لقب الدوري الإنكليزي الممتاز شبه محسوم، حيث يحتاج ليفربول إلى 6 نقاط من أصل 27 ممكنة للصعود إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ عام 1990، بيد أن صراعا آخر يفرض نفسه على البطولة، وقد يشهد وجوها جديدة تحاول جاهدة إثبات نفسها.

البريميرليغ سيعود مساء الأربعاء المقبل، بعد توقف 3 أشهر؛ بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وفي وقت فقدت فيه الفرق الكبيرة فرصة اللحاق بالمتصدر ليفربول، فإنها ستخوض صراعا شرسا على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

صراع المراكز الأوروبية، يكتسب أهمية خاصة هذا الموسم، بعدما قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، حرمان مانشستر سيتي من المشاركات القارية لموسمين متتاليين، على خلفية خرقه قوانين اللعب المالي النظيف، وينتظر الـ»سيتيزينز» قرار محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، منتصف الشهر المقبل.

حرمان سيتي يعني تأهل صاحب المركز الخامس إلى دور المجموعات من دوري الأبطال، مقابل تحول صاحب المركز السادس للعب في الدوري الأوروبي.

وتنص القوانين على انتقال بطلي كأس الاتحاد وكأس الرابطة الإنكليزية، للعب في مسابقة الدوري الأوروبي، وإذا كانا قد تأهلا مسبقا إلى دوري الأبطال عبر احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى، فإن صاحب المركز السادس أو السابع، يحل مكانه في «يوروبا ليغ».

ليفربول ضمن مسبقا التأهل إلى مسابقة دوري الأبطال، حيث يبتعد بفارق 37 نقطة عن صاحب المركز الخامس، ويبقى الصراع على 3 مقاعد، بين مجموعة لا بأس بها من الأندية.

مانشستر سيتي يبدو في وضع مريح، حيث يحتل المركز الثاني على سلم الترتيب برصيد 57 نقطة وله مباراة مؤجلة أمام أرسنال ستقام مساء الأربعاء، لكنه قد يضطر مرغما لنسيان اللعب في أوروبا، ما يمنح فرقا طموحة، فرصة ضمان المشاركة في المسابقة القارية الأغلى.

وينشد ليستر سيتي المشاركة في دور المجموعات من مسابقة دوري الأبطال للمرة الثانية في تاريخه، حيث يحتل حاليا المركز الثالث برصيد 53 نقطة، بفارق 5 نقاط عن الرابع تشيلسي، الذي سيعتبر تأهله إلى الـ»شامبيونزليغ» إنجازا بحد ذاته، لأنه لم يتمكن في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، من تعزيز صفوفه امتثالا لعقوبة الاتحاد الدولي.

يبقى مانشستر يونايتد في الصورة، وهو الذي يحتل المركز الخامس برصيد 45 نقطة، علما بأنه يملك فرصة إضافية للمشاركة في دوري الأبطال، عبر إحراز لقب بطولة الدوري الأوروبي التي يمضي فيها قدما.

لكن هناك خطرا حقيقيا يهدد تطلعات مانشستر يونايتد الذي قدم مجموعة من المباريات الجيدة قبل فترة التوقف، حيث يأتي الطموح وولفرهامبتون في المركز السادس بفارق نقطتين فقط وراء «الشياطين» الحمر».

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، فهناك شيفيلد يونايتد الذي شارك الموسم الماضي في بطولة الدرجة الأولى (تشامبيونشيب)، يحتل المركز السابع برصيد 43 نقطة، وله مباراة مؤجلة أمام أستون فيلا مساء الأربعاء، إذا حسمها لصالحه، فسيصبح خامسا.

توتنهام بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، لا يزال متمسكا بأمل دوري الأبطال، رغم احتلاله المركز الثامن برصيد 41 نقطة، والأمر نفسه ينطبق على التاسع آرسنال الذي يملك الرصيد ذاته، بيد أنه يأمل الفوز على مانشستر سيتي الأربعاء، من أجل الصعود للمركز السادس بفارق نقطة وراء يونايتد.

هناك العديد من المباريات التي ستلعب دورا مهما في حسم الصراع الأوروبي، أبرزها قمة توتنهام ومانشستر يونايتد مساء الجمعة المقبل ضمن الجولة 30، ومواجهة مانشستر يونايتد مع شيفيلد يونايتد في الرابع والعشرين من الشهر الحالي، ومعركة تشلسي ومانشستر سيتي يوم السابع والعشرين من الشهر ذاته، وربما يتأجل الصراع في هذا الجانب، حتى الجولة الأخيرة من عمر المسابقة.

