أوردت النشرة الإلكترونية للغرفة الدولية للملاحة في بيروت لشهر حزيران الجاري، أن فيروس «كورونا» الذي سبّب شللاً شبه كامل للاقتصاد العالمي وضرب حركة التجارة البحرية وقطاع النقل البحري العالمي، وصلت تداعياته السلبية الى البلدان المجاورة للبنان، التي تعتبر المقصد النهائي لحركة الحاويات برسم لمسافنة (الترانزيت البحري) التي تنفذ عبر محطة الحاويات في مرفأ بيروت.

فقد أظهرت الإحصاءات أن حركة الحاويات برسم المسافة في مرفأ بيروت سجلت تراجعاً دراماتيكياً في شهر أيار الماضي هو الاول من نوعه، حيث بلغ مجموعها 18,748 حاوية نمطية بانخفاض قياسي نسبته 56% عن الشهر ذاته من العام المنصرم .

وكانت حركة الحاويات برسم المسافة في مرفأ بيروت سجلت ارتفاعاً خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، حيث بلغ مجموعها 155،229 حاوية نمطية بارتفاع 10% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وقد عوّضت هذه الزيادة عن قسم من النقص الكبير في حركة الحاويات المستوردة برسم الاستهلاك المحلي التي تراجع مجموعها الى 62,200 حاوية نمطية في الثلث الأول من العام الجاري وبنسبة 49% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

زخور يوضح.. وعزا رئيس غرفة الملاحة الدولية إيلي زخور هذا الانخفاض في حركة الحاويات المستوردة برسم الاستهلاك المحلي في مرفأ بيروت، الى «الأوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان من جهة، واستمرار المصارف في منع فتح الاعتمادات المستندية للتجار والصناعيين لاستيراد البضائع والمواد الأوّلية ومنع تحويل الأموال الى الخارج من جهة ثانية».

ومن المتوقع أن تستمر حركة الحاويات برسم المسافة في مرفأ بيروت بالانخفاض، ما لم يستعِد الاقتصاد العالمي عافيته وحركة التجارة العالمية ارتفاعها وتنشط مجدداً حركة النقل البحري العالمي.