تستحوذ مباراة ليفربول الفائز بلقب الدوري الإنكليزي لكرة القدم ووصيفه مانشستر سيتي في الدوري الإنكليزي والمباراة النهائية لبطولة كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وباير ليفركوزن على معظم الاهتمام من بين جميع المباريات التي تشهدها المسابقات المحلية في أوروبا خلال الأيام القليلة المقبلة.

ورغم أهميتهما وقوتهما، ستكون الأجواء التي تقام فيها المباراتان مختلفة بشكل كبير عما كانت عليه الأجواء في مثل هذه الأجواء سابقا.

} الممر الشرفي }

وأكد الإسباني بيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي إن لاعبيه سيشكلون ممرا شرفيا للاعبي فريق ليفربول قبل مواجهة يوم غد الخميس في الدوري الإنكليزي وذلك بعد فوز الريدز مؤخرا بلقب المسابقة.

ولم يكن الممر الشرفي التقليدي أمرا مؤكدا في ظل قواعد التباعد الاجتماعي المطبقة بسبب أزمة وباء »كورونا» ، ولكن غوارديولا أكد: «سنشكل ممرا شرفيا بالطبع. سنكرم ليفربول ، عندما يأتون إلينا، بطريقة لا تصدق. سنفعل ذلك لأنهم يستحقون ذلك».

ويتصدر ليفربول جدول المسابقة بفارق 23 نقطة عن مانشستر سيتي الذي فشل في الدفاع عن لقبه بالمسابقة هذا الموسم.

وحسم ليفربول اللقب قبل سبع مراحل من نهاية الموسم ليكون أول ألقابه في الدوري الإنكليزي منذ 30 عاما.

} يورغن كلوب }

من جهته، رأى المدرب الألماني يورغن كلوب أن فريقه ليفربول المتوج بلقب الدوري الإنكليزي هذا الموسم للمرة الأولى منذ ثلاثين عاما، لا يحتاج إلى إنفاق «الملايين» لتعزيز تشكيلته «القوية» في فترة الانتقالات.

ورأى الألماني الذي قاد النادي الأحمر على التوالي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية 2019، والبريمرليغ لموسم 2019-2020، أن الفريق الذي أعاد بناه بشكل تدريجي منذ تولي مهام تدريبه في العام 2015، لا يحتاج إلى تغيير شامل.

واستقطب كلوب خلال عهده غالبية النجوم الذين صنعوا انتصارات ليفربول، من المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو مانيه، الى الهولندي فيرجل فان دايك وغيرهم.

وقال كلوب في تصريحات نشرتها وسائل إعلام إنكليزية، ان مقاربة عدم الحاجة الى الانفاق، لا ترتبط بفيروس كورونا المستجد الذي ترك آثارا مالية سلبية على الأندية، وتسبب بتعليق المنافسات لأكثر من ثلاثة أشهر، قبل استئنافها في وقت سابق من حزيران الحالي.

وأوضح «كوفيد أثّر بطبيعة الحال على حركة الدخول والخروج (الى صفوف الفرق)، وهذا أمر طبيعي، والأرجح ان هذا الصيف لن يكون الأكثر ازدحاما» على صعيد الانتقالات.

وتابع «لكن ربما في فترة لاحقة من العام، إذا كانت فترة الانتقالات لا تزال مفتوحة، سنعرف أكثر. لكن هذه التشكيلة (لليفربول)، أنظروا إليها. ليست تشكيلة علينا تغييرها الآن».

وأضاف «ليس لدينا 11 لاعبا أساسيا، بل أقول لدينا 16 أو 17 لاعبا يتمكنون من اللعب على المستوى ذاته. لكن علينا الاستفادة من ذلك، بنسبة 100 بالمئة»، مشيرا الى انه «لا يمكننا إنفاق الملايين والملايين والملايين لمجرد اننا نرغب في ذلك أو نعتبر ان ذلك أمرا جيدا للقيام به».

وتعود الصفقة الكبيرة الأخيرة التي أبرمها ليفربول الى صيف 2018، حين تعاقد مع البرازيلي أليسون بيكر من روما الإيطالي لقاء 65 مليون جنيه استرليني (نحو 80 مليون دولار)، وهو مبلغ قياسي في حينه لحارس مرمى.

وكانت التقارير ترجح تعاقد ليفربول هذا الصيف مع المهاجم تيمو فيرنر من لايبزيغ الألماني، قبل ان يختار الأخير الانضمام الى تشيلسي الإنكليزي. وأوردت التقارير ان ليفربول آثر عدم دفع المبلغ المطلوب من النادي الألماني، والمقدّر بـ60 مليون يورو.

في المقابل، يعمل كلوب على ترفيع بعض الناشئين من أكاديمية ليفربول، مثل الظهير الأيمن نيكو وليامس والمهاجم الشاب هارفي إيليوت.

