شارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس، في احتفال تسليم الشهادات في أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية قرب نيويورك، في خضم خلاف بينه وبين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وفي وقت يُتهم فيه بـ«تسييس الجيش».

ومن المقرر أن يلقي ترامب، كلمة ستجري متابعتها بدقة، بعدما نأى كبار المسؤولين في وزارة الدفاع بأنفسهم عن النبرة العسكرية التي اعتمدها الرئيس إزاء التظاهرات المناهضة للعنصرية ووحشية الشرطة في الأسابيع الأخيرة.

وبدا ترامب، الذي فكر في وقت من الأوقات وفق بعض الوسائل الإعلامية بعزل مارك إسبر، حريصاً على تهدئة علاقاته مع البنتاغون، قائلاً «لدي علاقات جيدة مع العسكريين»، مضيفاً «هذا ما يعتقدونه، لا توجد مشكلة».

ويمكن لخطابه في «ويست بوينت» التي تخرج منها العديد من المسؤولين العسكريين والحكوميين الأميركيين، أن يأخذ منعطفاً سياسياً أيضاً.

ولم يتردد خريجون سابقون من الأكاديمية في تحذير الخريجين الجدد في رسالة من «أي إذعان أعمى» للأوامر، مذكرين بالخطر الذي يشكله «الطغاة».

وفي الرسالة، ذكّر 400 خريج سابق من الأكاديمية يمثلون كافة الأجيال وخدموا في عشر إدارات سابقة بأن «تسييس القوات المسلحة يضعف الرابط بين الجيش والمجتمع الأميركي»، مضيفين «إذا كسر هذا الرابط، الأضرار على بلدنا ستكون لا تحصى».

الى ذلك، شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً على الرئيس السابق باراك أوباما وعلى عمدة سياتل.

وقال ترامب في تصريحات نقلتها شبكة «فوكس نيوز»: «تسلمت من أوباما جيشاً قديماً، وها هو الآن يهاجمني، وقمت ببناء الجيش وجعله قوياً وعظيماً مرة أخرى عن طريق تقديم الدعم الكامل له».

ثم هاجم ترامب عمدة بلدية سياتل، جيمي دوركان، وطالبه «بإنهاء الفوضى التي اجتاحت المدينة». وأضاف ترامب: «إذا لم يقم رئيس بلدية سياتل بواجبه وإنهاء الفوضى التي اجتاحت المدينة سنقوم بذلك على الفور».

وتابع الرئيس الأميركي قوله إنه «ينبغي على العمدة التعامل مع المظاهرات، وعدم ترك المحتجين والأناركيين ينهبون ويحرقون المدينة، لن نترك الأناركيين يسيطرون على البلاد».

كذلك هاجم ترامب أيضاً حاكم ولاية واشنطن، جاي إنسلي، وطالبه بـ«التصدي» للفوضويين واستعادة مدينة سياتل فوراً، قائلاً إن «أمن البلاد ليس لعبة».

وقال ترامب لقناة «فوكس نيوز» الأميركية، إنه يودّ أن يرى حظراً لاتباع الشرطة لأسلوب الخنق في معظم الحالات، لكنه أشار إلى أن هذا الأسلوب يكون «مفهوماً في بعض الحالات»، إلا أنه طالب أيضاَ بأن تكون الشرطة أكثر قوة في التعامل مع الاحتجاجات.

وأشار ترامب في حدث أقيم في كنيسة في دالاس، إلى أن «الولايات المتحدة بحاجة إلى قوات شرطة أقوى ولا يمكنها إحراز تقدم من خلال وصف ملايين الأميركيين بالعنصريين»، بحسب وكالة رويترز.