وجّه رئيس جمعية تجار جونيه وكسروان الفتوح سامي العيراني «الإنذار الأخير إلى السلطة بعدما فقدت البلاد كل مقوّماتها وقطاعاتها»، مطالباً بتحقيق الإصلاحات.

وقال في تصريح: لم نعد نملك تصوّراً أسوأ من الحالة التي وصل إليها البلد والناس. اننا نسأل، هل هناك فعلاً من يسيّر شؤون البلد ويعمل لمعالجة الانهيار - الكارثة الذي حلّ بالإنسان والمجتمع والعاملين بكافة القطاعات الانتاجية من تجارية وسياحية وصناعية وزراعية؟ ثلث المحلات والمؤسسات، المطاعم والفنادق اغلقت وصرف العمال مستمر والحد الأدنى للأجور لا يكفي إلا لأيام معدودة .لا صناعة لا استيراد لا مصارف . شحّ مالي ينعكس شحاً في تأمين الخبز والمحروقات وقريباً على الشمعة.

وسأل: هل هناك بعد، من بصيص أمل ونور من أن نعود الى شكل الحياة السوية التي كنا نتمتع بها؟

مَن يعيدنا اليها؟ هل الذي شوّهها ودمّرها وتعدّى على قدسية هذه الارض ونكّل بأبنائها وشبابها ونهب مالهم وجني عمرهم، وأمسك الدواء عن الضرير والحليب عن الرضيع والرغيف عن المعوز والفقير؟ هل بتنا في جمهورية اصابها التيه والجنون ومضحكة حتى لشعوب العالم الثالث؟ ماذا بقي لدينا بعد من ان نُسمعه لأركان طبقة السلطة الحاكمة؟

وقال: قبل الكارثة علا صراخنا ونبهنا مراراً وتكراراً وحذرنا واجتمعنا، واسمعناهم شكوانا التي كانوا لدقائق معدودة يتناسونها ويرمونها في مزابل الذكريات . فالمحاصصة اهم واقتسام المغانم أجدى وعلى عينك يا تاجر...

وختم: أعطونا بصيص أمل، إفعلوا ما يطمئننا، شبعنا من كثرة الكلام، فلم يعد أحد يصدّقكم بحسب قول رئيس الحكومة. لقد أفقدتمونا الثقة بكم وبمنظومتكم المالية وجعلتمونا نكفر بكل شيء. عندكم فرصة واحدة لإعادتها: ابدأوا فوراً بالإصلاحات ولتكن قراراتكم نابعة من قناعاتكم غير مرتهنة لأجندات وسياسات المحاور. نريد ان نراكم تبدؤون الورشة. لبنان ليس مفلساً بمحافظه الائتمانية وأصوله كما تقولون، إذاً لماذا تفلسون الشعب وتفقرونه؟؟ الوقت ينفد ليس لديكم إلا القليل، وإلا وقع الهيكل على مَن فيه... اعتبروه الإنذار الأخير.