يصل وفد أميركي رفيع المستوى، إلى «إسرائيل» بهدف مناقشة مخططات الضم الإسرائيلية، فيما لم تصل مداولات شهدها البيت الأبيض، الأسبوع الجاري، لأي قرار بهذا الشأن.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية «كان»، فإن الوفد يضم السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي، آفي بيركوفيتش، وعضو لجنة رسم الخرائط الأميركية-الإسرائيلية، سكوت فايث، مشيرة إلى أن بيركوفيتش وفايث سيبقيان في إسرائيل عدة أيام.

وسيلتقي الوفد الأميركي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ورئيس الحكومة الإسرائيلية المناوب، وزير الدفاع بيني غانتس، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين، لم تسمهم لمواصلة المفاوضات بشأن الضم.

وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن المشاورات رفيعة المستوى التي استمرت على مدى 3 أيام بين مستشاري الرئيس دونالد ترامب وبحضوره في البيت الأبيض لم تتمخض عن أي قرار نهائي بشأن إعطاء الضوء الأخضر لخطط الضم الإسرائيلية لأجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية من عدمه.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين: «لم يتخذ حتى الآن قرار نهائي بشأن الخطوات التالية لتنفيذ خطة ترامب»، وذلك في إشارة إلى ما تسمى بـ«خطة السلام» المعروفة إعلاميا بـ «صفقة القرن».

 ابو مازن 


في غضون ذلك، بعثت «إسرائيل» رسالة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، جاء فيها أن الضم لا يتوقع أن يشمل غور الأردن.

موقع «N12 » علم من مصدر فلسطيني رفيع المستوى في رام الله، أن الرسالة أرسلت عبر الأردن بعد لقاء رئيس الموساد يوسي كوهين مع الملك عبد الله الثاني.

وذكر الموقع أنه فهم من الرسالة الإسرائيلية أن الضم سيكون مقتصراً على اثنتين أو ثلاث كتل استيطانية، والتي لم يُفسر أي منها ستكون قرب الوادي الموجود في غوش عتسيون، ويحتمل أيضاً أن يشمل معاليه أدوميم في الخطوة.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن رئيس الموساد يوسي كوهين زار الأردن سراً، ونقل رسالة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تتعلق بموضوع ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن كوهين زار في الأيام الأخيرة الأردن ممثلاً عن نتنياهو، واجتمع مع الملك الأردني عبد الله، ونقل له رسالة من نتنياهو في موضوع «فرض السيادة».

ونقل موقع «والاه» عن مصدر إسرائيلي قوله إن أحد المواضيع الأساسية التي طرحت خلال اجتماع الملك عبد الله وكوهين كان «معارضة الأردن نية الحكومة الإسرائيلية الضم وفرض السيادة على غور الأردن».

 حماس 

الى ذلك، أكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أن «التطبيع جريمة بحق شعبنا وأمتنا، وهو غباء سياسي من قبل ممارسيه العرب»، بحسب تعبيره.

وقال قاسم التطبيع يضر الأمن القومي، ويخالف كل المقررات العربية والمبادئ التاريخية، مشيراً إلى أن أي خطوة تطبيعية تشجع حكومة نتنياهو وإدارة ترامب على مشروعهما بضم أجزاء من الضفة، وأيضاً تشجع العدو على المضي في عدوانه ضد فلسطين والدول العربية.

ولفت إلى أنّ «خطورة التطبيع تكمن في ظل وجود مخطط استعماري جديد. ومن الخطر أن يتحرك أي طرف عربي في هذا الإطار».

المتحدث باسم حركة حماس أكد أن أيّ خطوة تطبيعية في هذه المرحلة هي جريمة مركّبة بحق الفلسطينيين والأمة العربية، لافتاً إلى أن الاحتلال يعتمد التطبيع كمسار سهل مع جهات شاذة موجودة على هامش الأمة تعويضاً عن فشله.

ومن جهته، ثمن الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» حازم قاسم قرار البرلمان البلجيكي المطالب بإدانة أي قرار تتخذه «إسرائيل» بضم أراض فلسطينية، واتخاذ إجراءات معاكسة لهذا الضم المخالف للقانون الدولي.

ودعا قاسم الحكومة البلجيكية إلى تطبيق هذا القرار رداً على مخطط الضم الاستعماري للضفة الغربية.

كما، دعا أيضا كل برلمانات العالم إلى اتخاذ قرارات ضد مخطط الضم الاستعماري، ودفع حكوماتها الى اتخاذ إجراءات عقابية ضد حكومة الاحتلال رداً على مخطط الضم.

وكشفت مصادر فلسطينية رفيعة أن عشرات عواصم العالم اتصلت بالرئيس الفلسطيني لمنع تداعيات الضمّ ومنع حلّ السلطة.

 ليفني 

في سياق متصل وصفت تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، اعتزام إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية بأنه «خطأ تاريخي».

وفي حوار مع شبكة «CNN» قالت ليفني بهذا الشأن: «اعتقد أن ضم نحو 30% من الضفة الغربية يعني الاستغناء عن السلام المأمول مستقبلا، واعتقد أن هذا ضد المصالح الإسرائيلية».

وأعربت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة عن إيمانها «بفكرة حل الدولتين والتعايش جنبا إلى جنب بسلام وأمن، وبأن القيام بهذه الخطوات أحادية الجانب (الضم) يعني بالحقيقة أن إسرائيل ستتجاوز وتتخطى نقطة اللاعودة، وهذا أمر ليس فقط لإسرائيل وبل وللفلسطينيين يعتبر خطأ تاريخيا ضخما».