بحصلي: انخفاض الأسعار لا يغطّي الحاجة المحليّة

في محاولةٍ من قبل الحكومة للتخفيف عن كاهل المواطن، في ظلّ الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الغذائية معطوف على تراجع القدرة الشرائية، أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة قراراً لدعم دولار استيراد سلّة من هذه المواد الضرورية للاستهلاك اليومي. وكانت الوزارة نشرت منذ يومين السّلة مضمّنة بالعلامات التجارية للسلع بالإضافة إلى أسعارها وزنتها قبل وبعد الدعم. إلا أن العديد من العراقيل التقنية التي تعترض تنفيذ آلية الدعم وتأخّرها كانت أشارت إليها نقابة مستوردي المواد الغذائية، فهل لا تزال قائمة؟

نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي كشف أن «إزالة العراقيل تحتاج بعض الوقت، وبدأت الأمور تأخذ مجراها وتتبلور ونتلمّس مفاعيل الآلية تدريجياً».

وعن الفترة التي يمكن فيها أن يرى المستهلك انخفاضاً في الأسعار، لفت إلى أن «المواطنين بدأوا يلاحظونه في بعض المتاجر في ما خصّ البضائع المدعومة. إلا أننا نسمع شكاوى بأن جميع القاطنين في مختلف المناطق لا يلاحظون تراجعاً، وهذا أمر طبيعي لأن الكميات المدعومة قد لا تغطي كلّ الطلب». أما عن احتمال إضافة هذه الكميات، فأشار إلى أن «الأوضاع التي نعيشها في ظلّ الارتفاع والتقلب اليومي في سعر صرف الدولار، تمنعنا من تكوين نظرة واضحة حول ماذا يمكن أن يحصل أو إلى أي نتيجة يمكن أن نصل، بالتالي التفكير بالأجوبة وبالاحتمالات الممكنة بات معقداً».

وتابع «لا زلنا نعاني من صعوبة في تأمين الدولار لشراء المواد واستمرار الوضع على حاله يبعث على القلق من امكان الوصول إلى أزمة في الأشهر المقبلة. التجار يعيشون في ضياع يزداد يومياً بسبب ارتفاع سعر الصرف وعدم تمكنهم من تحديد أسعار للسلع كونهم يوضعون أمام خيارين سيئين، فإما تكون أسعار الاستهلاك باهظة جدّاً وعندها لا تباع الأصناف او نخسر أكثر من 50% من قيمة البضائع، خصوصاً وأن احتمال ارتفاع إضافي في سعر الدولار بعد التسعير قائم».

وأضاف «حتى السلع المدعومة تتطلب الحصول على الموافقة ما بين أسبوعين أو ثلاثة. وبعض الأصناف في السوق استوردها التجار قبل صدور آلية الدعم، وبالتالي البضائع في مخزونهم بات سعرها يوازي ضعفي سعر تلك المدعومة ومن غير المعقول أن يبيعها بنصف الكلفة».

وختم «ندعو المعنيين إلى إيجاد أي طريقة للجم الانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية، لأن الانهيار يسبب فوضى في الأسواق ولا نعرف كيفية التصرف. الموضوع لم يعد يقتصر على الربح والخسارة وبات من الأفضل للتجار إغلاق أبوابهم عوض البيع».