قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الأحد إن بلاده تشهد أصعب عام يمر عليها بسبب العقوبات الأميركية التي تواكبت مع جائحة كورونا، كما أعلن فرض استخدام الكمامات في أماكن التجمعات بدءا من الأسبوع المقبل.

وفاقمت أزمة فيروس كورونا المستجد من المشكلات الاقتصادية التي زادت حدتها بالفعل منذ أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران وأعاد فرض العقوبات عليها.

وتراجعت العملة الإيرانية الاثنين الماضي إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار الأميركي.

وقال روحاني في خطاب بثه التلفزيون «إنه العام الأكثر صعوبة بسبب الضغط الاقتصادي من العدو والجائحة».

وتابع «الضغط الاقتصادي الذي بدأ في 2018 تزايد.. واليوم يشكل أشد ضغط على بلدنا العزيز».

وأشار إلى أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة، التي لا تعاني من الحظر على عكس إيران، تواجه تفشي كورونا، حيث ازداد مستوى البطالة بمقدار 25% في أميركا، وقلل المرض من الإنتاج القومي لها ولمعظم الدول الصناعية.

وقال إن صادرات أغلب هذه الدول انخفضت خلال نيسان الماضي بمقدار 25%، وكذلك إنتاج بعض السلع مثل البتروكيماويات بنسبة 29%، والسيارات 15%.

وتسببت العقوبات الأميركية في تقليص إنتاج إيران من النفط الخام إلى متوسط مليون و900 ألف برميل يوميا، مقارنة بـ 3 ملايين و850 ألفا قبل العقوبات وفق بيانات أوبك، في حين تراجعت الصادرات إلى أقل من 100 ألف برميل يوميا.

  كورونا

وشهدت إيران زيادة كبيرة في عدد الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد منذ رفع القيود التي فرضت لاحتواء انتشار المرض تدريجيا منذ منتصف نيسان، حيث تخطى عدد الوفيات اليومي بالمرض أخيرا الـ 100 للمرة الأولى منذ شهرين. وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة للتلفزيون الرسمي سيما سادات لاري إنه تم تسجيل 2489 حالة إصابة جديدة في الساعات الـ 24 الماضية ليصل العدد الإجــمالي إلى 222 ألفا، و669 حالة. وأضــافت أن عــدد الوفيات ارتفع إلى 10 آلاف و508 حالات، بعد تسجيل 144 حالة جديدة.

وقال روحاني إن استخدام الكمامات سيصبح إلزاميا لمدة أسبوعين اعتبارا من الأحد المقبل في «أماكن التجمعات» التي تعتبر «مناطق حمراء» بسبب انتشار المرض فيها. وأضاف خلال اجتماع لجنة مكافحة فيروس كورونا أن هذا القرار يأتي بهدف تسطيح منحنى انتشار الفيروس ومواجهته بسرعة. وحذر مسؤولون كبار من قبل مرارا من أن القيود قد تفرض مجددا إذا لم يتم الالتزام بقواعد مثل التباعد الاجتماعي للحد من تزايد عدد حالات العدوى. وأطلقت إيران السبت حملة لتشجيع المواطنين على استخدام الكمامات.