تشهدُ الساحة الفلسطينية في لبنان حراكٌ سياسيٌ لافتٌ على كافةِ الجهاتِ الرسميةِ والدبلوماسيةِ في لبنان، ويبرزُ منها الحراك المهم لقيادةِ «حركة حماس» في لبنان، والذي  يصبُّ في ثلاث عناوينَ رئيسية: أولها تحشيد الجهود في مواجهة مشروع ضم الضفة الغربية، والثاني هو العمل الدؤوب من أجل إعادة تعويم وطرح منح اللاجئين حقوقهم المدنية والإنسانية وأموراً تتعلق بحقهم في العيشِ بكرامة، والعنوان الثالث والحساس في هذا المرحلة، وهو سعيُ الحركةِ الدؤوب مع الكل الفلسطيني من أجل تحصين الساحة الفلسطينية في لبنان عن كل التجاذبات التي تُحيط بلبنان الشقيق.

وشمل حراك قيادة «حركة حماس» برئاسة ممثلها في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي، عدة زياراتٍ ومروحة لقاءاتٍ شملت رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، إلى جانب عقده للعديد من اللقاءات وإجرائه العديد من الاتصالات مع الشخصيات الدبلوماسية والرسمية في البلد.

وأكد عبد الهادي خلال حراكه السياسي، على أن حركته ترفض مشروع الضم جملةً وتفصيلاً، وأنها تعمل بناء على استراتيجية كفاحية وضعتها، تبنى على ثلاثة ركائز:

- أولها الركيزة الفلسطينية الوطنية، التي ينبغي أن تكون منطلقاً لإفشال أية مشاريع تصفوية، مبدياً استعداد حركته للجلوس مع الفصائل الفلسطينية كافة، على طاولة واحدة، من أجل الاتفاق على خطة نضالية موحدة.

- الركيزة الثانية، المقاومة وتثوير الضفة الغربية بكل الوسائل المتاحة، والعمل على قلب الطاولة في الضفة الغربية بوجه الاحتلال الغاصب.

- الركيزة الثالثة  تحشيد مواقف الدول العربية والإسلامية والشخصيات الوطنية والسياسية وأحرار العالم، خلف الموقف الفلسطيني الرافض لهذا المشروع الخطير.

كما يذكر، أنه من منطلق الوضع الحساس الذي تمر به دولة لبنان الشقيق، بذلت الحركة في الأشهر القليلة الماضية جهوداً مضنية من أجل لملمة الصف الفلسطيني الداخلي، والضغط باتجاه إعادة تفعيل العمل المشترك في لبنان، على الصعيدين المركزي والمناطقي، من أجلِ العمل على ضبط المخيمات الفلسطينية وتحصينها، وبالتالي: المحافظة على أمنها واستقرارها، وعدم السماح على ان تتحول صندوق بريد لأحد، أو تستخدم منطلقاً للإضرار بالسلم الأهلي في لبنان.