وسأل «نريد ان نجعل هذه التشكيلة أقوى، لكن هذه التشكيلة قوية. المشكلة مع تشكيلة قوية هي كيف تعمل على تحسينها في سوق الانتقالات؟ الأمر مرتبط بالمال بطبيعة الحال، لكن المال وحده لا يكفي. عليك ان تكون مبتكرا ونحاول ان تكون مبتكرين».

وأضاف «نحاول التوصل الى حلول داخلية وثمة الكثير لانتظاره: لدينا ثلاثة أو أربعة لاعبين قادرين على القيام بخطوات كبيرة» للبروز.

وحسم ليفربول الأسبوع الماضي لقب الدوري بعد خسارة مطارده المباشر وبطل الموسمين الماضيين مانشستر سيتي، أمام مضيفه تشلسي بنتيجة 1-2.

وبعد انجازه القياسي بالتتويج مع تبقي سبع مراحل على نهاية الموسم، يأمل ليفربول في كسر الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط خلال الموسم (100) الذي حققه سيتي في 2017-2018.

وفي رصيد ليفربول حاليا 86 نقطة.

وتطرق كلوب لاحتمال احتفاظ ليفربول بلقبه المحلي في الموسم المقبل.

وقال «سمعت البعض يقول إن الفوز (باللقب) ليس فعليا سوى إذا حصل في موسمين متتاليين، لكن هذا الأمر يثير الضحك. هذا أمر إنكليزي بوضوح».

وتابع «يتوقع الناس منا ان نفوز بالدوري مجددا. هذا ممكن، لا أعرف، لكن عندما أفكر بالعام المقبل، لا أفكر بالفوز بالدوري مجددا. هذا لا يعني اننا لا نريد ذلك، لكن ثمة العديد من الخطوات التي يجب ان نقوم بها» لتحقيق هذا الأمر.

} نهائي الكأس }

ويتطلع بايرن ميونيخ إلى الفوز على باير ليفركوزن في نهائي كأس ألمانيا يوم السبت المقبل ليضيف هذا اللقب إلى لقب الدوري الألماني (بوندسليغا) الذي أحرزه مؤخرا.

وفي حال فاز بايرن بلقب الكأس، ستكون الثنائية الثانية للفريق في موسمين متتاليين والثالثة عشر في تاريخه.

ويلتقي الفريقان يوم السبت على الاستاد الأولمبي في برلين وفي غياب الجماهير.

واعتاد بايرن بالفعل على الاحتفال بالألقاب دون صخب مثلما حدث خلال فوزه بلقب البوندسليغا في وقت سابق من الشهر الحالي.

ويتطلع بايرن إلى الفوز باللقب ليكون خطوة جديدة على طريق تحقيق حلم الثلاثية نظرا لأن فرصة الفريق لا تزال قائمة أيضا في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا عندما تستأنف البطولة نشاطها في آب المقبل.

ويطمح الفريق إلى الحصول على بعض الراحة بعد نهائي الكأس الذي أكد هانز فليك المدير الفني لبايرن أن تركيز الفريق ينصب عليه حاليا.

ووعد رودي فولر المدير الرياضي لليفركوزن بأن يشكل فريقه صعوبة كبيرة لبايرن. ويتطلع ليفركوزن إلى الفوز بأول لقب له منذ 27 عاما.

} نهائي الكأس (2) }

وفي ألمانيا أيضاً، أهدر فولفسبورغ أربع نقاط فقط في مسيرته ببطولة الدوري الألماني للسيدات هذا الموسم علما بأنه لم يخسر أي مباراة في البطولة كما أنهى الموسم بفارق ضخم للغاية من الأهداف حيث سجلت لاعبات الفريق 91 هدفا واهتزت شباكه ثماني مرات فقط ليفوز الفريق بلقب البطولة عن جدارة.

والآن، يرغب الفريق في استكمال الثنائية للموسم الرابع على التوالي والفوز بلقب الكأس للموسم السادس على التوالي عندما يلتقي فريق إيسين يوم السبت المقبل.

} دور فاصل }

وعلى صعيد عملية الصعود والهبوط، يخوض فيردر بريمن مباراتين فاصلتين أمام هايدنهايم على مقعد في دوري الدرجة الأولى بألمانيا الموسم المقبل.

ويلتقي الفريقان ذهابا في بريمن غداً الخميس ثم يلتقيان إيابا يوم الإثنين المقبل.

وحجز بريمن مكانه في هذا الدور الفاصل باحتلال المركز السادس عشر (الثالث من مؤخرة جدول دوري الدرجة الأولى) بعد الفوز 6 - 1 على كولن وهزيمة فورتونا دوسلدورف أمام يونيون برلين 0 - 3 في المرحلة الأخيرة من المسابقة يوم السبت الماضي.

وفي المقابل، حجز هايدنهايم مكانه في هذا الدور الفاصل باحتلال المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية رغم هزيمته صفر - 3 أمام بيليفيلد.

ويتطلع هايدنهايم إلى الصعود لدوري الدرجة الأولى للمرة الأولى في تاريخه.