شوارع الشمال من مدخل طرابلس مرورا بالبداوي والمنية والمحمرة والعبدة وصولا الى حلبا وحتى الحدود الشمالية... هذه الشوارع مكسر عصا غب الطلب كلما شاءت مجموعة ان تغني موالها.

مرة بسبب الاوضاع المعيشية والاقتصادية، ومرة بسبب الاعتراض على مواقف سياسية، ومرة لان الكهرباء انقطعت، ومرة لان الامن اوقف مطلوبا ... الاسباب كثيرة ومتعددة والشارع المنفس والمنفذ الوحيد لتفريج كربة وغضب والمواطن المتجه الى اعماله او في رحلة الاياب الى بيته يدفع الثمن بينما كبار الساسة والممسكين بالسلطة خلف مكاتبهم وفي منازلهم صم عمي لا يرون ولا يسمعون وبكم لا يصرحون ولا يفتحون الفاه الا للاكل والبلع ليس إلا...

قطع الطرقات الوسيلة الوحيدة الاوجع التي يعتمدها محتجون، لكن الوجع لا يطال الا المواطن الذي يعبر هذا الشارع او ذاك.

يستفيق المواطن الشمالي صباح كل يوم واول ما يسأل عنه ما هي حال الطرقات؟؟؟يوم الاربعاء قطع محتجون طريق البداوي وحولت السيارات الى طرقات فرعية في بساتين البداوي، والطريق الذي يحتاج الى خمس دقائق للعبور، بالتحويلات يحتاج الى اكثر من ساعتين واحيانا ثلاث ساعات...

الشماليون منذ زمن باتوا تحت رحمة سكان المناطق التي تخترقها الشوارع الدولية والتي يعبرها مواطنون من كل المناطق الشمالية من طرابلس وعكار والمنية ...

ثمة تساؤلات عديدة حول قطع طرقات الشمال هي:

1- لماذا تترك طرقات الشمال مقطوعة لساعات واحيانا لايام خاصة في البالما والبداوي والمحمرة والعبدة دون المبادرة الى فتحها سريعا لتسهيل مرور الناس.

2- اذا كان الهدف من قطع الطرقات الاحتجاج والاعتراض على مظلمة ما ووسيلة ضغط على السلطة والطبقة السياسية، فان اركان السلطة والطبقة السياسية لا يعبرون هذه الطرقات ولا يتأثرون بها حتى انهم لا يعيرون طرقات الشمال والمواطن الشمالي وحده يدفع ثمن قطع الطرقات وكأن المستهدف المواطن، والمتضرر الحقيقي من قطع الطرقات هو المواطن الشمالي فقط لا غير..

3- غض النظر عن قطع طرقات الشمال يحملون في طياته اكثر من معنى حتى قيل ان هناك من يقول: «فخار يكسر بعض»... ذلك لان الشمال دائما في خانة الحرمان والاهمال ولذلك تهمل طرقاته المقطوعة...

4-ان المقصود ترك الطرقات مقطوعة كي يبقى الشمال تنفيسة غضب...

ويرى مواطنون شماليون ان من يريد الضغط على السلطة عليه ان يصوب نحوها وليس نحو المواطن المقهور وان اي حراك او اعتراض واحتجاج يقتضي توجيهه بشكل يحقق النتائج المرجوة وليس معاقبة المواطنين وقصاقصهم بحرق الدواليب وقطع الطرقات عليهم...