عون : لن نسمح لإسرائيل بالتعدّي على مياهنا الإقليميّة

العبسي : كلّنا ثقة بحكمتكم في معالجة ملف التعيينات

دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المجلس الأعلى للدفاع الى اجتماع في الثانية بعد ظهر اليوم، قبيل جلسة مجلس الوزراء، للبحث في الأوضاع الأمنية والتطورات الأخيرة على الحدود الجنوبية وحالة التعبئة العامة.

الى ذلك، اعلن رئيس الجمهورية انه يتابع المعلومات التي تحدثت عن قرار العدو الإسرائيلي التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة المتنازع عليها مع لبنان قرب «البلوك رقم 9»، معتبرا ان «هذه المسألة في غاية الخطورة وستزيد الأوضاع تعقيدا»، مؤكدا ان «لبنان لن يسمح بالتعدي على مياهه الإقليمية المعترف بها دوليا لا سيما المنطقة الاقتصادية الخالصة في جنوبه حيث «بلوكات» النفط والغاز وخصوصا «البلوك رقم 9» الذي سوف يبدأ التنقيب فيه خلال اشهر».

كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله أمس، بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك البطريرك يوسف العبسي على رأس وفد من مطارنة الطائفة، في حضور الوزير السابق سليم جريصاتي.

} العبسي }

والقى العبسي كلمة جاء فيها: «ما نريد ان نقوله وان نؤكده لكم أولا يا فخامة الرئيس، هو ان تكونوا على ثقة باننا نقف الى جانبكم، معكم، في الرسالة التي تحملونها وفي المسؤولية الوطنية الكبيرة التي تضطلعون بها بكل ما اوتيتم من إمكانات، بإخلاص وامانة وغيرة وتضحية. شاءت الاقدار بل الظروف المختلفة، من هنا وهناك، الفردية والجماعية، المحلية والعالمية، ان يكون عهدكم من العهود الصعبة جدا، الا انكم كما عهدناكم، لا تنؤون تحت الحمل بل تتابعون السير ناشطين في البحث عن حلول ومخارج واضعين نصب اعينكم خير لبنان أولا».

أضاف «من ناحيتنا، نحن نضم جهودنا الى جهودكم ونشبك أيدينا بايديكم ونعمل معكم على مواجهة الازمة والتغلب عليها بما عندنا من وسائل وإمكانات ومبادرات. نحن على تواصل مع الشعب ونرغب في ان نتعاون من اجل ان يكون صوت الشعب مسموعا وان تكون لهمومه أولوية، فالرأي العام ما عاد يحتمل الا ان نساعده، ناظرا الينا كعلامة رجاء في بحر من اليأس وبصيص نور في يم من الظلام. مسؤوليتنا تدعونا الى ان نكون علامة الرجاء هذه. ما جئنا يا فخامة الرئيس نزيد هما على هم، لكن نستنح هذه المناسبة، ولو في ظروف يحتاج الناس اكثر ما يحتاجون الى ما يبقيهم على قيد الحياة، لنضع بين ايديكم موضوع التعيينات لرئاسة لجنة الرقابة على هيئات الضمان، وللمدير العام لوزارة الاشغال والطرق، لهذين المركزين اللذين يقوم بالمهام فيهما بالوكالة اشخاص منذ سنين طويلة، وللمدير العام لتلفزيون لبنان الشاغر منذ ثلاث سنوات».

وتابع «هذه التعيينات طالت في حين ان غيرها المتعلق بطوائف أخرى قد انجز من دون آليات. لا نريد ان تضيع الأمور او تميع بين مريد للالية او رافض لها. نضع هذا الامر بين ايدي فخامتكم ولكم ان تحسموه، ونحن كلنا ثقة بحكمتكم في معالجة هذا الملف في اقرب فرصة. فالناس يضغطون علينا وينتظرون منا جوابا شافيا ومريحا. اما الامر الثاني فهو امنية كانت لنا في ان نتمثل في الحوار الذي عقدتموه الأسبوع الفائت لكي نكون الى جانبكم فنغنيه ونقول ونعطي ما عندنا. فخامة الرئيس نخاف ان يكون غيابنا ضريبة انفتاحنا على الكل ونبذنا التعصب وبعدنا عن التحزب وميلنا عن التوظف ودعوتنا الى قيمة المواطنة، فنحن نعتبر انفسنا رسلا الى التداني وجسرا بين من لا يستطيعون التلاقي، وبالتالي حضورنا هو ضرورة ومطلب».

} رئيس الجمهورية }

ورد الرئيس عون مثنيا على ما جاء في كلمة العبسي «التي وصفت الحالة التي يعيشها لبنان بامتياز»، لافتا الى أن الازمة الاقتصادية الحالية بدأت قبل انتخابه واخذت بالتفاقم. وقال: «كان بإمكاننا أن نبدأ بالمعالجة فورا في حينها إلا أنه تم تأجيل مشاريع كثيرة مثل تطبيق دراسة ماكينزي التي وضعت العام 2017، حيث تبين أن لبنان يملك قطاعات منتجة يجب الاستفادة منها لتنمية اقتصادنا، ما يمكننا من دفع الديون المتراكمة، ولكن للاسف هناك ذهنية معينة تتميز بالكسل وبتعقيد العمل مع أشخاص هم انفسهم اركان هذه الازمة. وبرأيي إن من يسبب الازمة لا يستطيع حلها، لأنها في النهاية هي من انتاجه. ومنذ أحداث 17 تشرين، تفاقمت حدة الازمات ووصلنا الى الحالة التي نعيشها اليوم».

وأكد الرئيس عون للوفد «العمل على معالجة الازمة، لا سيما الشق المالي منها»، وقال: «لا يجب أن ننسى الازمات الدولية كما الازمات في المنطقة المحيطة بنا، والصراع مع اسرائيل وسياسة الولايات المتحدة الداعمة لها».

وضم الوفد الى البطريرك العبسي، رئيس اساقفة الفرزل وزحلة وسائر البقاع المطران يوحنا درويش، رئيس اساقفة بانياس ومرجعيون وتوابعها المطران جورج الحداد، رئيس اساقفة بعلبك وتوابعها المطران الياس رحال، متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعها المطران جورج بقعوني، متروبوليت صور وتوابعها المطران ميخائيل أبرص، رئيس اساقفة صيدا ودير القمر المطران ايلي بشارة حداد، رئيس اساقفة طرابلس وسائر الشمال المطران جوارجيوس ضاهر ورئيس الديوان البطريركي الاب رامي واكيم.

الى ذلك، استقبل الرئيس عون سفيرة كندا ايمانويل لامورو في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهمتها الدبلوماسية في لبنان. وقد شكر الرئيس عون السفيرة لامورو على الجهود التي بذلتها لتعزيز العلاقات اللبنانية - الكندية وتطويرها في المجالات كافة.