فهد الباشا


 حين تكون ديمقراطيتنا هي ديمقراطية المخاوف بين الطوائف تصبح الديمقراطية من الكلمات التي بلا معنى. وحين يكون دستورنا ، في واقعنا الغريب العجيب ، عائقا دون صلحنا مع الزمن تنتفي الغاية من الدستور. وحين تكون قوانينا غير قادرة غير صالحة لسوق السراقين واللصوص المبدعين الى الزنازين المعدة لاهلها يسود منطق الغاب والناب . حين يكون ذلك كله واقعا صارخا بتفجع يكون من الطبيعي ان نكون حيث نحن اليوم ، طوائف واحزابا وهبابا، لا يجمع بيننا الا اننا نمشي، جميعا، على شفير باتجاه التلاشي.

باق كلمتان: واحدة محفوظة للذي ينتظر ان تلوح علامات الازمنة بالنسبة الى « بيت العنكبوت «وواحدة حان ان نقولها اليوم لاثنين لا يبدوان انهما يتنافيان: الرئيس عون والرئيس دياب ... الا تعتقدان انه قد ان الاوان لان تخطوا خطوة جديدة : ضربة جديدة.

 لا بأس ان تكون دكتاتورية . لا بأس ان نكون طغاة على المفاسد. قالها يوما منقذ من الضلال  ...عل امثالكم في مثل ويلنا يسمعونها فيقدموا ... يا جنرال الاصلاح والتغيير ، ليس القسم على الدستور شكلا بروتوكوليا وحسب ، بل هو جوهر واساس، وحيث لم يبق معنى لا دستور ولا لقوانين نرى ان لا بد من ضربة فاصلة، علها تنتج واقعا أقل مأساوية وبلاء. والا ، فجميعكم على موعد قريب مع اللعنة الشاملة القادرين الفاسدين والاوادم العاجزين. الطوفان على الابواب، فهل تبادران قبل فوات الاوان؟