أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، امس الخميس، أن الحوار الذي انطلق بين العراق والولايات المتحدة، سيعتمد على رأي المرجعية والبرلمان وحاجة البلاد.

وقال الكاظمي في مؤتمر صحفي، إن «العراق يعتمد على حفظ سيادته في الحوار مع أميركا».

وأضاف: «نرفض المزايدات السياسية من البعض وعمر حكومتي الحقيقي أسبوع واحد فقط».

بشأن استقطاع الرواتب قال الكاظمي: «أخطاء المراحل السابقة قادت إلى الانهيار الماضي، وهذه المزايدات تأتي من قبل من يريد استمرار استنزاف الدولة، ومصرون على الإصلاح الشامل». 

وتابع، أن «هدف حكومتي هو الوصول لانتخابات نزيهة، وحماية الاقتصاد من الانهيار وحفظ هيبة الدولة».

ونوه بأن الحكومة ستعيد الاستقطاعات من رواتب المتقاعدين، «خلال الأيام المقبلة».

وذكر الكاظمي في تصريحات صحفية أمس الأول، أن «عملية الإصلاح بدأت وليس لتقليل الرواتب، لكن هناك بعض الكتل تحاول استغلال الإصلاح لأغراض سياسية».

وأضاف: «لا يوجد تخفيض للرواتب وإنما عملية إعادة ترتيب أولويات الميزانية».

وشدد على أنه «ليس هناك أي مساس براتب أي شهيد».

وأشار الكاظمي إلى أن «مليون و800 ألف متقاعد لم تمس رواتبهم، والحديث عن وجود نصف مليون مستفيد من الأجهزة المنحلة غير دقيق».

وامس، انطلقت الجلسة الأولى من الحوار الإستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق ينظم العلاقات بين البلدين.

وقالت مصادر متابعة إن جلسة الحوار ستكون تحضيرية وعبر دائرة تلفزيونية مغلقة، وستكون بمثابة جولة تعريفية بين فريقي التفاوض الأميركي والعراقي.

وأوضحت المصادر أن الفريقين سيبحثان الملفات التي تمت مناقشتها في الاتفاقية الإستراتيجية الموقعة بين البلدين عام 2008.

وتعليقا على جلسة الحوار، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن وكيل وزارة خارجيته ديفيد هيل سيقود الحوار الإستراتيجي بين بلاده والعراق، بمشاركة ممثلين عن وزارات الدفاع والخزانة والطاقة وغيرها، وستتناول المفاوضات القضايا ذات الاهتمام المشترك في مختلف المجـــالات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية والطاقة.

 

 القوات الأميركية

من جانبه، قال ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى إن الولايات المتحدة ستبحث مستقبل القوات الأميركية في العراق مع الحكومة الجديدة، وإن بلاده ستسعى لإعادة إحياء الشركة مع العراق، وإنها تتطلع للعمل مع رئيس الوزراء العراقي الجديد مصطفى الكاظمي.

وعن الحوار المنتظر، رجح قائد القيادة المركزية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط الجنرال كينيث ماكينزي أن تطلب الحكومة العراقية إبقاء وجود عسكري أميركي في البلاد لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، جاء ذلك في ندوة عبر الإنترنت نظمها مركز دراسات في واشنطن الأربعاء الماضي.

وينتشر حاليا في العراق - الذي اجتاحته الولايات المتحدة في العام 2003 - نحو 5200 جندي أميركي.

يشار إلى أن البرلمان العراقي كان قد وافق في كانون الثاني الماضي على قرار يطالب الحكومة رسميا بإخراج القوات الأميركية من البلاد، وذلك بعد أيام من مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي في غارة أميركية قرب مطار بغداد.

وعن توقيت انطلاق الحوار، أفاد مراسل الجزيرة في بغداد سامر يوسف -الذي تواصل مع السفارة الأميركية في بغداد- بأن الحوار سينطلق في الساعة الخامسة أو السادسة مساء حسب توقيت بغداد.

وأضاف أن الحوار في جولته الأولى سيكون أشبه بعرض اتفاقية الإطار الإستراتيجي التي وقعت بين الجانبين عام 2008.

وأشار أن جولة ثانية للحوار يتوقع أن تعقد الشهر المقبل بحيث تكون وجها لوجه، ولم يحدد مكان اللقاء، بغداد أم واشنطن.

 الصدر 

دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، إلى وقف العنف فوراً، واللجوء إلى الطرق الديمقراطية لحل مشكلات العراقيين، حاثاً المتظاهرين على إعطاء الفرصة للحكومة الجديدة لتصحيح المسار.

وطالب الصدر بعدم تسييس التظاهرة، وجرِّ البلد إلى الصراعات السياسية الطاحنة، محذراً من خطر انحراف الثورة ومجرياتها وأهدافها وأسسها، داعياً إلى تصفية ساحات التظاهر من الشوائب.

وقال: «علينا تصفية ساحات التظاهر من الشوائب، واللجوء إلى القضاء العادل لمحاكمة المعتدين على المتظاهرين السلميين من جهة، وعلى قوات الأمن والمقار الحكومية من جهة أخرى من دون استثناء».