أعلنت المستشارة في البيت الأبيض، كيليان كونواي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيصدر قريبا إعلانا هاما بشأن المخططات الإسرائيلية لضم أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وصرحت كونواي للصحفيين في البيت الأبيض: «المشاورات جارية، ويبدو أن الرئيس سيصدر إعلانا. لقد تحدث عن ذلك في السابق، وسأترك له نقل هذا الإعلان الكبير إليكم، ويسرنا جدا استمرار المفاوضات».

وشددت المستشارة على أن الرئيس الأميركي يتطلع إلى الاضطلاع بدور «وكيل السلام» في الشرق الوسط وسيحاول إحلال السلام في المنطقة بطرق مختلفة».

وقللت كونواي من أهمية التحذيرات الفلسطينية والعربية من عواقب الخطوة الإسرائيلية المتوقعة، معتبرة ذلك «استراتيجية إخافة» ورجحت أن تلك التبعات لن تحدث.

 غانتس 

على صعيد آخر، قالت صحيفة عبرية، امس، إن بيني غانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، اجتمع بقادة الموساد والشاباك لمناقشة «لعبة الحرب».

أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية بأن الجنرال غانتس اجتمع، بكل من رئيس هيئة الأركان الجنرال أفيف كوخافي، ورئيس الشاباك نداف أرغمان، ورئيس الموساد يوسي كوهين. وأكدت الصحيفة العبرية أن الاجتماع ركز على المناقشات الختامية بشأن ما عرف بمناورة «لعبة الحرب»، التي بدأت منذ أيام برئاسة الأركان استعدادا لسنياريوهات مواجهة الوضع المتعلق بتنفيذ خطة «الضم» الإسرائيلية في الضفة الغربية وغور الأردن.

وأوضحت أن وزير الدفاع بيني غانتس، قد أخبر المجتمعين بأن عملية الضم ستنفذ خلال أيام، وذلك على المستوى العسكري، منوهة إلى أن المستويات السياسية ترى أن الضم سيتم تدريجيا.

وفي السياق ذاته، عارض وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي، خطة «الضم»، مؤيدا خطوات من شأنها أن تؤدي إلى الانفصال عن الفلسطينيين، على أن يتم تنسيقها مع الإدارة الأميركية، بشكل كامل ومسؤول، إلى جانب الحوار مع دول الجوار بهذا الشأن.

يشار إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد أعلن أكثر من مرة، أن حكومته ستضم 30% من مساحة الضفة الغربية، مطلع شهر  تموز المقبل.

بدورها، أعلنت القيادة الفلسطينية، في التاسع عشر من  أيار الماضي، أن منظمة التحرير ودولة فلسطين في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية.

 «الموساد» 

الى ذلك، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن رئيس جهاز «الموساد» الاستخباراتي الإسرائيلي يوسي كوهين قام بزيارة سرية إلى الأردن مؤخرا بمهمة كلّفه بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ونقلت القناة الـ13 العبرية عن مسؤول إسرائيلي لم يتم الكشف عن اسمه قوله إن كوهين عقد في الأردن اجتماعا مع الملك عبد الله الثاني وسلّمه رسالة من نتنياهو بشأن مخططات الضم الإسرائيلية.

وسبق أن أعربت الحكومة الأردنية عن معارضتها الشديدة للخطط الإسرائيلية التي تقضي بضم أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها غور الأردن وجميع المستوطنات في الضفة الغربية، محذرة تل أبيب من أن هذه الخطوة قد تؤدي الى إلغاء أو خفض اتفاقية السلام المبرمة بين الدولتين عام 1994.Mو كانت أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أكثر من 1000 عضو برلماني من 25 دولة أوروبية، وقّعوا اليوم الأربعاء، على وثيقة تدعو «إسرائيل» إلى التراجع عن خطة الضم لأجزاء من الضفة الغربية، مؤكدة أنه ستكون لمثل هذه الخطوة «عواقبها».

وقالت «القناة 13» الإسرائيلية إن أكثر من 240 من الموقعين هم مشرعون بريطانيون فقط، في حين رفضت السفارة الإسرائيلية في لندن التعليق على ذلك.

وحذرت الوثيقة المرسلة إلى وزراء الخارجية الأوروبيين من أن الضم أحادي الجانب لأراض في الضفة الغربية «سيقضي على أي احتمال للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ويتحدى القواعد الأساسية التي تحدد العلاقات الدولية، ويزعزع الاستقرار في المنطقة». وأضافت القناة الإسرائيلية، أن المبادر إلى صياغة الوثيقة هو رئيس الكنيست الإسرائيلي في الماضي، أفراهام بورغ، وتنص رسالته على أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعزز «السيطرة الإسرائيلية الدائمة على أجزاء من الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي سيترك الفلسطينيين بدون سيادة، ويعطي إسرائيل الضوء الأخضر لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية من جانب واحد».

 تحركات رافضة

وامس، بالغاز المسيّل للدموع وقنابل الصوت، سعت «إسرائيل» إلى تفريق آلاف الفلسطينيّين الذين توافدوا إلى قرية فصايل في غور الأردن، للمشاركة في لقاء مع القيادة الفلسطينية.

هذه القرية التي حوّلها الاحتلال إلى ثكنة عسكرية مداخلها أغلقت بحواجز عسكرية، فيما منع مئات الفلسطينيين من الوصول إليها تلبية لدعوة الحكومة الفلسطينية واللجنتين مركزية فتح وتنفيذية منظمة التحرير.

وبالرغم من قنابل الغاز المسيّل للدموع والمياه العادمة التي استخدمها الاحتلال، أصرّ الفلسطينيون على الوصول الى القرية تأكيداً لرفضهم قرار الضمّ ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية على الأغوار.

وفي السياق، أعلنت الحكومة الفلسطينية التي عقدت اجتماعها الأسبوعي في القرية، عن سلسلة إجراءات لدعم سكان الأغوار.

وأكد أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، «صياغة برنامج وطني للمقاومة الشعبية لمواجهة مخططات