لا رفع للدعم عن الخبز والمواد الطبية والغذائية وسنطرق كلّ الابواب
العراق والاردن مُستعدان للمساعدة كهربائياً ونفطياً والممر الاجباري سوريا

بعد شهر ونصف الشهر على طلب الموعد، حدد رئيس الحكومة حسان دياب ظهر امس ساعة اللقاء مع الاحزاب والقوى الوطنية، وربما تقصد دياب تحديد الموعد قبل جلسة الحوار لينال دعم هذه الاحزاب التي ضمت حزب الله وامل والتيار الوطني الحر والديموقراطي اللبناني والتوحيد والبعث والقومي والعديد من الشخصيات الوطنية. وقد تحدث باسم الوفد الوزير السابق محمود قماطي الذي اعلن دعم الاحزاب للرئيس دياب ووقوفها الى جانبه ورد دياب شاكراً للاحزاب دعمها وتطرق الى دقة المرحلة والظروف الاقتصادية وحملات التشويه على الحكومة قائلا: «من يعرقل عمل الحكومة وخططها «يضرب» البلد كله وليس الحكومة، فلبنان المتضرر الاول من حملات التشويه على الحكومة ودورها، ولا نسمع انتقادات علمية للخطط بل «حرتقات» سياسية لا اكثر ولا اقل.

واطمأن الجميع ان حسان دياب ليس عنده اي طموح سياسي او نيابي بل هي مصلحة لبنان في هذا الظرف العصيب والاستثنائي ونعمل بظروف دقيقة والجميع يعلم ذلك، ورد دياب بشكل حازم على المنتقدين بالقول «لن استقيل وامارس مسؤولياتي بكل شفافية وفي ظرف هو الاصعب والادق في تاريخ لبنان والمنطقة والطريق الوحيد لاسقاط الحكومة هو المجلس النيابي وعندما يسحب المجلس النيابي ثقته من الحكومة اغادر السراي. وهذه هي الطريقة الوحيدة لاسقاط الحكومة. اعمل ضمن مسؤولياتي وسنطرق كل الابواب للحصول على المساعدات ليس عندنا مشكلة مع احد، الامور دقيقة وسنقوم بالاصلاحات المطلوبة متحدثا عن انجازات الحكومة واهمها التعيينات ومساعدة العائلات الاكثر فقراً ومواجهة كورونا بكل شفافية.

وقال دياب: لن نرفع الدعم عن المازوت والخبز والمواد الطبية والغذائية التي تهم الشعب اللبناني، وهذه اخبار ليست صحيحة، لكنني اسأل «لماذا على الدولة ان تقوم بدعم الطحين على الحلويات الفاخرة فهناك درس لبعض الاصناف فقط، اما فيما يتعلق بالشعب اللبناني فلن يمس».

وانتقد دياب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بكل هدوء وموضوعية وقال: حاكم مصرف لبنان له صلاحيات مطلقة، رئيس الحكومة والمجلس النيابي يحاسبه الشعب، وهناك قوانين حسب الطائف تتعلق برئاسة الجمهورية. اما حاكم مصرف لبنان فعنده صلاحيات مطلقة ولا رقابة عليه، كنا نقول ان الصحافة هي السلطة الرابعة وتبين لي ان حاكم مصرف لبنان هو السلطة الرابعة المطلقة، واجراءات مصرف لبنان وجمعية المصارف والصرافين والتعاميم الاخيرة هم من اصدروها ورغم قناعتنا بانها ليست الحل. فاصروا على تنفيذها، والى ماذا وصلنا؟ حاكم مصرف لبنان هو المسؤول عن الليرة والنقد منذ 27 سنة وهو يصدر التعاميم ويعلن ان سياسته قائمة على مبدأ تثبيت سعر صرف الليرة فاين استقرار الليرة؟ لكن الاستمرار بهذا النهج من عدم استقرار سعر الصرف غير مقبول مطلقاً ولدينا خططنا. واليوم حاكم مصرف لبنان ولاول مرة طلب موعداً لزيارة السراي والمبادرة جاءت من قبله لان الاجتماعات السابقة بيننا كانت محددة عبر اللجان او بطلب مني لاطلاعي على ما يقوم به. وسنتخذ الاجراءات لان مصالح اللبنانيين هي الاساس ولا يجوز الاستمرار بهذا النهج، ولا يجوز التلاعب بلقمة خبز اللبنانيين.

وعن قانون «قيصر» قال دياب: «شكلنا لجنة لدراسة القانون وسنطالب باستثناءات اسوة بالعراق، هناك اتفاق مع الحكومة السورية لاستجرار الكهرباء الى البقاع وبعض المناطق اللبنانية وسنقوم بتجديد العقد، فالعراق ابلغنا استعداده لتزويدنا بالوقود والاردن بالكهرباء. لكن الممر الاجباري لتنفيذ ذلك هو سوريا، ولذلك سنطالب باستثناءات، فالسوريون المتواجدون في لبنان يستهلكون طاقة كهربائية كبيرة ولا اعتقد انه سيتم الاعتراض على موضوع الكهرباء».

واقول لكم «لن اسمح بان يجوع الشعب اللبناني، ولدينا كل الوسائل لتخفيف المعاناة عن شعبنا وسنطرق كل الابواب شرقا وغربا لنخفف معاناتنا» وكرر بالقول «لن نسمح بان يجوع اللبنانيون، ونأمل ان تصل مباحثاتنا مع صندوق النقد الدولي وكل المؤسسات الدولية الى نتائج ايجابية قريباً».