بدأ امس تطبيق «قانون قيصر» الذي يتضمن عقوبات أميركية تهدف إلى حجب إيرادات للنظام السوري، تزامنا مع انخفاض قياسي لليرة وانهيار للاقتصاد، حيث حذر المبعوث الأممي غير بيدرسون من حدوث مجاعة.

وخلال جلسة عبر الفيديو بمجلس الأمن الدولي، قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا إن الوضع في سوريا يزداد سوءا، حيث يعاني 9 ملايين و300 ألف سوري من انعدام الأمن الغذائي، وهناك أكثر من مليونين آخرين مهددون بذلك، وإذا تفاقم الوضع فقد تحدث مجاعة.

وأضاف بيدرسون «في الأسابيع الأخيرة، رأينا الكثير من السوريين يعبرون عن مخاوفهم مع تفشي وباء كورونا».

وأوضح أن هذا الوضع دفع الكثير من السوريين للتظاهر سلميا في مناطق مثل إدلب والسويداء ومدن في جنوبي غربي البلاد، مما يستدعي القلق على الوضع الأمني والخوف من تصعيد العنف.

وفي الاجتماع نفسه، أبلغت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت مجلس الأمن أن قانون قيصر يهدف فقط إلى منع نظام بشار الأسد من تحقيق انتصار عسكري وتوجيهه نحو العملية السياسية، وحرمانه من العائدات والدعم الذي استخدمه لارتكاب الفظائع وانتهاكات حقوق الإنسان، التي تمنع التوصل إلى حل سياسي وتقلل بشدة من احتمالات السلام.

وأكدت كرافت أن التشريع يحتوي على ضمانات لمنع تأثيره على المساعدات الإنسانية المقدمة إلى الشعب السوري، وأنه سيُعلق إذا أوقف النظام «هجماته المشينة على شعبه وأحال جميع مرتكبيها على القضاء».

ورحبت السفيرة الأميركية بإعلان بيدرسون عزمه استئناف محادثات اللجنة المكلفة بمراجعة الدستور السوري في نهاية آب المقبل في جنيف، بعد توقف أعمالها منذ أشهر.

وقالت السفارة الأميركية بدمشق في تغريدة على تويــتر إن «نظام الأسد أمام خيار واحد: اتباع الحل السياسي المحدد في قرار 2254، وإلا ستجد الولايات المتحدة نفسها أمام خيار واحد هو الاستمرار في التضييق على تمويل إعادة الإعمار وفرض عقوبات على النظام ومموليه».

 

 انتقادات

وانتقدت روسيا والصين القانون، وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن واشنطن أكدت أن «الغرض من هذه الإجراءات هو الإطاحة بالسلطات الشرعية في سوريا».

أما سفير الصين لدى الأمم المتحدة تشانغ جون فقال إنه «في الوقت الذي تكافح فيه دول ضعيفة مثل سوريا الجائحة (كورونا)، فإن فرض مزيد من العقوبات هو ببساطة غير إنساني وقد يتسبب في كوارث إضافية».

وبدوره، اتهم سفير النظام السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، في كلمة أمام اجتماع منفصل لمجلس حقوق الإنسان، واشنطن بمحاولة فرض قانونها على العالم، والاستخفاف بالدعوات لإنهاء العقوبات المفروضة من جانب واحد.

الى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، فرض عقوبات جديدة ضد 39 شخصا وكيانا سوريا بينهم الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء بهدف حرمان دمشق من مصادر التمويل.

وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في بيان، لإعلان الشخصيات المستهدفة في إطار «قانون قيصر»، إنه يجب توقع فرض عقوبات «أكثر بكثير» على الحكومة السورية خلال الأسابيع والشهور المقبلة.

وقال بومبيو في سلسلة تغريدات على صفحته في «تويتر» إن «عقوبات أخرى كثيرة سيتم فرضها إلى حين وقف الأسد ونظامه حربهم التي لا طائل لها والوحشية، وموافقتهم على حل سياسي وفقا لقرار مجلس الأمن 2254».