أنطوانيت عقيقي ليست "الممثلة الأهضم" كما أسماها جمهورها فحسب، بل هي نجمة كوميدية تتمتّع بذكاء وتواضع وهضامة، فهي كاتبة محترفة ومصممة أزياء مميزة، وصاحبة موهبة كبيرة في رسم الفرح والأمل على وجوه الصغار قبل الكبار منذ عام 1984. تألّقت في أعمال تلفزيونية ومسرحية وبرامج اذاعية، ودوبلاج وأفلام كرتون، إضافة إلى المسلسلات الدرامية والإعلانات، ومن أبرز أعمالها "سوق الفرنج"، "العاصفة تهب مرتين"، "بيت خالتي"، "مجنون فيكي"، "كارما"، "موت أميرة"، "ورد جوري"، "وين كنتي"، "غزل البنات"، "بنات عماتي وبنتي وأنا"، "أسود"، وأدوار أخرى برهنت فيها عن نجاحها.



كما برعت أنطوانيت عقيقي مؤخراً بدورها اللافت في مسلسل "أولاد آدم" الذي عرض على شاشة " MTV"خلال شهر رمضان، ولاقت ترحيباً كبيراً من قبل الجمهور الذي اشتاق لرؤيتها في الدراما المشتركة.

وفي حديث لـ"الديار"، أعربت الممثلة أنطوانيت عقيقي عن سعادتها الكبيرة بالأصداء الرائعة التي تلقّتها أثناء عرض مسلسل "أولاد آدم" وبعد انتهائه، بدءاً من النص والإخراج والانتاج، وصولاً الى آداء الممثلين المحترفين. وتابعت أنطوانيت: "كلّ عمل تمثيلي هو بالنسبة لي تجربة جديدة، وتحد إيجابي لمقدرة الممثل".


"ليس لديّ معرفة شخصية بأي مسؤول أمني يتقاضى الرشاوى"

ولدى سؤالها عن مدى تجسيد دور "نجمة" في الواقع، اذ أنها ظهرت في شخصية مسؤولة أمنية تتقاضى الرشوة لتسهيل أمور السجينات في سجن للنساء، أجابت:" ليس لديّ معرفة شخصية بأي مسؤول أمني يتقاضى الرشاوى، ولكن كلنا نعرف جيداً أن هذا النوع من الأشخاص موجودون في مجتمعنا، ولقد قامت الأجهزة الامنية من زمن ليس ببعيد بعملية تطهير طاولت بعض العاملين فيها، ونأمل صادقين أن تستمر ملاحقة الفاسدين في كل القطاعات العامة".


"الدراما اللبنانية في تحسنّ وتطوّر مستمر"

في سياق الحوار، أشارت أنطوانيت أنه لم يتح لها الوقت الكافي لمتابعة مختلف الأعمال الدرامية التي عرضت خلال شهر رمضان المبارك، قائلةً: "استطعت بالكاد متابعة "أولاد آدم" لأنني كنت أواصل تصويره مع مسلسل "دفعة بيروت" الذي أصوّره الآن".

أمّا بالنسبة لِتقييمها للدراما اللبنانية خصوصاً أن معظم الاعمال أصبحت مشتركة عربياً، شدّدت أن "الدراما اللبنانية تخطو قدماً وهي في تحسنّ وتطوّر مستمر، والأعمال الدرامية المشتركة لطالما كانت موجودة وهي ليست موضة كما يحاول البعض تسميتها، ولكننّي أؤكد وبإصرار أن الأعمال المشتركة المنتجة في لبنان يجب أن تراعي حقوق اللبنانيين الذين يشاركون فيها من ممثلين، تقنيين، كتاب، ومخرجين".


وعن مستقبلها في مجال التمثيل، قالت:"لن أتخلى أبداً عن هذه المهنة طالما أنني أستطيع تأدية الأدوار التي تسند إليّ، وطالما أن العمل فيها يؤمن لي العيش الكريم."

وشكرت عقيقي كلّ من عملت معهم، وطبعاً الجمهور الذي أحبّها وشجّعها على الاستمرار ولايزال.


"يساعدني في كلّ دور أتصدى له"

تطرّقت بعدها أنطوانيت الى علاقتها بزوجها الممثل طوني عاد، حيث عبّرت عن محبتها الكبيرة تجاهه وتعاونها الدائم معه، قائلةً: "طوني وأنا زملاء في مهنة واحدة ونناقش كل الأعمال التي نشارك بها قبل وبعد عرضها، ونتبادل الآراء حولها بهدف الوصول إلى أفضل أداء ممكن، كون زوجي يتمتّع برؤية اخراجية، فهو يساعدني في التحضير لكلّ دور تمثيلي أتصدى له". وأكملت: "أما بالنسبة للمشاركة في عمل ما سوياً، فهو ليس شرطاً إنما متعة".



"يجب ابعادهم عن هذه المهنة"

من جهة أخرى، لفتت أنه ليس هناك ممثل معيّن تحبّ تأدية دور البطولة الى جانبه، فالمهنة تزخر بالممثلين الموهوبين والمحبوبين. وتابعت: "أما الأشخاص الذين يجب ابعادهم عن هذه المهنة أو غيرها، هم الذين لا يتقنونها جيداً".

وإن كانت تشجّع ابنها الى خوض هذا المجال في المستقبل، قالت: "أشجعه على اختيار المهنة الذي يحبها ويريدها، عندها سيبرع بها".



"التظاهرات أوصلت صوت الناس الى آذان السياسيين"

وفي سياق آخر، وعند سؤالها عمّا تعلمته من مرحلة الكورونا، أجابت:" أنا في الأساس ربّة منزل جيدة وكورونا أعطاني المزيد من الوقت للاهتمام بعائلتي، ولأقوم بالزراعة، إذ أنني متعلّقة بالأرض كثيراً".

أمّا، إن كانت عودة التظاهرات والتحركات التي تحصل الآن في الشارع ستحسّن من وضع البلد، أشارت "لا شك أن التظاهرات أوصلت صوت الناس المقهورين الى آذان السياسيين جميعاً وأجبرتهم على إعادة حساباتهم ولكننا بحاجة إلى عمل أو أعمال أكبر من المظاهرات والتحركات في الشارع، لا أدري ما هو بالضبط ولكن التغيير نحو الأفضل مطلوب وبإلحاح".

ختاماً، وعن مشاريعها المستقبليةّ، أعلنت أن هناك كلام عن أعمال جديدة، "لكن لن أتحدث عنها حتى يتمّ الاتفاق النهائي عليها".