اعترضت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على تقرير الأمين عام للمنظمة الأممية أنطونيو غوتيريش بشأن علاقة طهران بتصدير الأسلحة أو مكوناتها التي استخدمت في الهجمات على المنشآت السعودية العام الماضي.

وأكدت البعثة في رسالة وزعت على الصحفيين أن طهران ترفض رفضا قاطعا الملاحظات الواردة في التقرير الأممي.

وقالت البعثة إن الأمانة العامة للأمم المتحدة تفتقر إلى القدرة والخبرة والمعرفة لإجراء تحقيقات معقدة وحساسة، حيث تبين أن بعض الأسلحة المضبوطة المزعومة - التي تم فحصها- لا تتوافق مع تلك التي صنعتها إيران.

وأضافت أن التقرير استند في النتائج التي توصل إليها إلى الاستيلاء المزعوم على الأسلحة من قبل الولايات المتحدة «أي أن الأخيرة تجلس في مقعد السائق لتقود ما يسمى التقييم في ما يتعلق بالعلاقة الإيرانية بالهجمات».

واعتبرت رسالة البعثة الايرانية أنه في ظل عدم وجود معلومات فنية قوية وموثوق بها لا يمكن للمرء إلا اعتبار الادعاءات ضد إيران ذات دوافع سياسية.

وختمت البعثة رسالتها بقولها إنه في حين أن الأصل الإيراني للأسلحة المذكورة في التقرير هو مغالطة فإن أصل الأسلحة المتطورة التي تصبها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة وتقتل وتشوه الأبرياء واضح تماما

 الحرس الثوري

 

في غضون ذلك، رد الحرس الثوري الإيراني، امس السبت، على تصريحات مسؤول تركي أكد وجود عناصر حزب العمال الكردستاني في الأراضي الإيرانية.

وقال قائد القوة البرية التابعة للحرس الثوري الجنرال محمد باكبور، على هامش زيارة القواعد العملياتية في شمال غرب البلاد، إن «هذا الادعاء غير مسؤول ولا أساس له ونكذبه»، مؤكدا أن «الحرس الثوري كرس الأمن والسيطرة المطلوبة على الحدود باقتدار وعزة ومراقبة دقيقة وشاملة»، وذلك حسب وكالة «إسنا» الإيرانية. وأضاف: «هناك تفاعلات جيدة ومفيدة للغاية بين القوات المسلحة للبلدين على الحدود المشتركة بين إيران وتركيا، لذلك من المتوقع أن يتواصل مسؤولو تركيا كبلد صديق ومجاور مع الجمهورية الإسلامية من خلال القنوات الرسمية ووفقا للآليات المتوقعة من أجل متابعة مثل هذه القضايا قبل أي تعليق إعلامي على الأحداث الحدودية وبعد التأكد من صحة الحادث».

وتابع الجنرال باكبور، أن «القوات البرية التابعة للحرس الثوري الإيراني وبناء على مهمتها كمسؤولة للأمن في شمال غرب البلاد، تكون لها تواجد نشط على الحدود مع القوات الخاضعة للرقابة بما في ذلك حرس الحدود ووحدات العمليات للقوات البرية للحرس الثوري حيث وفرت الهيمنة الحدودية اللازمة من خلال الإشراف الدقيق والمستمر على المنطقة».

وشدد قائد السلاح البري قائلا إن «تواجد عناصر إرهابية داخل أراضي الجمهورية الإسلامية هو من خطوطنا الحمراء ومن المفهوم بالنسبة لنا أن العمليات الأخيرة للجماعات داخل الأراضي التركية تسببت في ضغوط على المسؤولين الأتراك وأجبرتهم على إطلاق مثل هذا الادعاء».

على صعيد آخر، أعلنت طهران امس، أن الجاسوس الذي حكم عليه بالإعدام مؤخرا، لا علاقة له بإغتيال قاسم سليماني، كاشفة أنه كان يقدم معلومات للموساد والإستخبارات الأمريكية عن القوات الإيرانية بسوريا.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران، غلام حسين إسماعيلي، إن «الجاسوس محمود موسوي مجد، الذي حكم عليه بالإعدام، كان مقيما في سوريا مع عائلته، وقدم معلومات عن المستشارين الإيرانيين وعمل وزارة الدفاع وفيلق القدس وتحركات قاسم سليماني وأماكن إقامته خلال عامي 2018 و 2019 إلى الموساد الإسرائيلي والاستخبارات الأمريكية».

وأضاف إسماعيلي أنه «لا علاقة للجاسوس محمود موسوي مجد باغتيال سليماني، وهو كان يقدم للعدو معلومات عن قواتنا الاستشارية في سوريا».

ولفت إسماعيلي إلى أن حكم الإعدام بحق موسوي مجد صدر بالفعل وتم تأييده، وسينفذ في وقت لاحق.