افادت معلومات صحافية نقلا عن مصادر قضائية تركية بأن أولى جلسات محاكمة المتهمين بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول ستبدأ يوم الجمعة المقبل 3 تموز المقبل، وأضافت المصادر أن المحاكمة ستكون غيابيا لتعذر إحضار المتهمين السعوديين عقب رفض الرياض تسليمهم للسلطات القضائية التركية.

وأفادت المصادر القضائية بأن المدعي العام للجمهورية في إسطنبول طلب من وزارة الخارجية التركية إصدار مذكرة توقيف حمراء دولية للقبض على المتهمين وإحضارهم للمحاكمة. وكان المدعي العام التركي قد نشر يوم 11 نيسان الماضي لائحة الاتهام الكاملة ضد 20 متهما سعوديا شاركوا في تخطيط وتنفيذ عملية قتل خاشقجي بشكل وحشي، وتقطيع جثته وإخفائها يوم 2 تشرين الأول 2018.

والمشمولون بلائحة الاتهام والمحاكمة في إسطنبول هم فريق الاغتيال السعودي الذي نفذ عملية قتل خاشقجي في القنصلية السعودية، وكذلك من خطط لها، وهم سعود القحطاني مستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأحمد العسيري نائب رئيس المخابرات السعودية في ذلك الوقت.

مضامين الاتهام 

وتضمنت لائحة الاتهام صورا جديدة لخاشقجي، تُنشر لأول مرة، كما تتضمن إفادات موظفي القنصلية السعودية في إسطنبول الذين جرى التحقيق معهم. وضمت اللائحة صور جوازات سفر المتهمين - وبعضها دبلوماسي - وأرقام هواتفهم التي استخدمت يوم الجريمة.

وقالت المعلومات إن اللائحة تضم أيضا معلومات عن الاتصالات التي أجراها فريق اغتيال خاشقجي قبل الجريمة وبعدها، إلى جانب إفادات الموظفين الأتراك التي تشير إلى أنه طُلب منهم عدم الصعود لطابق القنصل السعودي قطعيا.

وذكرت لائحة الادعاء العام التركي أن حاسوب خاشقجي احتوى على صور رسائل تهديد له، وصور لتغريدات تنال منه وتهدده.

عفو الأبناء

وكان صلاح خاشقجي نجل الصحفي السعودي المغدور نشر في أيار الماضي على حسابه على تويتر بيانا مقتضبا جاء فيه «نعلن نحن أبناء الشهيد جمال خاشقجي أننا عفونا عمّن قتل والدنا».

ويرى محللون أن من شأن هذا الإعلان أن يجنّب خمسة أشخاص لم تكشف هوياتهم وصدرت أحكام بإعدامهم في كانون الأول في السعودية، تطبيق العقوبة بحقهم.

وتعقيبا على تغريدة صلاح خاشقجي، قالت خديجة جنكيز خطيبة جمال خاشقجي إنه ليس لأحد الحق في العفو عن قتلته «لأن جريمة قتله المشينة لن تسقط بالتقادم»، في حين وصفت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالات القتل خارج القضاء أنييس كالامار العفو بالمهزلة.