استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الديمان، الرئيس ميشال سليمان وعرض معه الاوضاع العامة.

وقال سليمان بعد اللقاء: "مناسبة اللقاء مع صاحب الغبطة هي على أثر اللقاء الذي حصل في بعبدا والذي سموه "اللقاء الوطني". وكما قال صاحب الغبطة في عظة الاحد الماضي عن التأجيل لتحضير وثيقة والتركيز على وحدة لبنان وحياده، بالاضافة الى عدة معان اخرى. واذا اردنا ان نقاطع يجب علينا أن نقول موقفنا، ويجب علينا ان نشترك ونقول الحقيقة. وهذا ما كنت اتمناه وكان من المفترض على المنظمين ان يؤمنوا الحضور لجميع الاطراف، وإلا لا تعد تسميته "اللقاء الوطني". وهذا ما فعلته وقلته قبل القاء كلمتي، بانه يجب ان نرفع الجلسة والاكتفاء ببيان بسيط لنحضر لاجتماعات اخرى يكون محورها المواضيع الاساسية وجزء اساسي منها هو الحياد".

اضاف: "كانت مناسبة لأتحدث مع غبطته، عما قاله في العظة، عن موضوع الحياد الذي يجب ان يكون جديا، وان يعمل عليه حشد فكري سياسي لبناني، ليشكل وثيقة بمثابة عقد وطني. لأن كل ما نبحثه على الصعيد الامني والاقتصادي والاجتماعي لا قيمة له اذا لم نبدأ بالسياسة العامة للدولة اولا، واول بند يجب ان يبحث على طاولة مجلس الوزراء هو السياسة العامة وليس اقرار السياسة الامنية او الاقتصادية، فالسياسة العامة هي المناسبة للأمن والاقتصاد، وليس العزلة التي تقطع لنا اقتصادنا".

وتابع: "تمنيت على البطريرك، والقرار يعود له، لتشكيل مجموعة مستقلة بالفعل من رجال الفكر والسياسة لمعالجة جدية لهذا الوضع. ومع تقديري للرئيس على المبادرة، الا ان هذا اللقاء الذي حصل ساهم في تدهور الاقتصاد، وقد اعطينا اشارة بأننا فريق واحد لهذه الدولة، ولسنا فريقا وطنيا جامعا. فالاحزاب المسيحية غابت وكذلك رؤساء الحكومات، وهم يمثلون شرائح كبيرة بغض النظر عن الكلام بالميثاقية".

وختم متمنيا ان "تحمل الجلسات القادمة جدول اعمال واضح او وثيقة كما قال غبطته في عظته".

مخاتير بشري

واستقبل البطريرك الراعي رابطة مخاتير بشري برئاسة الكسي فارس، وعرض معهم اوضاع القرى والبلدات في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.

والقى فارس كلمة باسم الرابطة، رحب فيها بالبطريرك الراعي "في ربوع الديمان، حاملا لغبطته سلاما بعبق بخور الارز وقنوبين، واضعا بين يدي البطريرك كل الشؤون والشجون، مؤكدا انه الامين على تاريخ الموارنة في هذا الشرق، مستكملا لما حلم به البطريرك الحويك وناضل من اجله البطريرك صفير".

وقال فارس: "حملت قرى الجبة صلبانها منذ فجر التاريخ، وكانت كرسيكم لنا الملاذ الآمن ونحن اليوم جئناكم وفي قلوبنا الخوف والقلق على لقمة العيش والدراسة والطبابة، ولكننا لن ننسى اننا ابناء الرجاء، وان بعد الموت القيامة. ولن ننسى ان من اعطي له مجد لبنان لا يساوم على اخذ لبنان الى حيث ما لا يريد".

بدوره، شكر المختار فادي الشدياق البطريرك الراعي على اهتمامه بموضوع مستشفى مار ماما الحكومي.

الراعي

ورد البطريرك الراعي بكلمة، شكر فيها للمخاتير زيارتهم ولفارس كلمته، مؤكدا "وجوب حمل الصليب مع الناس دون خوف، والوادي المقدس يذكرنا كيف عاش آباؤنا وصمدوا. وآسف لحال الفلتان السياسي الحاصل وانهيار المؤسسات. ودعا للعودة الى الارض للعيش بكرامة، لافتا الى ان الكنيسة وضعت كل امكانياتنا للمساعدة على مختلف الاصعدة. وقال: "لا يمكن معالجة الداء بالمسكنات خصوصا واننا نرى الناس في مكان والسياسيون في مكان آخر". واكد "ضرورة التكاتف والتضامن لمواجهة المرحلة الصعبة خصوصا في ظل الارتفاع الجنوني للدولار. ودعا "المخاتير للوقوف الى جانب الاهالي ومساعدتهم قدر الامكان للصمود في هذه المرحلة".

نهرا

وظهرا، التقى الراعي محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا على رأس وفد ضم قائمقام بشري، ربى الشفشق، الرئيس الاول لمحاكم الاستئناف في الشمال رضى رعد، قائد منطقة الشمال في قوى الامن الداخلي العقيد يوسف درويش، رئيس مكتب تحري الشمال العقيد ريمون خليفة، قائد سرية أميون العقيد الياس ابراهيم ورئيس اتحاد بلديات قضاء بشري ايلي مخلوف. وعرض معهم الاوضاع العامة في الشمال لا سيما الامنية.

بعد اللقاء، قال المحافظ نهرا: "الزيارة لصاحب الغبطة تقليدية وبروتوكولية مع قيادات الشمال الامنية والقضائية والادارية للترحيب به بعد انتقاله الى الديمان، والتمني له بطيب الاقامة في ربوع الشمال".

وردا على سؤال عن الوضع الامني في الشمال، قال نهرا: "غبطته حريص وضنين على الوضع الامني والاجتماعي، وكانت له توجيهات راعوية للقيام بالمستحيل من اجل ضبط الشارع. ونحن نتمنى على المواطنين ضبط النفس والتحلي بالصبر لحين الوصول الى حلول في القريب العاجل".