الى متى يستمر قطع الطرقات في طرابلس وضواحيها ومن يحمي قطاع الطرق واين الاجهزة الامنية كافة مما يجري في الطرقات من اهانةً كرامة المواطنين وسياراتهم تصطف ارتالا بانتظار فتح الطرقات التي اغلقت من قبل المحتجين على الاوضاع المعيشية والاقتصادية. وكأن هذه الاوضاع مست هذه الشريحة فقط بينما يرزح كل اللبنانيين تحت وطأة ارتفاع الدولار الاميركي وما تسبب من ازمات طالت كل عامل وموظف وتاجر وربما يكون هؤلاء قطاع الطرق اقل ضررا من غيرهم؟!..

يوما بعد يوم ينتهي حلم كل لبناني بتناول الاطعمة المتنوعة فالاسعار تحتسب حسب صرف سعر الدولار الذي لامس الامس الثمانية الاف ليرة ما اضطر معظم اصحاب المحلات التجارية والغذائية الى اقفال ابواب محلاتهم احتجاجا على ارتفاع اسعار الدولار الاميركي في السوق السوداء.

لكن ما يجري خلف هذه الازمة قد لامس الخطوط الحمراء عند كافة المواطنين الذين باتوا يخشون فقدان السلع الغذائية من الاسواق خصوصا التجار عملوا على رفعها لاسباب تتعلق بجدولة الاسعار من جديد كل يوم بيومه.

هذا الوضع المتأزم دفع بالناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي كتابة تعليقات ساخرة حول ما الت اليه الاوضاع الاجتماعية خصوصا بعد ارتفاع اسعار اللحوم والاسماك والدجاج، وكتبوا بأن اللبنانيين يقبلون على ايام سيدفعون الاموال يشتمون روائح اللحوم فقط ومن يشتريها هم فقط الاغنياء، واعتبروا ان البلد ليس مقبلا على مجاعة فقط، انما على ازمة كبيرة لن تكون نتائجها سليمة، خصوصا وان السلطة الحالية ما زالت عاجزة عن ردع تجار السوق السوداء في التلاعب بصرف سعر الدولار، لكن يبدو انها باتت تجارة مربحة ومريحة لهم في ان معا، بل يشارك فيها نسبة كبيرة من التجار الذين يزدادون اصرارا على التلاعب باسعار الدولار لرفع الاسعار بالطريقة التي يجدونها مريحة لهم ولعائلاتهم، اما المواطنين فان جاعوا او ماتوا من الجوع فلا يعنيهم من قريب او بعيد.

والمضحك المبكي ان اسعار اللحوم باتت تتجاوز السبعين الفا ما دفع بالمواطنين الى اعلان مقاطعة شراء اللحوم والبحث عن البديل بينما اعلن نقيب تجار اللحوم انه ليس السعر النهائي وانه خلال ايام سيتجاوز اسعار اللحوم المائة الف ليرة ما يعني ان لبنان مقبل على انقسام معيشي حاد يتناول فيه أغنياءه وسياسييه وكل من شارك بافلاس البلد ما يحلو لهم من غذاء وبقية الشعب اللبناني عليهم تناول البرغل والحبوب خصوصا ان اسعارها ستنخفض في الايام المقبلة كما وعدت الحكومة الحالية بدعم سلة غذاء كاملة لا تتضمن اللحوم والبيض والسمك والالبان والاجبان والفواكه والخضار بل فقط الحبوب.

رغم ذلك يقتنع البعض بما ستقدمه الحكومة من دعم في الايام المقبلة على تخفيض السلة الغذائية خشية ان تفتقد هذه المواد من الاسواق كما حصل مع غيرها وبيعها في الايام العجاف.

لذلك فان من يقطع الطرقات ويأسر المواطنين في سيارتهم يشارك في اغتيالهم مرة ثانية بعد اغتيالهم في المرة الاولى من قبل شجع تجار السوق السوداء.