شارل ايوب

لو اكلنا لقمة خبز مع زيتون لاكتفينا، ولن نشعر بالجوع حتى وان كانت اكبر دولة في العالم الولايات المتحدة، عبر رئىس متوتر هو الرئىس الاميركي ترامب مجاعة الشعب السوري والحصار الكامل على الدولة السورية وشعبها، ومع اعلانها الحصار التام على سوريا حتى الخضوع لشروطه.

«قانون قيصر» الذي اعلنه ترامب مخالف للقانون الدولي لا بل مخالف لكل الاعراف الانسانية، بأي حق يتخذ ترامب هذه القرارات، وعمليا بكل خطواته الغى ترامب القانون الدولي بدءاَ من الغاء الاتفاق النووي الدولي الذي اقرته الدول الخمس الكبرى في العالم، اضافة الى المانيا ومجلس الامن الدولي وجاء الرئىس ترامب والغاه وفرض كل انواع الحصار على ايران، حتى تصل الى المجاعة الا انها قاومت كل انواع الضغوط ولم تجوع ولن تجوع ثم اعترف ترامب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، مع ان القانون الدولي واضح في مجال القدس، ويرفض اعلانها عاصمة «لاسرائىل» ثم اعترف بالسيادة «الاسرائىلية» على الجولان والقراران 242 و338  اكدا ان الجولان هو محتل ويجب ان يعود الى سوريا كما اعلن ترامب عن صفقة القرن عبر صهره كوشنير وهي تخالف كل القوانين الدولية وتؤدي الى اضطهاد شعب بكامله هو الشعب الفلسطيني، الذي يعاني منذ 72 سنة من الاضطهاد الاسرائىلي المجرم.

اكثر من 1500 مليار دولار حصل عليها ترامب من دول الخليج العربي ليحاصر ايران ويفرض عليها العقوبات ولشن حرب على سوريا بأدوات تكفيرية سلفية لا علاقة لها بالاسلام بل علاقتها بالارهاب الذي غذته اميركا واسرائىل ضد النظام السوري وهذا مخالف للقانون الدولي كليا ان يحصل اعتداء بهذا الشكل ويتم ارسال مئات الاف من السلفيين ليرهبوا الشعب السوري ويحاولوا اسقاط النظام وحرق القرى والمدن السورية واتلاف كل المنتوجات الزراعية وحرق حقول القمح ومع ذلك فشلت المؤامرة على سوريا ولم يستطع ترامب اخضاع الشعب السوري.

قانون قيصر واضح الهدف وهو اخضاع سوريا ومن خلال سوريا اخضاع لبنان لصفقة القرن التي تنهي القضية الفلسطينية نهائىا وتقيم اسرائىل الدولة الاكبر والاقوى على العالم العربي كله وللاسف هنالك دول عربية تغذي هذا المشروع كأنها دول غير عربية ولا تعرف العروبة.

قانون قيصر لن ينجح وسكيون مصيره مثل مصير الحرب التي دامت 9 سنوات في سوريا، وقانون قيصر لن يخضع له الشعب السوري وسيبقى شعبا مقاوما رافضا للتنازل عن فلسطين ارض عربية وسيبقى هو والشعب اللبناني والشعوب العربية المقاومة مثل العراق والشعب الفلسطيني والشعب المصري يرفضون قرارات انظمتها.

ستبقى الشعوب رافضة قانون قيصر وتدعم سوريا ولن يستطيعوا فصل لبنان عن سوريا حتى لو هدد بالعقوبات الاميركية لان لا مجال للارض الواحدة ان تنفصل الا بزلزال وهذا لن يحصل ولم يحصل في التاريخ ان تم فصل ارض عن بعضها البعض. فالجيش السوري صامد بقيادة الرئيس الدكتور بشار الاسد العروبي ضد «اسرائىل» ومحور ترامب والدول الخليجية المتوافقة مع العدو.

الذين وضعوا قانون قيصر هم خبراء اميركيون واسرائىليون وخبراء مخابرات من دول خليجية ووضعوا فيه كل البنود التي تؤدي الى تجويع الشعب السوري واخضاعه واعتبروا ان قانون قيصر سيؤدي الى تفسخ المجتمع السوري وهو امر لن يحصل ابدا، فالوحدة الوطنية في سوريا قوية جدا والذين يعودون من الهجرة القسرية اثناء الحرب اكثر ممن يغادرون سوريا اليوم لا بل ان في شهر واحد عاد 6000 شاب وصبية وعائلاتهم الى سوريا ليعيشوا في وطنهم وليقولوا انهم متعلقون بارضهم ووطنهم سوريا.

