لتـفاهمات شامـلة في انتخـابات الاتحادات الريـاضـية وصـولاً الى اللجـنة الأولمبـية

أسماء مرشحينا تُدرس في «البيت الداخلي»... وضد اقحام السياسة في الريـاضة

 

جلال بعينو

يُعتبر رئيس النادي الرياضي - فيطرون ورئيس مصلحة الرياضة في حزب الكتائب اللبنانية فارس المدوّر من العاملين بصمت في الوسط الرياضي منذ عقود عدة. فالمدوّر شغل منصب العضوية لسنوات طويلة في اللجنة الادارية لاتحاد كرة السلة في عهد الرئيس الأسبق للاتحاد طوني خوري (1970-1996) ومنصب امين عام الاتحاد في العهد الأول للرئيس بيار كاخيا (2007-2008) ثم نائباً اول لرئيس الاتحاد المهندس وليد نصار (2013-2016). وساهم المدوّر في تأسيس نادي الصمود الرياضي- فيطرون (1977) قبل ان يصبح العام 1991 النادي الرياضي - فيطرون الذي يرئسه المدوّر منذ 22 سنة، هذا النادي المنضم الى عائلة كرة السلة اللبنانية والذي يلعب في مصاف اندية الدرجة الثالثة بعدما سبق له ان خاض بطولة لبنان للدرجة الأولى لعدة سنوات. والمدوّر الستيني عايش ويعايش الرياضة اللبنانية وله صداقات واسعة في الوسط الرياضي ومعروف بهدوئه اللافت ونظرته الثاقبة للأمور. في عهده الرئاسي في مصلحة الرياضة بحزب الكتائب منذ اربع سنوات تطوّرت الرياضة في الحزب وشغل أبناء الحزب او الموالون له وما زالوا يشغلون مناصب ادارية هامة في الاتحادات الرياضة ان على صعيد الرئاسة ام نيابة الرئاسة او الأمانة العامة ام العضوية. «الديار» التقت فارسّ المدوّر وحاورته حول شؤون وشجون الرياضة اللبنانية. وفي ما يلي نص الحوار:

 مسؤولو الاتحادات

ويبدأ المدوّر حديثه بالقول «في البداية اتمنى للوسط الرياضي السلامة من وباء كورونا الذي تفشى في العالم وادى الى تداعيات على المجتمعات بشكل عام وعلى الوضع الرياضي بشكل خاص. ولقد تسلّمتُ مهامي الرياضية في حزب الكتائب منذ اربع سنوات اي قبل انتخابات الاتحادات الشاملة في العام 2016. ومصلحة الرياضة في الحزب مؤلفة من مكتب تنفيذي مؤلف من ثمانية اعضاء بالاضافة الى اعضاء مستشارين هم حكماً الاعضاء الذين يشغلون مناصب في الاتحادات الرياضية الحالية منذ العام 2016 وهم: رئيس اتحاد الرماية والصيد بيار جلخ، نائبا رئيس اتحاد كرة السلة ضومط كلاب وادوار بو زخم والأمين العام المحامي شربل ميشال رزق، نائب رئيس اتحاد التزلج على الثـلج فكـتور بو سـعد، عضوا اتحاد كرة الطاولة الدكتور بيار هاني وجوزيف العقيقي، بشارة عبود في اتحاد الملاكمة ونعمة الله بجاني الأمين العام السابق لاتحاد العاب القوى، وهم اثبتوا كفاءتهم في مناصبهم باعتراف العائلة الرياضية. والتنسيق والتواصل دائم معهم».

