يخوض ريال مدريد ووصيفه بفارق المواجهات المباشرة برشلونة مباراتين سهلتين نسبياً نهاية الأسبوع، في المرحلة 32 من الدوري الاسباني لكرة القدم.

ويحل ريال مدريد بعد غد الأحد على اسبانيول المتذيل، وحامل اللقب برشلونة غداً السبت على سلتا فيغو السادس عشر.

يتساوى العملاقان مع 68 نقطة، لكن ريال يتصدر بعد تغلبه على غريمه 2-صفر في آذار الماضي، وهو يسعى لتحقيق فوزه الخامس توالياً بعد العودة من عطلة فيروس كورونا القسرية، فيما تعرض برشلونة لمطب وحيد بتعادله سلباً مع إشبيلية انزلته عن الصدارة.

وبعد مواجهة اسبانيول السهلة، يخوض لاعبو المدرب الفرنسي زين الدين زيدان اختباراً أكثر صعوبة الخميس مع خيتافي الخامس والذي لم يفز في اية مباراة بعد العودة.

وخرج ريال فائزاً أمام ضيفه ريال مايوركا على ملعبه البديل «ألفريدو دي ستيفانو»، بهدفي البرازيلي المتألق فينيسيوس جونيور وقائد دفاعه سيرخيو راموس من ضربة حرة رائعة.

وقال راموس «تتبقى سبع مباريات نهائية. ستكون هناك بطولة واحدة في سنة فيروس كورونا، ونريد إحرازها من أجل الجماهير».

من جهته، أبدى الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد، سعادته بالانتصار بهدفين دون رد على ريال مايوركا.

وقال زيدان، خلال تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «يتوجب علينا أن نلعب بالكثير من الصلابة، فهذا أهم شيء في كرة القدم، نفتقد الكثير من التألق، وفي مباريات أخرى كانت لدينا فرص أكثر للتسجيل، لكن لم يحدث شيء، واليوم أضفنا لرصيدنا 3 نقاط مهمة».

وأضاف: «هدف راموس؟ لقد تدرب على التسديد بهذه الطريقة كثيرًا، إنه قائدنا ويقودنا إلى الطريق الصحيح دائمًا».

وتابع: «اللعب بـ4 مهاجمين؟ نحن هنا لتجربة الأشياء، وأملك الكثير من اللاعبين، وما حدث اليوم كان خيارًا بالنسبة لي ولعبنا بشكل جيد، لكننا افتقرنا إلى شيء ما، لأن الأشياء يمكن أن تتم بشكل أفضل دائمًا، والمهم هو الحفاظ على الانتصارات».

وأردف: «نحن الآن بحاجة إلى الراحة بشكل جيد، لأنه تنتظرنا العديد من المباريات، لكن الشيء نفسه يحدث لجميع الفرق الأخرى».

وواصل: «الصراع مع برشلونة؟ سيكون من الصعب حسم اللقب حتى الجولة الأخيرة».

واختتم: «الجدل حول التحكيم؟ لن أخوض في مثل هذه الأمور، وراموس تحدث عن الأمر، لذلك علينا أن نستريح ونفكر في المباراة التالية».

وعلّق زيدان مدرب ريال على خطته باعتماد أربعة مهاجمين «الرسم التكتيكي ليس الأهم بالنسبة الي. الأهم هو الحيوية. أنا راض عما رأيته على أرض الملعب. ما يفعله اللاعبون ليس سهلاً، أربعة انتصارات متتالية».

وتابع «أريد التشديد على صلابتنا الدفاعية، ومشاركة جميع أفراد الفريق وليس فقد خط الدفاع. أدرك الفريق بأكمله أن الفوز بالليغا صعب جداً، ويجب أن نبذل جهوداً كبيرة عندما نكون على أرض الملعب. تبقى سبع مباريات نهائية، ولا يجب أن نسترخي آخذين بعين الاعتبار كل التفاصيل الصغيرة».