لقد اظهر الشعب السوري انه موحد اكثر من الشعب الاميركي ذلك ان ضابطا من البشرة البيضاء خنق مواطنا اميركيا اسود من اصول افريقية فأدت هذه الجريمة الى حرب عنصرية تمييزية اضطر الرئىس ترامب الى انزال الحرس الوطني وثم استدعى الجيش الاميركي الذي لا يقوم الا بحروب خارجية حيث دعا 15000 عنصر ليحافظوا على الامن في نيويورك وواشنطن واطلنتا وفي امكنة عديدة هذا مع انزال كامل للحرس الوطني الذي هو جيش بحد ذاته يمتلك كل انواع الاسلحة ولم يستطع خلال ثلاثة اسابيع اخماد الحرب العنصرية داخل اميركا الا بعد ان تم احتجاز الضابط الذي خنق بتهمة القتل و لو قالوا ان تهمة القتل عن غير قصد في حين ان سوريا التي نالت الويلات من الحرب التكفيرية والسلفية والتي غذتها دوله اسرائىل واميركا لا يحصل فيها حادث امني بسيط بل يعيش الشعب السوري رغم الحصار رغم منع التداول بالدولار من قبل الخارج مع سوريا ومنع اي شركة اجنبية من التعاطي مع سوريا يعيش هذا الشعب ابيا مرفوع الرأس منتصرا على الازمة والاراضي ستعود مهما بقيت تركيا وبقية الارض السورية ستعود الى السلطة السورية والى  الشعب السوري والنظام السوري . اما السؤال الذي نطرحه اين انتم يا عرب؟ هل ترضون بأن يضم ترامب غدا الضفة الغربية او المستعمرات؟ ويؤيد نتانياهو بضم المستعمرات الاسرائىلية الى السيادة الاسرائىلية  والى الكيان الصهيوني ويعتبرها ارضا اسرائىلية مئة بالمئة؟ اين انتم يا عرب وعددكم 400 مليون وترون الرئىس الاميركي وهو يحاصر الدول العربية ويدعم اسرائىل ويعطيها على حساب القانون الدولي كل التجاوزات وتتفرجون على سوريا يتم محاصرتها ولا تتبرعون لها ولا تتظاهرون كأن النخوة العربية قد ذهبت او ان العروبة قد زالت واصابها الفناء.

قانون قيصر لن ينجح وسيسقط والرئىس الاميركي ترامب هو احمق وحامي قرارات لا تحمل اخلاقيات انسانية مجتمعية عالمية لانه حطم القانون الدولي وحطم كل قرارات مجلس الامن الدولي الذي هو المسؤول عن السلم العالمي وعن السلام بين الدول.

اما سوريا فستصمد ولن ينجح قانون قيصر، الاتي قريب وستمر سنة وسنرى ان قانون قيصر لم يفعل شيئا ولم يؤثر على قرار سوريا.

ستبقى سوريا لا تعترف بالكيان الصهيوني وستبقى سوريا تأكل من منتوجاتها رغم الحصار العالمي ولن توقع على صفقة القرن كما لبنان لن يوقع ايضا عليها مهما فعل ترامب من اذى للسلام العالمي ومن خرق للقانون الدولي.

سيكتب التاريخ عن الرئيس الاميركي ترامب انه اكثر رئىس خرب السلام العالمي والقانون الدولي وسيكتب التاريخ عن سوريا وعن المقاومة في لبنان انهما يمثلان البطولة ووقفة العز والثبات والصمود رغم كل انواع واشد انواع العقوبات والحصار ومنع الدول من التعاطي مع سوريا وانعكاس ذلك على لبنان مع التهديدات الاميركية له وسيبقى سلاح المقاومة يجعل اسرائىل لا تنام ليلة مرتاحة لان هاجسها الاكبر الصواريخ التي تملكها المقاومة الشجاعة والبطولة لدى المقاومة، اما ترامب الى مزبلة التاريخ وشعبنا الى اعلى قمم العز والانتصار.

شارل ايوب