ورداً على سؤال حول العلاقة مع رؤساء المكاتب الرياضية في الاحزاب والتيارات السياسية اجاب المدوّر «علاقات جيدة جداً مع رئيس هيئة الرياضة في «التيار الوطني الحر» جهاد سلامة ورئيس مكتب الرياضة في «القوات اللبنانية» نهرا بعيني ومع رئيس الدائرة الرياضية في حركة «أمل» مازن قبيسي ومع رئيس مكتب الرياضة في تيار «المردة» انطونيو صوطو كذلك مع رئيس مكتب الرياضة في تيار المستقبل حسام زبيبو ومع باقي الأحزاب والتيارات». وتابع المدوّر قائلاً «شخصياً أنا ضد اقحام السياسة في الرياضة فمصلحة الرياضة في حزب الكتائب لم تقحم يوماً السياسة في اي موقف او بيان أصدرته وهذا المبدأ لن نحيد عنه».

 لا للمعارك الانتخابية

وحول الانتخابات الاتحادية الشاملة التي ستجري الخريف المقبل، سكت المدوّر لبرهة واجاب «سأكون صريحاً وواضحاً انا مع التفاهم في الانتخابات الاتحادية الشاملة ونسعى الى تجنيب الوسط الرياضي المعارك الانتخابية خاصة في ظل الظروف التي يعيشها لبنان في هذه المرحلة العصيبة والمبدأ الذي نعتمده هو الرجل المناسب في المكان المناسب. الوضع الراهن على الصعيد السياسي والاقتصادي والصحي دقيق جداً وقد لا تحصل الانتخابات ولكن سنتعامل معها كأنها حاصلة. انا مع التوافق على كل المستويات وضد التحدي والانقسامات بل أجدّد القول انني مع التفاهم. القطاع الرياضي من الأضعف في لبنان فلا مساعدات للاتحادات والأندية في ظل الوضع الرياضي المزري. نحن ندعم وصول الكفوء اياً كان انتماؤه السياسي».

وما اذا كانت مسودة الأسماء التي سترشحها مصلحة الرياضة في انتخابات الاتحادات المقبلة جاهزة، اجاب المدوّر «لدينا مجموعة من الأسماء الذين لديهم الكفاءات الرياضية المطلوبة باعتراف العائلة الرياضية. حزب الكتائب حزب عريق (تأسس منذ نحو 85 سنة) ودعم الرياضة منذ بداية نشأته وتأسست الاندية في اغلبية بيوت الكتائب التي يملكها الحزب في جميع المناطق اللبنانية. لدينا رسالة رياضية ونهج رياضي نسير عليه».

 تفاهمات شاملة

ورداً على سؤال حول نوعية التفاهم مع باقي المكاتب الرياضية في الاحزاب والتيارات السياسية في انتخابات الاتحادات اجاب المدوّر «صراحة الاتفاق يجب ان يكون شاملا وليس كل اتحاد على حدة اي ضمن آلية اتفاق تشمل الاتحادات ضمن مروحة واسعة من التفاهم وصولاً الى انتخابات اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية التي ستجري في كانون الثاني المقبل وهذا من شأنه تجنب الصراعات في الوسط الرياضي. علاقتنا وطيدة مع جميع الأطراف واعتقد ان نوايا الجميع صافية، لا أسماء لمرشحينا حتى الآن والأسماء تُدرس ضمن «البيت الداخلي» ولن نرتبط حتى الآن بأي اسم لترشيحه لو لدعم ترشيحه. وفي مرحلة لاحقة سنعلن اسماء مرشحينا بعد دراستها مطولاً في المصلحة واخذ موافقة قيادة الحزب عليها».

ووصف المدوّر العلاقة مع رئيس اللجنة الأولمبية جان همّام بـ«الجيدة جيداً» ومع النائب الأول لرئيس الاتحاد الآسيوي ورئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة أكرم الحلبي بـ«الجيدة جداً» ايضاً.

وحول موضوع نادي فيطرون اجاب المدوّر «نادي فيطرون سيلعب الموسم المقبل في صفوف اندية الدرجة الثالثة، وموازنة العام الفائت كانت في حدود 35 الف دولار، وقد عانينا الكثير لتأمين الجزء الأكبر منها ولا نزال نعاني من عجز ملحوظ جراء ذلك».