من جهته، تجاوز برشلونة أتلتيك بلباو العنيد بهدف في الشوط الثاني من البديل الكرواتي ايفان راكيتيتش، في ظل تألق البديلين اليافعين أنسو فاتي (17 عاماً) وريكي بوتش (20 عاماً).

وفي ظل غياب أحد نجوم الفريق هذا الموسم، الهولندي فرنكي دي يونغ بسبب الاصابة، سيلجأ المدرب كيكي سيتيين إلى خدمات التشيلي ارتورو فيدال وربما بوتش الذي بدا نشطاً في مواجهة بلباو، فيما كان البرازيلي أرتور ميلو بعيداً عن مستواه في ظل تقارير حول مغادرته الفريق.

وحثت الجماهير كيكي سيتين، مدرب برشلونة، على أهمية الاستفادة بشكل أكبر من الثنائي الشاب أنسو فاتي (17 عاما) وريكي بويغ (20 عاما) في التشكيل الأساسي للفريق.

وكان سيتين يميل إلى الجانب الحذر الخاطئ باختيار لاعبين لديهم خبرة أكبر، ولكن في المباراة التي أقيمت يوم الثلاثاء الماضي أمام أتلتيك بيلباو، دفع بالثنائي في الشوط الثاني وساعدا في تغيير نتيجة المباراة.

 خيارات محدودة

والآن، حيث يستعد الفريق لمواجهة سلتا فيغو، أصبحت خيارات سيتين في وسط الملعب محدودة بغياب سيرجيو بوسكيتس للإيقاف، وإصابة الثنائي فرينكي دي يونغ وسيرغي روبرتو.

هذا يجعل سيتين أمامه خيارات ضئيلة حيث يتواجد إيفان راكيتيتش، الذي سجل هدف الفوز على بيلباو، وأرتورو فيدال، وأرثور ميلو غير المستقر حاليا بسبب انتقاله الوشيك لإنتر ميلان.

هذا قد يعني أن بويغ ربما يبدأ المباراة في وسط الملعب، بينما يمكن أن يبدأ فاتي في خط الهجوم على حساب غريزمان، الذي لم يسجل أي هدف في الدوري منذ شباط، ومارتين بريثوايت الذي سجل هدفا واحدا منذ انضمامه للفريق في نفس الشهر.

وقال سيتين عن بويغ وفاتي خلال مباراة بيلباو: «مشاركتهما أعطتنا الديناميكية وهذا يظهر أنهما من الممكن أن يلعبا دقائق مهمة خلال الفترة من الآن لنهاية الموسم».

وعن الجزء الخاص به في الفوز على بيلباو، قال بويغ : «هبط إيقاعهم وكان لدينا المزيد من الوقت للتحكم في المباراة ونقل الكرة من جانب الملعب للجانب الآخر».

وأضاف: «سعيد للغاية بالدقائق التي أحصل عليها وإذا كنا نفوز ونلعب بإيقاع جيد هذا يكون أفضل. أود فقط أن أعطي السعادة لهذا النادي».

 صحوة القائد

ويلتقي ريال مدريد مع إسبانيول بعد غد الأحد، بعدما استعاد الصدارة بفضل فوزه على ريال مايوركا (2-0)، حيث يتفوق الريال على برشلونة بفارق المواجهات المباشرة.

وقال زين الدين زيدان، المدير الفني للريال، عن سيرجيو راموس قائد الفريق الذي سجل هدفا من ركلة حرة :»إنه قائدنا. دائما يحدد الطريق الذي يجب أن نتخذه».

وقال راموس: «الفريق يظهر علامات الإرهاق، ولكن هذا طبيعي مع إقامة المباريات كل 3 أيام. الشيء الرئيسي هو تحقيق الفوز ولكن يمكننا أن نتحسن في أشياء معينة مثل قتل آمال المنافسين مبكرا».

 دور جديد

ويلتقي أتلتيكو مدريد، صاحب المركز الثالث، مع الافيس غداً السبت مع استمتاع ماركوس يورينتي بدوره الجديد مع الفريق كمهاجم.

وقال دييغو سيميوني: «اتخذنا القرار بوضعه في مركز المهاجم بعدما شاهدناه في التدريبات. وجدنا لاعبا يعطينا شيئا جديدا في هذا المركز».