 

 إجراءات صارمة لمنع وصول كورونا

الى ذلك، وافقت أندية الدوري الإنكليزي الممتاز، على بروتوكولات طبية صارمة لتطبيقها مع استئناف المسابقة، بعد توقف دام أكثر من 3 شهور؛ بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد.

وأكدت رابطة الدوري الإنكليزي، من خلال اختبارات صارمة للكشف عن الإصابات بفيروس كورونا، استعدادها لاستئناف المسابقة بداية من يوم الأربعاء المقبل، بعد توقف دام 100 يوم.

وخضع جميع لاعبي وأفراد الأطقم الفنية والإدارية والطبية لفرق البطولة لاختبارات الكشف عن الإصابات بفيروس كورونا مرتين أسبوعيا، منذ استئناف تدريباتها في 19 أيار الماضي.

وبعد إجراء أكثر من 7 آلاف اختبار، ظهرت 14 نتيجة إيجابية فقط.

وقررت جميع أندية دوري الدرجة الممتازة، الالتزام بقواعد «الوضع العادي الجديد» لكرة القدم الإنكليزية.

 الشكليات

في يوم المباراة، يقوم كل لاعب وعضو بأطقم الفريق والنادي المختلفة، بملء استبيان الفحص والخضوع لفحص درجة الحرارة قبل دخول الاستاد.

سيتم تسجيل هذه النتائج في «جواز سفر طبي» يتم استخدامه كتطبيق على هواتفهم أو قطعة من الورق لتأكيد وضعهم بشأن «كوفيد 19» وهو المرض الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وإذا كانت نتائج الاختبار سلبية في الأيام الخمسة الماضية، سيسمح لهم بالدخول. إذا كانت هناك أي حالة يشتبه في إصابتها بالفيروس، وأكدها مسؤول معتمد، فسيتم إبعاد الشخص وإلزامه بالعزل الذاتي. وإذا كان شخصا مشاركا في المباراة نفسها، فيمكن إلغاء المباراة ولكن سيكون هذا طبقا للظروف.

 سفر الفرق

شجعت رابطة الدوري الإنكليزي السفر بالطيران للفريق في الرحلات الطويلة. على سبيل المثال، سفر ساوثمبتون لمواجهة نيوكاسل.

بالنسبة للرحلات الأقصر مسافة، قد يتم الاستعانة بما يصل إلى ثلاثة مدربين لإبعاد اللاعبين عن بعضهم طبقا لمسافة التباعد الاجتماعي، كما يتعين على الموظفين الآخرين السفر بشكل فردي في سياراتهم الخاصة. ويسمح بالمبيت لليلة في الفنادق، ولكن رابطة الدوري تحث على تجنب هذا الخيار إن أمكن.

 الأشخاص في المعلب

تقسم كل من الاستادات المضيفة للمباريات إلى 3 مناطق في كل ستاد، ويجب ألا يزيد عدد الأفراد المتواجدين في هذه المناطق مجتمعة بكل ستاد على 300 فرد.

ويتضمن هذا العدد اللاعبين وأطقم الفريق والكشافين ومندوبي الإعلام ومسؤولي اختبارات الكشف عن المنشطات.

وتصنف المناطق الثلاثة بالألوان الأحمر والأصفر والأخضر. وتعرف المنطقة الحمراء بأنها منطقة اللعب حيث يتواجد بها حتى 110 أشخاص على الأكثر، علما بأن لكل فريق 37 شخصا من هذا العدد ويحمل كل شخص تصريح خاص به.

وفي ما يتعلق بوسائل الإعلام، سيكون هناك معلق واحد فقط للمباراة من «راديو 5» بهيئة الإذاعة البريطانية حاملة حقوق البطولة.

وسيكون على مقدمي التحليلات وملخصات المباريات القيام بعملهم والتعليق المباشر على المباراة من منازلهم.

وسيسمح بحضور 25 على الأكثر من مندوبي وسائل الإعلام.

أما المنطقة الخضراء فتتضمن الحيز الخارجي للاستاد ويتواجد فيها القائمون على الناحية الأمنية.