اعتبر رئيس تجمّع سيدات ورجال الأعمال اللبنانيين المنتشرين في العالم فؤاد زمكحل أن أزمة سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي «شائكة ومؤلمة لجميع اللبنانيين والاقتصاد والقطاع الخاص وحتى للدولة اللبنانية».

وذكّر  بأن «سعر صرف الليرة كان ثابتاً طيلة 30 سنة، وذلك بسبب التوافق السياسي على سياسة التثبيت ودور مصرف لبنان في ضخّ الدولار على رغم ما تعرّضت له العملة الوطنية من ضغوط إثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري عام 2005وخلال الحرب الإسرائيلية العدوانية على لبنان عام 2006 مع تأمين مساعدات خليجية كانت ضرورية».

ولفت إلى أن «ما يتعرّض له سوق القطع هو نتيجة عرض وطلب، وباعتبار أن لبنان لا يطبع دولارات، كان يستقطبها من خمسة موارد:

1-  تحويلات اللبنانيين المنتشرين في الخارج والتي تقدّر بين 6 و7 مليارات دولار.

2-  صناديق الدعم والمساعدات الدولية للبنان انطلاقاً من باريس 1 و2 و3 وصناديق الدعم الخارجية التي كانت تضخّ سيولة أجنبية.

3-  مدخول السياحة التي كانت تؤمّن عملة صعبة للبنان.

4-  الصناعة وما تصدّره إلى الخارج بنسبة 20 في المئة أي حوالي ملياريّ دولار.

5-  ضخّ سيولة من مصرف لبنان وتدخله المباشر لضبط سوق القطع».

أضاف: لسوء الحظ تعرّضت هذه النقاط الخمس لضربات موجعة ومؤلمة:

- أولاً: لأن المغترب طُعِن لأكثر من مرة خصوصاً عندما حُجزت أمواله في المصارف فَقَد الثقة بها وتراجعت تحويلاته.

- ثانياً: صناديق الدعم التي كانت تتوفر عربياً ودولياً أضعناها لأنها لم تَعد تؤمن بأن السلطة اللبنانية التي دمّرت لبنان اقتصادياً واجتماعياً، قادرة على تحسين الوضع مجدداً، فلجأت هذه السلطة إلى صندوق النقد الدولي وهو مسار طويل يفرض إصلاحات... وأرقام مساعداته ضئيلة.

- ثالثاً: لا يمكن للصناعة أن تُنتج وتُصدّر من دون تأمين مواد أوّلية أو سيولة بالعملة الصعبة.

- رابعاً: السياحة شبه معدومة بعد المشكلات التي عصفت بها واللبناني المنتشر الذي سيأتي إلى لبنان لا يمكنه تأمين الأموال لأن أمواله محجوزة في المصارف.

- خامساً: شلّ قدرة مصرف لبنان على ضخّ الدولار لأنه لا يملك الكثير منه، إضافة إلى أنه يموّل استيراد الأدوية والفيول والطحين بالعملة الصعبة.

وخلص زمكحل إلى القول: تراجع العرض وارتفع الطلب... ولسوء الحظ لجأ المواطنون إلى السوق السوداء التي تفتقد إلى الضوابط... وضماناً للاستقرار النقدي يجب أن يكون هناك توازن بين العرض والطلب.