وجهت 54 دولة أفريقـية رســالة عاجلة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تطالبه فيها بمناقشة عنف الشرطة ضد السود في جميع أنحاء العالم على خلفية مقتل جورج فلويد في أميركا.

ودعت الدول الأفريقية «على وجه السرعة» في رسالة وجهت، يوم الجمعة، إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وقعت من قبل 54 دولة إلى مناقشة العنصرية وعنف الشرطة مع تزايد الاحتجاجات على وفاة جورج فلويد في جميع أنحاء العالم.

ودعت الدول الأفريقية في رسالتها أيضا إلى مناقشة قضية «إفلات عناصر الشرطة من العقاب» على خلفية تطبيقهم أساليب عنيفة في التعامل مع المواطنين.

وكتب سفير بوركينا فاسو لدى الأمم المتحدة في جنيف الرسالة نيابة عن 54 دولة أفريقية، طالباً من أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة «مناقشة عاجلة» حول «انتهاكات حقوق الإنسان المستوحاة من العنصرية، ووحشية الشرطة ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي وتطبيق العنف ضدهم وضد الاحتجاجات السلمية التي تدعو إلى وقف هذه المظالم».

وتطلب الرسالة عقد المناقشة عاجــلة الأســـبوع المقبل، عند بدء الدورة الثالثة والأربعون للمجلس بعد توقفها بسبب جائحة «كوفيد 19».

 احتجاجات 

وفي سياق التظاهرات المناهضة للعنصرية، انطلقت امس تظاهرات احتجاجية متعدّدة في مختلف المدن الفرنسية، ولا سيما باريس ومارسيليا وليون وليل وتولوز وستراسبورغ وغيرها، لكن التظاهرة المركزية التي يتوقع أن يشارك فيها عشرات الآلاف ستنظّم في ساحةِ (لا روبابليك) في باريس.

وتأتي هذهِ التظاهرات في موازاة التوتر المرتفع بين الشرطة الفرنسية ووزارة الداخلية على خلفية قرار الوزارة محاسبة أيِّ عنصر من الشرطة يتبين أنه تصرف على «أساس عنصريّ».

وفي بريطانيا وعلى الرّغمِ مِنْ تحذيراتِ المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الحكومة بوريس جونسون من التظاهر  شهدت البلاد تظاهرات متعدّدة، احتجاجاً على مقتل فلويد.

كما انطلقت تظاهرة حاشدة في لندن وسط توقعاتٍ بحدوثِ صداماتٍ بين اليمينِ المتطرفِ والمتظاهرينْ هذا وعمدت بلدية لندن إلى تغطية جميع التماثيل بصناديق خاصة لحمايتِها مِن التخريبِ ولا سيما تمثال ونستول تشرشل أمام مبنى البرلمان البريطانيّ.

رئيس الوزراءِ البريطانيّ بوريس جونسون رأى أن التظاهراتِ المندِّدة بالعنصرية في البلاد «خطفها متطرفون» هاجموا الصروح الوطنية سعياً لفرضِ رقابةٍ على الماضي. ووصف جونسون تخريب تمثال وينستون تشرشل أمام البرلمان بـ«السخيف والمعيب»، لافتاً إلى أنّ تمثال تشرشل في ساحة البرلمانِ تذكير دائم بإنجازاتِهِ في إنقاذ بريطانيا وأوروبا مِن «الفاشية والعنصرية».