نتنياهو: خطة ترامب أنهت أوهام حل الدولتين

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إنه في حال نفّذت «إسرائيل» خطة الضم فإن «السلطة الفلسطينية ستُدمّر، وسيكون رئيس الوزراء الإسرئيلي بنيامين نتنياهو مسؤولاً عن جمع القمامة في بلدات الضفة ومسؤولاً عن كل شيء».

وأكد عريقات في مقابلة خاصة له مع قناة «i24news » الإسرائيلي أنه «لن يكون هناك أي تطبيع عربي مع إسرائيل دون حل القضية الفلسطينية».

وشدد أنه «إذا ما أقدم نتنياهو على الضم، السلطة ستُدمّر، لأن الضم أحادي الجانب إملاءات وليس مفاوضات، وسينهي أي فرصة للتفاوض ما بين الجانبين».

واستعرض عريقات خريطة أُرفقت مع خطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب للسلام والتي بموجبها سيكون ضم لأكثر من 30% من مساحة الضفة الغربية، وشدد على أن الضم فعلياً «سيكون 100% على مناطق الضفة.. فالأمن من النهر إلى البحر سيكون تحت سيطرة «إسرائيل».

ونفى عريقات وجود أي خلاف بين إسرائيل والإدارة الأميركية حول خطة الضم، وقال: «هناك تكتيكات يحاولون خداع العالم بها.. من يقرأ خطة ترامب ونتنياهو التي عرضت في 28 كانون الثاني 2020 يدرك تماماً أن المسائل حُسمت بالكــامل، إن كان حيــال ملف اللاجئين أو الحرم القدسي وباقي الملفات».

وعن الموقف والدعم العربي للموقف الفلسطيني قال عريقات إن هناك «شبكة أمان مالية ستؤمنها الدول العربية لدعم السلطة الفلسطينية في مواجهة خطة الضم»، مشيراً إلى أن موقف الدول العربية حيال القضية الفلسطينية لم يتغير.. الملك عبد الله قال إنه سيكون هناك إعادة نظر في العلاقات مع إسرائيل إن نفّذت الضم، وهو موقف عبرت عنه مصر أيضاً.. لن يكون هناك أي تطبيع مع إسرائيل دون حل القضية الفلسطينية».

من جهتها، حذرّت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، «إسرائيل» من المضي قدماً في خططها لضم مساحة غير مشروعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقالت في بيانٍ لها إن الضم غير قانوني سواء كانت نسبته 30% من الضفة الغربية أو 5%.

وأضاف البيان أن «أي محاولة لضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة لن تضر بالجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم في المنطقة فحسب بل من المحتمل أن ترسخ وتزيد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنســـان وأن تديم الصراع لعقود»، لافتاً إلى أنه «من شبه المؤكد أن القيود المفروضة على الحق في حرية الحركة ستزداد بشكل كبير مع تحول المراكز السكانية الفلسطينية إلى جيوب وإمكانية مصادرة مساحات كبيرة من الأراضي الخاصة بشكل غير قانوني وحتى في حالة عدم حدوث ذلك، قد لا يتمكن العديد من الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وزراعتها».

} نتنياهو وخطة ترامب }

هذا دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتــنياهو السلطة الفلسطينية إلى التفاوض بناء عــلى أساس خطة السلام الأميركية المعروفة إعــلامــيا بـ»صفقة القرن» بغية إيجاد «حل وسط تاريخي».

وأعرب نتنياهو، في رسالة مسجلة بعث بها الأحد إلى «جمعية مسيحيين موحدين من أجل إسرائيل»، عن قناعته بأن فرض سيادة إسرائيل على أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب الخطة الأميركية، «لن يسيء إلى السلام، بل يدفع به قدما»، مؤكد ثقته بإمكانية «بناء مستقبل من السلام والتصالح» مع الجانب الفلسطيني.

وقال: «أشجع الفلسطينيين على عدم إضاعة قرن آخر لمحاولات تدمير إسرائيل.. يتعين عليهم قبول رؤية ترامب والجلوس والتفاوض بحسن نية. عليهم أن يكونوا مستعدين للتفاوض حول حل وسط تاريخي قد يجلب السلام إلى الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء».

وشدد نتنياهو على استعداده لمثل هذه المفاوضات، مبديا قناعته بأن كثيرا من الدول العربية تأمل في إطلاق هذا التفاوض.

وقال إن خطة السلام الأميركية «وضعت حدا لأوهام حل الدولتين، وبدلا من ذلك تدعو الى إيجاد حل واقعي لدولتين فيه لإسرائيل وحدها المسؤولية الكاملة عن أمنهما».