الجيش السوري السيطرة على قريتي الفطاطرة والمنارة في سهل الغاب بريف حماة الشّمالي الغربي التي كان يسيطر عليها مسلّحو الحزب التركستانيّ.

وذكر مصدر عسكري في تصريح لـوكالة سانا السورية أن المجموعات الإرهابية المسلّحة في منطقة الغاب الشمالي قامت الإثنين بتنفيذ هجوم بالعربات المفخخة والانتحاريين على نقطتين في بلدتي الطنجرة والفطاطرة.

وقال المصدر إنه وبعد اشتباكات عنيفة استمرت عدة ساعات «تمت استعادة السيطرة التامة على النقطتين وتكبيد الإرهابيين خسائر كبيرة في الأفراد والاستيلاء على أسلحتهم».

المرصد السوري المعارض قال إنّ عملية الاستعادة جاءت بعد انسحاب المجموعات المسلحة من القريتين في أعقاب القصف الجوي الروسي، إضافة إلى القصف المدفعي المكثّف للجيش السوري.

وذكر المرصد أنّ عدد قتلى المجموعات المسلحة وصل إلى 22 قتيلاً بينهم قيادي من الجنسية السورية، مشيراً إلى أن المعارك ما تزال متواصلة بين الطرفين في محيط المنطقة تترافق مع قصف مكثف ومتبادل.

الجدير ذكره أن ما يُسمى بـ «الحزب الإسلامي التركستاني» هو منظمة أسسها مسلحون أويغور في غرب الصين. أهدافها المعلنة هي استقلال تركستان الشرقية عن الصين، وتأسيس دولة إسلامية عبر كامل آسيا الوسطى وإقامة خلافة.

وحسب الحكومة الصينية، فإنها حركة انفصالية عنيفة وكثيراً ما تكون مسؤولة عن هجمات إرهابية.