دعت الفصائل الفلسطينية إلى الوحدة والمقاومة الشاملة لمواجهة خطة ضم الأراضي التي تعتزم إسرائيل تنفيذها في الضفة الغربية الشهر المقبل، في حين انطلقت محادثات إسرائيلية ـ أميركية لبلورة قرار مشترك بشأن مخطط الضم الذي يواجه معارضة دولية.
فقد عقدت الفصائل الفلسطينية في غزة، وفي مقدمها حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي، اليوم الأحد، لقاء وطنيا جامعا تحت عنوان «موحدون في مواجهة قرار الضم والصفقة» وأكد ممثلوها على الموقف الوطني الموحد في مواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي لضم مناطق الضفة الغربية والأغوار.
ودعت الفصائل جميع أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده إلى اعتبار الأربعاء القادم يوم غضب شعبي رفضا لقرار الضم الذي نصت عليه خطة السلام التي عرضتها إدارة الرئيس الأميركي مطلع العام الجاري.
وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش - في البيان الختامي للقاء - على ضرورة استكمال تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي بسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، والتخلي عن جميع الاتفاقات المبرمة معه.
كما شدد على تفعيل المقاومة الشاملة في كافة الأراضي الفلسطينية، وخاصة المناطق المستهدفة بالضم في الضفة الغربية والأغوار.
من جهته، قال القيادي في حركة حماس خليل الحية إن المقاومة الشاملة بكافة أشكالها، وعلى رأسها الكفاح المسلح، هي «واجب لمواجهة مخططات العدو، وحق شرعي ووطني وإنساني» 
مشيرا إلى أن الأماكن المستهدفة بخطة الضم هي مناطق الاشتباك الأولى مع الاحتلال.
أما القيادي في حركة فتح عماد الأغا فقال إن مواجهة الاحتلال وقراراته قرار إستراتيجي، ومشددا على أهمية الوحدة الوطنية لمواجهة الخطة الإسرائيلية الأميركية.

وقد أفضى لقاء غزة إلى خطة وطنية اتفقت عليها جميع الفصائل المشارِكة لمواجهة قرارات ضم الأراضي و«صفقة القرن» (خطة السلام الأميركية) وهي تشمل من بين بنود عديدة إطلاق حملة وطنية مناهضة للضم، وتشكيل جبهة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية لإدارة الاشتباك الميداني، وتشكيل لجان الحماية الشعبية في الضفة للتصدي للمستوطنين ولإجراءات الضم.

وفي السياق، رحبت حركة فتح بدعوة حماس قبل يومين إلى الوحدة الوطنية لمواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد بالشروع في تنفيذ خطة ضم الأراضي بحلول الشهر المقبل، وتقضي الخطة بضم 30% من الضفة الغربية، ويشمل ذلك مناطق شرق القدس والأغوار ووسط الضفة وبين الخليل وبيت لحم.

  قرار مشترك

في الأثناء، بدأ وفد أميركي - برئاسة المبعوث الخاص آفي بيركوفيتش، وعضوية السفير لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، ومسؤول لجنة الخرائط سكوت فايث- مباحثاته مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن تنفيذ ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل.
ومن المقرر أن يجتمع الوفد الأميركي مع نتنياهو ورئيس الحكومة البديل وزير الدفاع بيني غانتس.
وتأتي هذه المحادثات عقب مشاورات عقدها مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض بشأن منح إسرائيل الضوء الأخضر للشروع في ضم مناطق بالضفة الغربية وفق خطة ترامب للسلام التي يؤكد الفلسطينيون أنها تستهدف تصفية قضيتهم، وتحول دون قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتصلة جغرافيا.
وفيما يشبه ضوءا أخضر لتنفيذ الخطة، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قبل أيام إن قرار الضم يعود لإسرائيل، وكان مسؤول أميركي رجح أن تؤيد إدارة ترامب ضما إسرائيليا متدرجا لأجزاء من الضفة.

أما نتنياهو - الذي يسابق الوقت لتنفيذ الخطة قبل انتخابات الرئاسة الأميركية في تشرين الثاني المقبل- فقد يبدأ بضم المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية، وفق مصادر إسرائيلية.