لا يبدو أن نادي رؤساء الحكومات السابقين من الطائفة السنيّة متحمسون لحضور مؤتمر 25 حزيران الذي دعا اليه الرئيس ميشال عون للوحدة الوطنية والسلم الأهلي كذلك دار الإفتاء باعتدال كبير وبصمت لا تشجع على حضور المؤتمر لان تعتبر أن الرئيس سعد الحريري هو الأولى لترأس الحكومة. في الأجواء السنيّة أنه عندما زار الرئيس سعد الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون ورشحه للرئاسة كانت التسوية أن يتولّى الرئاسة العماد ميشال عون ورئاسة المجلس النيابي الرئيس نبيه بري ورئاسة الحكومة الرئيس سعد الحريري كأقوى 3 شخصيات بطوائفهم طالما انه لا يمكن أن يأتي من حزب الله رئيسا للمجلس النيابي خصوصا أن مرشح لحزب الله لرئاسة المجلس هو الرئيس نبيه بري. طرح الرئيس الحريري حكومة برئاسته تضم خبراء وطلب مهلة سنة للنهوض للبنان نهضة اقتصادية كبيرة. فلم تجر الموافقة على طلبه من بعدها رفض الحريري تشكيل حكومة بديلة عن طرحه. المفتي دريان قال أمام أحد زواره أن رئيس الحكومة يخرج من دار الإفتاء وليس من باب آخر حتى لو بعبدا قصر الرئاسة لكن من أجل عدم حصول فتنة تمت الموافقة على رئيس الحكومة الحالي حسان دياب وهو صاحب مصداقية وسنيّ غير معادي لأحد.لكن حكومة الخبراء التي مضى عليها أكثر من مئة يوم. تمام سلام أعلن مقاطعته لاجتماع 25 حزيران والرئيس نجيب ميقاتي وضع شروطاً للاشتراك في الاجتماع في بعبدا والرئيس نبيه بري رئيس المجلس النيابي يضع كل ثقله لإقناع الحريري لحضور الاجتماع لكن الرئيس سعد الحريري لم يعلن الموافقة ولا المعارضة، انما المحيطين به يقولون أنه وضع شرطاً لتأليف حكومة خبراء غير سياسية للنهضة بلبنان وما زال على موقفه. ان اجتماع 25 حزيران لن يؤدي الا الى بيان للسلم الأهلي والوحدة الوطنية دون تنفيذ عملي لقيام الوحدة الوطنية التي أساسها رئيس ماروني قوي ورئيس مجلس نيابي قوي ورئيس حكومة قوي بمعنى أنه يمثل شعبية سنية كبيرة والرئيس سعد الحريري هو رئيس أكبر كتلة سنية نيابية.

من جهة أخرى يبدو الاتجاه بات واضحاً بأن الرؤساء الحكومات السنّة السابقين سيقاطعون لقاء بعبدا وسيتخذ القرار النهائي والرسمي عصر اليوم 22 حزيران 2020.

ماذا سيحصل في 25 حزيران؟ حتى الان الجواب ضبابي.