قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن رئيس الموساد يوسي كوهين سيجري اتصالات لإقناع قادة في العالم العربي بخصوص الضم.

قناة «كان» الإسرائيلية لفتت إلى أن مصر والأردن هما من بين الدول التي سيلتقي كوهين برؤسائها. وأشارت إلى أن من الممكن أن يلتقي بقادة دول عربية إضافية في حال الحاجة إلى ذلك.

في المقابل، قال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والمتحدث باسم الحكومة أمجد العضايلةـ إن الأردن سيكون له رد إذا نفذت «إسرائيل» قرار ضم أراض فلسطينية.

العضايلة لفت إلى أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أجرى اتصالات مع قادة العالم، وكذلك وزير الخارجية مع نظرائه من العرب وفي دول الاتحاد الأوروبي. وشدد العضايلة على أن «إسرائيل» لن تهدأ ولن تستقر في حال تنفيذها قرار الضم لأراض فلسطينية.

مراسل الشؤون العربية في «كان» بدوره قال إنه «ليس كل يوم سفير من دولة خليجية يحاول نقل رسالة للإسرائيليين»، في إشارة إلى مقال السفير الإماراتي لدى واشنطن  يوسف العتيبة في «يديعوت أحرونوت».

ووفق القناة، فإن «خبراء في دول الخليج تحدثوا مع «كان» وأعربوا عن دعمهم الحماسي لرسالة السفير الإماراتي في محاولة لمنع خطوة الضم».

ولفت عبد الله الجنيد خبير من البحرين في حديث مع «كان» إلى أنه «يجب أن نتخطى القنوات التقليدية في مخاطبة الرأي العام الإسرائيلي، الرسالة واضحة، كل الدول العربية متفقة على مبادرة الملك عبد الله». وبحسب قوله فإن التطبيع الحقيقي مع دول الخليج لن يكون في الحسبان إذا سارت «إسرائيل» في مسار اليمين ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

الجنيد اعتبر أنه «أراد الإسرائيليين العيش مع جيرانهم بشكل طبيعي عليهم أن يرفضوا عملية ضم الأراضي».

وتساءل «هل يجب أن تستمر إسرائيل أو اليمين الإسرائيلي في تجاهل كل فرص المستقبل من أجل تحقيق إرث سياسي لبنيامين نتنياهو؟».

من جهته، رأى الخبير السعودي عبد الحميد الرابين في حديث مع القناة أن الضم يمكن أن يحدث في المستقبل لكن «ليس الآن، الآن الوقت غير مناسب أبداً، فعندما تقدم على هذا، أنت تنسف كل المشروع الذي بنته الحكومة الإسرائيلية مع دول الخليج».

واعتبر الرابين أن «هذا سوف يحدث انتكاسة، أنا أحد دعاة السلام، ربما أجد نفسي لا أستطيع أن أتحدث ولا أستطيع أن أدعو للسلام، ربما تكون هناك ضغوط وربما تصدر قرارات».

حماس

الى ذلك، أعلنت حركة حماس في بيان عن انطلاق واستمرار الفعاليات الوطنية في مواجهة «خطة الضم الصهيونية التي ينوي العدو الصهيوني الإعلان عن الشروع في تنفيذها كفصلٍ من فصول تنفيذ «صفقة القرن» التي ترعاها الولايات المتحدة وحلفاؤها في مسلسل العدوان على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا».

وقالت الحركة في بيان إن: «قرارات الضم المزمع تنفيذها لم تكن صادمة لنا بالمعنى الذي يجعلنا نرتبك أمامها أو نسلم بمجرياتها، فهي قرارات كاشفة عن عمق الجرح الفلسطيني والجريمة الصهيونية».

وأشار إلى أن قرارات الضم هي «أحد مشاهد وتجليات «صفقة القرن» الأميركية التي تهدف إلى تصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية حيث بموجبها تضيع القدس ويتم شطب حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتنهب الخيرات ويتلاشى حلم إقامة دولة فلسطينية على ما تبقى من أشلاء الأرض الوطنية».

بيان «حماس» دعا أيضاً إلى «الاتفاق على استراتيجية وطنية قائمة على مقاومة الاحتلال بكل الأشكال وتحريم التنسيق والتعاون الأمني مع العدو، ويتم تحشيد الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم خلفها».

وإذ أشار في الختام إلى أن انطلاق فعاليات واستمرار مواجهة قرار الضم باسم حركة حماس اليوم «هي مبادرة إضافية وتشجيعية لكل أبناء شعبنا للانضمام إلى جبهة وطنية عريضة متعددة الوظائف والمهام في مواجهة الاحتلال وخطط الإدارة الأميركية ورئيسها»، أكد بيان حركة حماس «الحرص على سرعة بلورة خطة وطنية موحدة يشارك فيها الجميع لمواجهة المؤامرة».