قالت وزيرة بالحكومة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما زال يتعين عليه حل خلافات مع واشنطن ومع حليفه الرئيسي في الائتلاف الحاكم، بشأن تعهده بضم أراض في الضفة الغربية.

وأشارت تصريحات، تسيبي هوتوفلي، وزيرة شؤون المستوطنات إلى صعوبات قد يواجهها نتنياهو في تنفيذ هذه الخطوة في الأراضي المحتلة قريبا، وقالت لراديو الجيش الإسرائيلي إن «هناك خلافات بيننا وبين الأميركيين على هذا الأمر، وبيننا وبين شريكنا الرئيسي في حكومة الوحدة الوطنية، وهو حــزب «أزرق أبيض» بزعامة وزير الدفاع بيني غانــتس الذي دعا إلى حوار دولي موسع حول المســألة».

ولفتت هوتوفلي إلى أنه «ليســت هنــاك بعد خريطــة متفق عليها لهذا الضم، ويتعين أن توافق علــيها أطراف من الحكومة الإسرائيلية والجانب الأميركي».

 من جهته، قال، سفين كون فون بورجسدورف، الذي يرأس وفد الاتحاد الأوروبي للأراضي الفلسطينية إن الضم «لو حدث، ستكون له عواقب على العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي».

الى ذلك، قال موقع قناة «كان» الإســرائيلي إن خطـــة الضم أدت إلى تغيير في سياسة اللوبي الأمــيركي المؤيد لـ «إسرائيل»، وفق ما أفادت به الوكــالة اليهودية للأنباء في الولايات المتحدة «جي تي إيه».

ووفق القناة، فإن هذا اللوبي يلمح لأول مرة خلال محادثات مغلقة مع مشرعين أميركيين إلى أنه سيقبل بتفهم انتقادات قد توجه إلى «إســرائيل» بســبب خطــة الضم، ما لم يؤد الأمر إلى تقليص المساعدات المقدمة لها.

وبحسب الإعلام الإسرائيلي، يشار إلى أنه بموجب مذكرة التفاهمات التــي تم توقيعــها بين إدارة الرئيـــس الأميركي باراك أوباما وحكومة بنيامين نتنياهو قبل حوالى أربع سنوات، تتلقى «إسرائيل» من الولايات المتحدة سنوياً، وخلال عقد من الزمن، مســاعدات عسكرية بمبلغ ثلاثة مليارات وثمانمئة مليون دولار.

كما دعا العشرات من رجال القانون والقضاء الكبار في «إسرائيل» وخارجها نتنياهو إلى عدم تطبيق خطة ضم أراضٍ في الضفة الغربية.

وفي رسالة بعثوا بها إلى نتنياهو ورئيس الوزراء بالإنابة وزير الأمن بيني غانتس، أكّد هؤلاء أن فرضاً أحادي الجانب للسيادة الإسرائيلية على منطقة تم الاستيلاء عليها بالقوة، هو خرق سافر لمبادئ أساسية في القانون الدولي، وحذروا من أن خطوة من هذا القبيل ستربك «إسرائيل» في محاكم دولية، وقد تجرم في بعض الأحوال عدة شخصيات فيها.

وامس، بحث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، اليوم الخميس، تطورات القضية الفلسطينية والجهود الرامية إلى مكافحة جائحة فيروس كورونا.

وأفاد الكرملين، في بيان، بأن بوتين والملك عبد الله الثاني أجريا اتصالا هاتفيا بحثا خلاله «الإجراءات التــي يتم اتخاذها من قبل البلدين لمكافحة عدوى فيروس كورونا، حيث أكد كلا الجانبين أهمية توحيد جهود المجتمع الدولي لتجاوز تداعيات الجائحة، معــربين عن استعدادهما للمشاركة في هذا العمل المشترك».

وأضاف الكرملين أن الطرفين «تبادلا الآراء حول المواضيع الحيوية للأجندة الدولية خاصة الأوضاع في سوريا وليبيا وقضايا التسوية في الشرق الأوسط»، متفقين على الاستمرار في الاتصالات على مستويات مختلفة.

ميدانياً، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلة واعتقلتْ عدداً من الفلسطينيين.

وفي يافا  تصدى الفلسطينيون لليوم الثاني على التوالي لاعتداءات قوات الاحتلال، في إطار احتجاجاتهم المستمرة على تجريف الاحتلال «مقبرة الإِسعاف» الإسلاميةَ في المدينة.

واعتدتْ مجموعة من المستوطنين على فــلســطينــيين وأحرقوا ممتلكاتهم في جنوب مدينة نابلس وشرقها.

وأشار مسؤول ملف الاستيطانِ شمال الضفة غسان دغلس إلى أن الإعتداء على المواطنِ عدلي كامل حنني تسبب بكسورٍ ورضوضٍ في جسده.

ولفت الى أن مجموعة عنصريةً تسمىى «دفيعَ الثمن»  خطّت شعارات عنصرية في بلدة زيتا جنوب نابلس وأحرقت سيارة أحد الفلسطينيين.