أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، امس إلقاء القبض على 14 شخصا من المسؤولين عن إطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء «المحصنة» ومطار بغداد الدولي خلال الفترة الماضية.

وقالت القيادة، في بيان، بأنه «توفرت معلومات استخبارية دقيقة عن الأشخاص الذين سبق واستهدفوا المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي بالنيران غير المباشرة عدة مرات، وقد رصدت الأجهزة المعنية نوايا جديدة لتنفيذ عمليات إطلاق نار على أهداف حكومية داخل المنطقة الخضراء».

وأضافت «تم تحديد أماكن تواجد المجموعة المنفذة لإطلاق النيران استخبارياً، وأعدّت مذكرة إلقاء قبض أصولية بحقهم مِن القضاء العراقي وفق قانون مكافحة الإرهاب»، مشيرة إلى أنه

تم تكليف جهاز مكافحة الإرهاب بتنفيذ واجب إلقاء القبض والحيلولة دون تنفيذ العمل الإرهابي ضد مواقع الدولة، حسب الاختصاص، ونفذ الجهاز المهمة بمهنية عالية، ملقياً القبض على أربعة عشر متهماً وهم عديد كامل المجموعة مع المبرزات الجرمية المتمثلة بقاعدتين للإطلاق.

وتابعت «شكلت حال إتمام عملية التنفيذ لجنة تحقيقية خاصة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية الأجهزة الأمنية، أودعت المتهمين لدى الجهة الأمنية المختصة حسب العائدية للتحفظ عليهم الى حين إكمال التحقيق والبت بموضوعهم من قبل القضاء».

وبينت أنه «تأكد بعد إتمام عملية إلقاء القبض بشكل واضح تحرك جهات مسلحة بعجلات حكومية وبدون موافقات رسمية نحو مقرات حكومية من داخل المنطقة الخضراء وخارجها تقربت مِن احد مقرات جهاز مكافحة الإرهاب داخل المنطقة الخضراء، واحتكت به تجاوزاً، وهذه الجهات لا تريد أن تكون جزءاً مِن الدولة والتزاماتها وتسعى إلى البقاء خارج سلطة القائد العام للقوات المسلحة الدستورية والقانونية».

وأكدت القيادة «إننا وفي الوقت الذي نؤكد فيه خطورة هذا التصرف وتهديده لأمن الدولة ونظامها السياسي الديمقراطي نبين أن هذه الجهات قد استخدمت قدرات الدولة، وبما لا يمكن السماح به تحت أي ذريعة كانت، ونؤكد الإصرار على مواصلة المسيرة في تحقيق الأمن للشعب العراقي وإيكال الأمر الى القضاء السلطة المختصة».

 الحشد الشعبي 

الى ذلك قال مصدر في الحشد الشعبي إن «قوة تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب داهمت مقر الحشد جنوب بغداد ليل الخميس».

ووفق المصدر فإن «جهاز مكافحة الإرهاب حصل على معلومات مزيفة حول وجود إرهابيين في المكان من دون التنسيق مع الحشد»، وأشار إلى أن «المقر المداهم عبارة عن ورشة فنية عسكرية استخدمها الحشد منذ 6 سنوات لقتال داعش». وأضاف أن «اعتقال الموجودين في المكان من منتسبي الحشد ولّد ردة فعل في مواقع قريبة ضد مقر لمكافحة الإرهاب»، مؤكداً أن «الإشكال انتهى من دون أي ضرر بشري أو مادي وتم تسليم العناصر إلى قوات أمن الحشد حسب القانون».

لكن أفاد مصدر أمني لـ «الإخبارية» أنه «تم تسليم المعتقلين لقيادة العمليات المشتركة، وتوجهت عقب ذلك قوة من أمن الحشد إلى المنطقة الخضراء، وسيطرت على مقر الجهاز القديم من دون احتكاك، وطالبت بإطلاق سراح المعتقلين».

 المالكي 

وعلّق زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي على اعتقال عناصر من الحشد الشعبي، قائلاً إن «الحشد الشعبي قائد النصر وعنوان لقوة الشعب والدولة وعلينا احترامه وحفظ هيبته ولا يجوز الاعتداء عليه أو الانتقاص منه».

وأضاف أن «الدولة دولتنا وقوات مكافحة الاٍرهاب أبناؤنا الذين نعتز بجهادهم وبسالتهم ولا يجوز الانتقاص منه ومن كل قوة وطنية للدولة»، داعياً إلى «ضبط النفس والحرص على حل المشاكل بنفس وطني مسؤول بعيد عن الأحقاد والتدخلات الخارجية، والحذر من الذين يريدون الإيقاع بين شركاء الهم والوطن».

في السياق نفسه، قال النائب عن تكتل صادقون نعيم العبودي إن «المواطن العراقي يقف ثابتاً مستنداً على ثقته بالحشد الشعبي من جهة وجهاز مكافحة الإرهاب من جهة أخرى، فلمن تعود مصلحة إشعال الفتنة؟ وإذا تصادما من يبقى للعراق والعراقيين؟

حزب الله 

في غضون ذلك توعدت كتائب «حزب الله» العراقية باستهداف رئيس الوزراء العراقي الجديد، مصطفى الكاظمي، بعد القبض على قياديين فيها.

نشر المسؤول الأمني لـ «كتائب حزب الله»، أبو علي العسكري، تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على «تويتر»، اتهم فيها الكاظمي بـ «تضييع» ما وصفه بـ»قضية مشاركته بجريمة قتل» قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، حسب ما ذكر «سكاي نيوز».

واعتبر أبو علي العسكري أن ذلك يشكل «عربون عمالة للأميركيين»، مضيفا أن الكتائب «تتربص به».

ويأتي ذلك بعد ساعات على اعتقال مجموعة من عناصر «كتائب حزب الله»، الموالي لإيران، خلال مداهمتها ورشة لتصنيع الصواريخ ومنصات إطلاقها، بمنطقة الدورة في بغداد، حيث انتشرت عناصر الكتائب عقب عملية الاعتقال في شوارع العاصمة العراقية، في وقت متأخر من فجر الجمعة، لينسحبوا عقب ذلك.