وتفتتح مباريات الجولة الـ32 اليوم الجمعة بمواجهة إشبيلية، صاحب المركز الرابع، مع بلد الوليد.

وفي بقية المباريات يلتقي مايوركا، صاحب المركز الثالث من القاع بمضيفه أتلتيك بيلباو، ويستضيف أوساسونا فريق ليغانيس، ويلتقي ليفانتي مع بيتيس، ويلعب فياريال مع فالنسيا، وغرناطة مع إيبار.

وتختتم الجولة يوم الإثنين المقبل بمبارة خيتافي مع ريال ضيفه سوسييداد.

 الأرجنتيني روميرو الأصغر

في تاريخ الدوري

على صعيد آخر، دخل الارجنتيني لوكا روميرو تاريخ الدوري الاسباني لكرة القدم، عندما اصبح بعمر الخامسة عشرة و219 يوما اصغر لاعب يشارك في منافسات الليغا خلال خسارة فريقه ريال مايوركا امام ريال مدريد.

وبعد خوضه تمارين الفريق الاول لمايوركا للمرة الاولى في 1 حزيران، دخل لاعب الوسط الهجومي كبديل في الدقيقة 83 عندما كان فريقه متخلفا بهدفين في العاصمة الاسبانية.

كتب روميرو في حسابه على تويتر «كانت لحظة لا تنسى. شكرا للجميع في الجهاز الفني وفي ريال مايوركا على منحي هذه الفرصة. لن انسى ابدا هذا اليوم. لقد خسرنا للاسف، لكن سنبقى واثقين بانفسنا».

وحطّم روميرو رقما قديما مسجلا بإسم فرانسيسكو باو رودريغيز «سانسون» عندما كان في الخامسة عشرة و255 يوما في 31 كانون الاول عام 1939، خلال فوز فريقه سلتا فيغو على اشبيلية 4-1.

وظهر مدرب مايوركا فيسنتي مورينو يتحدّث مع روميرو على خط الملعب قبل زجّه في المباراة «حاولت ابقاءه هادئا».

تابع «وضعت يدي على قلبه، كان يدقّ بسرعة كبيرة، وهذا طبيعي لفتى بعمره. استحق اللعب ولهذا السبب دخل المباراة».

تابع «لا ننظر الى العمر. لقد كان يتدرب جيدا، وبدا لي انه الامر المناسب لتحفيزه أكثر. هو لاعب رائع، واعتقد انه سيمنحنا الكثير في المستقبل».

وُلد روميرو عام 2004 في دورانغو في المكسيك قبل انتقال عائلته الى اسبانيا وهو بعمر الثالثة، وبمقدوره اللعب ايضا مع اسبانيا بلد اقامته، لكن عائلته ارجنتينية وقد مثل منتخبها تحت 15 سنة.

قال في 2018 لموقع الاتحاد الارجنتيني «عائلتي بأكملها ارجنتينية، واحلم بارتداء قميص المنتخب الوطني».

خاض روميرو تجارب مع نادي برشلونة عام 2011 دون التوقيع له، اذ كان تحت العاشرة ولا يعيش في منطقته، قبل انضمامه الى مايوركا في جزر الباليار.

وشُبّه اللاعب الاعسر بالاسباني دافيد سيلفا من قبل مساعد مدرب ريال مايوركا داني بندين.

قال بندين في مقابلة مع صحيفة «آس» الاسبوع الماضي «هو لاعب أعسر، سريع، ذكي، مزعج، منافس... نموذج اللاعب الارجنتيني الرقم 10».

تابع «رأيناه يتطور منذ كان بعمر الثانية عشرة، لكن لم نرغب بحرق مراحله لان عليك الاعتناء به».

أضاف «رأيناه يلعب، كان يقوم بأمور رائعة في فئته العمرية، لكن نموّه الجسدي لم يكن قد اكتمل وقد يخلق له هذا الامر مشكلات إذا واجه مبكرا لاعبي الدرجة الاولى».