رئيس الحكومة حسان دياب على عناده وتصميمه ومضيه قدماً في مساعي إنقاذ لبنان، مهما بلغت الصعوبات والتحديات. ويقول زوار رئيس الحكومة لـ«الديار» انهم لمسوا عزمه على البقاء في السراي والصمود فيها حتى آخر نفس. وهو أتى لينجز ويحقق. ولم يأت ليسقط في شارع مفتعل ويحرض ضده.

ويؤكد دياب انه مع مطالب الناس المحقة وهو معها حتى آخر مطلب، ولكن الحكومة لن تسقط في الشارع وهناك آليات دستورية لاستقالة الحكومة والظروف الحالية الاقتصادية والسياسية والامنية لا تسمح بمغامرة الاستقالة او الهروب من المسؤولية ورمي البلد في الفراغ.

ويشير الزوار الى ان رئيس الحكومة تلقى امس جرعة دعم سياسية قوية، من قوى واحزاب 8 آذار ولا سيما «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر» وفي رسالة دعم لجهود دياب وبقائه في السراي ودعم الحكومة بكل ما تقوم به.

ويأتي توقيت هذه الزيارة ، مع تقارير كشفها دياب امام زواره وتفيد بأن هناك تحضيراً لزعزعة الوضع الامني في البلد، وهناك شبكات تخريبية تتحضر لتندس في صفوف المتظاهرين، ولحرف التظاهرات ضد انهيار الوضع الاقتصادي والمعيشي الى منحى امني خطير.

وينقل زوار رئيس الحكومة عنه، ان إعلان حالة الطوارىء الامنية والاقتصادية سيكون قريباً، وتتركز الجهود الاقتصادية على دعم العائلات الفقيرة. وتوزيع الـ400 الف ليرة عبر الجيش سيستمر وسيزخم مع توسيع دائرة المستفيدين منه من العائلات الفقيرة.

كما نفى دياب لزواره الاخبار الملفقة والتقارير الاعلامية التي تبث وتفبرك عبر غرف سوداء كما وصفها لتأليب الرأي العام عليه وعلى الحكومة. واكد دياب ان لا تغيير في خطوات دعم الدواء والمحروقات والقمح والطحين، ولم يتطرق احد الى الامر، داخل الحكومة لا من قريب ولا من بعيد، واكد دياب ان لعبة الدولار داخلية وخارجية، وهناك ادوات في الداخل تتآمر على الوضع النقدي في البلد وهي تضغط بإستمرار على سوق الدولار رغم عدم حاجتها اليه.

ولفت دياب الى ان العوامل الخارجية واضحة من خلال العقوبات وشح الدولار بالاضافة الى عوامل داخلية منها ما هو مفتعل، ولا سيما التلاعب بسعر الدولار والمضاربة على الليرة ليصل الى ارقام قياسية كما جرى في اليومين المنصرمين وامس، وهدفه تأجيج غضب الشارع ودفعه الى الانتفاضة وخروج الامور عن السيطرة.

وعن التوجه شرقاً اوضح دياب لزواره، ان الاستعانة بأي دولة من الصين الى روسيا امر وارد والامور لا تتوقف عند بلد معين او حدود معينة المهم ان يكون هناك مصلحة للبنان. كما كشف دياب لزواره ان تلزيم قطاعات الدولة وفق «bot» امر وارد ومطلوب وهذا الامر ليس فيه بيع لمرافق الدولة او تخصيصها.

في المقابل تؤكد اوساط بارزة في «الثنائي الشيعي» ان من يدفع الى تأجيج الشارع واستخدامه ضد الحكومة ومنعها من تحقيق اي انجاز، هو نفسه من يقاطع الحوار، ومن لا يريد الاستقرار في البلد.

وتشير الاوساط الى انها بحثت مع دياب، في ضرورة تعزيز العلاقة مع سوريا والتنسيق الحكومي بين البلدين لتجنب تأثير «قانون قيصر» على البلدين، والمراد منه خنق الشعبين، وهما رئتان في جسد واحد، ولبنان لا يمكنه التنفس تجارياً واقتصادياً من دون الرئة السورية.

وتلفت الاوساط الى انها طرحت مع دياب ملف الدولار والمازوت وقصة فقدان المحروقات وما يزعم وما يفبرك من اخبار عن تهريب المازوت والطحين والدولار الى سوريا، فتبين وفق التقارير الامنية انها محض افتراءات وفبركات.