أكد الأمين العام لحركة «النجباء» في العراق، أكرم الكعبي، أنه لا يستطيع أحد الإيقاع بين القوات العراقية والحشد الشعبي، في إشارة إلى عملية اعتقال عناصر من «كتائب حزب ألله» العراقية.

وأضاف في بيان صحفي، امس: «كشفتم إتجاهكم فلا تتوهموا، فإن الحشد الشعبي برجاله ومقاومته وكل القوات الأمنية شركاء الدم والجهاد ولن توقعوا بينهم».

وقال: «ثم بعد أن وقانا الله الفتنة، لا تزجوا البلد بالديون التي تسلب سيادته وإستقلاله فإن معنى الإقتراض الخارجي الذي تسعون إليه وفق مفهوم الاستعمار الحديث، هو أن تقترض المال من مستعمر محترف، ثم تشتري بهذا المال بضائع من المقرض نفسه».

وتابع «سيبيعك هذا المستعمر من فائض إنتاجه، الذي لا سوق له، فتتراكم عليك الديون لتصبح بعد ذلك بلادك رهينة بيده، ليكون محتلا بطريقة غير مباشرة، هذه سياسة قديمة، وتتكرر اليوم للأسف في بلد رفع شعار السيادة».

وامس، قال عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي إن «استخدام جهاز رسمي عسكري لضرب جهاز رسمي عسكري آخر يعد تجاوزاً».

كلام المطلبي جاء عقب حادث اعتقال جهاز مكافحة الإرهاب عناصر في الحشد الشعبي يوم الجمعة.

وأضاف المطلبي أن «هيبة الدولة لا تُعاد بضرب الحشد الشعبي، كما يعتقد بعض مستشاري الكاظمي».

وأشار إلى أنه «إذا كان الكاظمي يرضخ للإملاءات الخارجية فإن مجلس النواب العراقي لديه الصلاحيات لمساءلته».

المطلبي أكد أن «من يحاول أن يزجّ العراق في معركة لصالح الأجنبي سيفشل».

 

 العرداوي

بدوره، قال عضو مركز الهدف للتحليل السياسي عباس العرداوي في حديث للميادين، إن «الكاظمي يمثل دوراً سلبياً وخطيراً وأخطأ التشخيص بالتصعيد مع الحشد».

العرداوي قال إن «هنالك مشكلة في داخل العمليات المشتركة العاجزة عن ردع الأميركيين وكشف الطيران المشبوه، معتبراً أن «بيان العمليات المشتركة كتب بمزاج أميركي من أجل تشويه سمعة الحشد الشعبي».

من جهته، رأى الباحث بالشؤون السياسية زيد العيسى في حديث للميادين، أن «الذي اتخذ قرار اعتقال عناصر الحشد الشعبي يتجانس مع الكاظمي».

وقال العيسى إن «ما يريده الأميركيون من المسؤولين العراقيين حمايتهم قبل أي شيء آخر».

العيسى: ما يريده الأميركيون من المسؤولين العراقيين حمايتهم قبل أي شيء آخر

وكان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، يحيى رسول، قد اكد امس، أن التحقيقات لازالت مستمرة مع الموقوفين من كتائب حزب الله، بشأن قضية إطلاق الصواريخ.

وقال رسول، في تصريحات تليفزيوينة، إن «قوة من جهاز مكافحة الإرهاب اعتقلت 14 مسلحاً مع منصات إطلاق صواريخ»، مبيناً أن «عملية توقيف مطلقي الصواريخ تهدف لاستعادة هيبة الدولة العراقية».

وأضاف أن «جهات استخباراتية وقضائية تحقق مع العناصر الموقوفة»، مشيراً إلى أن كل من تم القبض عليهم عراقيون ولا وجود لأجانب بينهم.

يذكر أن قوة من مكافحة الإرهاب، داهمت فجر أمس الجمعة، مقرا لكتائب حزب الله العراقي في إحدى مزارع الدورة، جنوبي العاصمة بغداد، واعتقلت عددا من قادتها، ما أثار غضب قادة من الحشد الشعبي.

ورداً على عملية مداهمة مقر الكتائب، حذر الإعلام الحربي من «المساس بالأخوة المجاهدين، ونخاطب من نفذ الواجب الواجب الخبيث: لا تكونوا أداة لتنفيذ مخطط الاحتلال الأميركي. كنا وما زلنا مقاومة»، كما حذر الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي، رئيس الوزراء العراقي من الدخول في مواجهة مع الحشد الشعبي، مؤكدا أنه لا يوجد أي فصيل من فصائل المقاومة يستهدف المؤسسات الحكومية العراقية في المنطقة الخضراء.

وفي 18 حزيران الجاري، وجه رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، تحذيراً شديد اللهجة، إلى الجهات التي تقف وراء إطلاق صواريخ باتجاه المنطقة الخضراء، عاداً إياها «مهددة لاستقرارنا ومستقبلنا وهو أمرٌ لا تهاون فيه».