أعلن وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن الاستراتيجية الطبية الدوائية المعتمدة في وزارة الصحة، خلال مؤتمر صحافي عقده في مستودع الأدوية التابع للوزارة في منطقة الكرنتينا، بحضور رئيسة مصلحة الصيدلة في وزارة الصحة الدكتورة كوليت رعيدي ورئيسة المستودع الدكتورة مهى نعوس ورئيس مركز توزيع أدوية الأمراض المزمنة الدكتور طوني حرب ورئيس مستودع اللوازم الطبية توفيق العشي والمستشارين رياض فضل الله ومحمود زلزلي وعماد درويش ورضا الموسوي.

وعقب المؤتمر الصحافي، جال حسن على مستودعي الأدوية والمستلزمات الطبية، متفقدا الشروط المتبعة لتخزين الأدوية والهبات المقدمة إلى لبنان لرفع جهوزيته في مواجهة كورونا، من كل من الصين والمملكة المتحدة وإسبانيا وإيران وقطر وروسيا. وجدد الشكر لهذه «الدول الصديقة التي ساعدت لبنان رغم معاناتها القاسية من الجائحة».

 المؤتمر الصحافي 

وكان حسن استهل المؤتمر بالتأكيد أن «السوق اللبناني بقي في مأمن عن كل التحديات رغم شح الأدوية بسبب إقفال الكثير من مصانع الأدوية في العالم ووقف الموانىء البحرية والجوية والبرية حيث حصل تأخير محدود في وصول بعض الأدوية، ولكن المواطن اللبناني لم يشعر بأزمة خصوصا بالنسبة إلى أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية، وذلك بفضل السياسة الرشيدة المعتمدة في وزارة الصحة في موضوع القطاع الدوائي».

ولفت إلى أن «الخطة الدوائية المعتمدة تعتمد على ركائز ثلاث: الجودة والفعالية وأمانة الدواء. وقد عمدت الوزارة، من ضمن هذه المسلمات، الى حماية السوق من أي دواء مغشوش أو يطرح أدنى شك في نوعيته وجودته، بهدف أن يبقى هذا الدواء منزها عن أي شيء يضر بالصحة العامة أو يشكل خطرا على سلامة المواطن».

وأوضح أن «لبنان هو البلد العربي الوحيد الذي يملك سجل الأبحاث العلمية الدوائية السريرية، الذي يحظى بموافقة منظمة الصحة العــالمية حــيث يتم التقيد بكل المعايير الدولية لحماية المرضى وتشجيع الأبحاث العلمية في هذا السياق».

وتطرق الى تداعيات الأزمة المالية، فطمأن الى أن «الأمن الدوائي وتأمين الدواء مضمون بحكمة وواقعية ومثالية بالتعاون بين محورية ومركزية الدولة الممثلة بوزارة الصحة العامة بالتعاون مع وزارة المالية ومصرف لبنان المركزي»، مشيرا إلى أنه «بتوجيه من رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، تم التأكيد لنقابتي كل من مستوردي ومصنعي الدواء أنه سيتم تأمين كل ما يلزم لتسهيل تسيير معاملاتهم المالية». وأكد «العمل على دعم الصناعة الوطنية الدوائية من حيث توفير جودة الدواء بأسعار معقولة للسوق اللبناني مع البحث في سبل تصديره».

وقال: «رغم الوضع الإقتصادي المتردي تتم المحافظة على نوعية وجودة الدواء وفق المعاييرالمعتمدة أوروبيا وعالميا والتي لم تتخطاها الوزارة مرة واحدة، وهي تطبق منذ العام 2005 على أدوية الجينيريك، ومنذ العام 2016 على الأدوية الرديفة الـ «BIOSIMILAR». وكل دواء يتم تسجيله في لبنان يعتمد هذه المعايير».

أضاف: «نناكف في السياسة ما شئتم، ولكن من غير الجائز تشويه صورة الإنجاز الإستشفائي والدوائي اللبناني، وجعل الناس تعيش في رعب وتشكيك وإيهامها بهاجس غير موجود».

وأشار الى أن «ثمة أدوية جينيريك و«BIOSIMILAR» من مصر والإمارات والسعودية وإيران وتركيا والهند والأرجنتين وكرواتيا تم تسجيلها في لبنان، وكلها أدوية بأمانة وجودة وفعالية عالية».

 الدواء الإيراني 

وتوقف وزير الصحة أمام ما يثيره الدواء الإيراني من تعليقات إعلامية، فقال: «نظامنا الإقتصادي الحر يتيح لأي دولة أن تتقدم بتسجيل الدواء طالما عملتها واردة في مؤشر الأسعار الصادرة عن وزارة الصحة العامة، وبعدها يعود للجان الفنية المختصة أن تقبل أو ترفض الدواء إستنادا إلى المعايير المطلوبة وليس لاعتبارات سياسية متصلة ببعض الدول التي تتعرض لحصار سياسي اقتصادي، بل لما له من فائدة على الاستراتيجية الدوائية اللبنانية».

وأكد أن «المختبر المركزي في إيران حائز على الـ«WHO Prequalification» أي أنه مطابق للشروط العالمية لتحليل المستحضرات الطبية، ومن الناحية العلمية إن مختبر «CinnaGen » الإيراني المصنع لبعض أدوية الـ«BIOSIMILAR» حاصل على «GMP» أي شهادة التصنيع الجيد من EMA (European Medicianal Agency)، مما جعله من أوائل المصانع البيولوجية في المنطقة الحائزة على هذه الشهادة الأوروبية ولديه فروع في تركيا».

وقال: «نحـن لا ننظر لأي دواء من منطلق سياسي أو كيدي».