المعادلة الاميركية: سهّلوا ضم الضفة والا الجوع والذل والحصار والهزيمة

ردّ محور المقاومة: انتفاضة فلسطينية ـ فتح جبهة الجولان وضرب المصالح الاميركية

 


المنطقة على فوهة بركان ومفتوحة على كل الاحتمالات وصولا الى الحرب الشاملة، في ظل قرار اميركي واضح وصريح ومعادلة عنوانها القبول بالشروط الاميركية والا الحصار والجوع والذل والهزيمة. لشعوب المنطقة وتحديداً لبنان وسوريا والعراق والشعب الفلسطيني وبشكل اوضح التوقيع على «العمياني» على صفقة القرن وضم الضفة والا الاذلال والقهر، وهذه المعادلة الاميركية تفتح المنطقة على كل السيناريوات ولا يمكن لمحور المقاومة ان يقف متفرجاً او يتعامل مع الحصار الاميركي عبر دفن الرؤوس في الرمال حتى تمر العاصفة.

وفي المعلومات المؤكدة، ان محور المقاومة سيواجه المشروع الاميركي ويملك اوراق القوة، ولا يسقط اي احتمال من حساباته بما فيها الحرب الشاملة وانزلاق الامور الى المواجهة الكبرى، واذا كان البعض يعتقد بان التهويل الاميركي والاسرائيلي والاوروبي والعربي بالويل والثبور وعظائم الامور سيغير من واقع الامور فهو مخطىء في حساباته، والمأزق اميركي بامتياز، وعامل الوقت ليس لصالح ترامب وادارته مطلقا، فترامب يريد اي انجاز للعودة الى البيت الابيض ويريد تحقيق مكتسبات في المنطقة لن يحصل عليها مهما كان الثمن.

وحسب مصادر متابعة وعليمة، فان قرار ضم الضفة الغربية او حتى اجزاء منها سيواجه بانتفاضة فلسطينية شاملة تحاكي الانتفاضة الاولى وبمشاركة فتح وحماس والجهاد و«الشعبية» وكل الفصائل الفلسطينية، وستعيد للقضية الفلسطينية وهجها وبريقها وسيحظى التحرك الفلسطيني بكل الدعم من ايران وسوريا وكل شعوب المنطقة ولتتحمل اسرائيل النتائج.

اما في الشق السوري وحسب نفس المصادر، فان «قانون قيصر» الاميركي سيواجه سورياً بدعم كامل من ايران، وبدأت الاستعدادات لاطلاق مقاومة عسكرية وشعبية ضد القوات الاميركية في مناطق تواجدها بالاضافة الى انهاء كل الوجود المسلح في ادلب، وفي المعلومات فان هناك بحثا بين قادة محور المقاومة لتحريك جبهة الجولان وخوض حرب استنزاف ضد القوات الاسرائيلية.

وفي المعلومات ايضا ان هناك قراراً ايرانياً بايصال المواد الغذائية والمحروقات الى سوريا مهما كانت النتائج عبر العراق اولاً، واذا قصفت القوات الاميركية اي قافلة سيتم الرد بتصعيد العمليات ضد القوات الاميركية في العراق ودير الزور والبوكمال والسيطرة على الحدود العراقية ـ السورية عبر القوى الشعبية والحشد الشعبي. علما ان سفنا ايرانية محملة بالغذاء والمحروقات دخلت اللاذقية وعلى مدار الاسبوع الماضي.

وتشير المصادر ايضا، ان القيادة السورية تلقت رسائل عدة من القيادة الروسية، وتلقى الرئىس الاسد اتصالا من الرئيس الروسي بوتين ابلغ خلاله الرئيس الاسد بان السفن الحربية الروسية ستواكب السفن التجارية الى اللاذقية وطرطوس وان هذه السفن ستفرغ حمولتها في الموانىء السورية المستأجرة من الحكومة السورية، وبالتالي فان هذها لموانىء تعتبر روسية ولاتخضع لـ«قانون قيصر»، وبالتالي فان بوتين والسيد خامنئي ابلغا الاسد: سوريا لن تجوع.

وفي المعلومات، ان المواد الغذائية انخفضت اسعارها بنسبة 25% وما فوق خلال الايام الماضية مع تحسن واضح في توزيع المشتقات النفطية.

وحسب المصادر، فان الوضع في لبنان لن يتبدل ولن تذهب الامور الى حيث يريد الاميركيون، فلا اميركا ولا 60 اميركا واسرائيل قادرون على تغيير موازين القوى في لبنان، والوحدة الوطنية ستنقذ البلد، وكذلك دعوة القيادات اللبنانية سيحبط ما تسعى اليه اميركا التي سها عن بالها ان حزب الله مكون لبناني اساسي يحظى بدعم وثقة عموم الشعب اللبناني، واذا اصر «المجانين» في واشنطن على الذهاب الى المواجهة وتجويع الناس، فالرد سيكون بكل الوسائل التي ستؤلم الاميركيين وستعرض مصالحهم الكبرى والصغرى للخطر، كما ان في جعبة محور المقاومة العديد من الحلول للاوضاع الاقتصاديةولن يجوع الشعب اللبناني مطلقا، وقد حدد السيد نصرالله الخطوات العملية للمواجهة الاقتصادية عبر التوجه للصين وتاليا لايران، فيما كل الردود لم تكن عملية وعلمية وجاءت في اطار التراشق السياسي والمناكفات والحرتقات.

وفي ظل هذه الصورة للاوضاع، فان على الذين يبشرون للعصر الاميركي، التدقيق بحساباتهم، فقد تم عام 82 التسويق للعصر الاسرائيلي و17 ايار، وهزمت اسرائيل وانتصر لبنان، ومعادلة النصر تحققت ايضا في اعوام 93 و96 و200 و2006، وبعد ان فشلت الحرب العسكرية يلجأون الان للجوع، وهذا الخيار مصيره السقوط الحتمي، والذين يهولون بالمجاعة وبزوال دول فعليهم ايضا قراءة التطورات بواقعية واين كانت سوريا عام 2011، واين هي اليوم؟ واين الاخرون من سوريا وسقوط الاسد؟ وكيف يطرقون ابواب دمشق اليوم.

واذا كانت سوريا تعيش الحصار حاليا فكل العالم يحاصر وتحديداً العالم العربي من مصر الى لبنان والجزائر والسودان واليمن ودول الخليج، والذين يهولون من ابواب المعابر، فالقضية اكبر من معبر مع معلومات بان القيادة السورية والرئيس الاسد شخصيا يدرس احتمال اعفاء الشاحنات اللبنانية من الرسوم الجمركية في ظل ما يعانيه لبنان، وتحصينا للدورة الاقتصادية وصمود الشعب اللبناني.

الايام القادمة حبلى بتطورات كبيرة لا يمكن مواجهتها الا بالحوار والوحدة الوطنية والترفع عن الحسابات الضيقة.