عون طلب معرفة اسباب التأخير في توقيع العقود مع الشركات التي ستتولى التدقيق المركز في حسابات مصرف لبنان

دياب : ما يحصل تضخيم الازمة عبر الاخبار الكاذبة وتجويع الناس وسنستكمل توسيع لائحة المواد الغذائىة والاستهلاكية التي ستدعمها الحكومة

ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر امس جلسته لمجلس الوزراء في قصر بعبدا، في حضور رئيس مجلس الوزراء حسان دياب والوزراء، وبحث في الأوضاع المالية الراهنة وسبل معالجتها.

 عون 

في مستهل الجلسة، تحدث الرئيس عون عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمالية الراهنة والإجراءات المتخذة لمعالجتها.

وأشار إلى أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء قبل 3 أشهر بالتدقيق المركز في حسابات مصرف لبنان لا يزال من دون تنفيذ، وطلب معرفة أسباب التأخير في توقيع العقود مع الشركات التي ستتولى هذه المهمة، لافتا الى ان هذا التدقيق المركز يختلف عن التدقيق المحاسبي، وبالتالي يجب المضي في التدقيقين، وذلك تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الذي نص على تكليف مؤسسة تدقيق دولية القيام بعملية تدقيق محاسبية مركزة من شأنها أن تبين الأسباب الفعلية التي آلت بالوضعين المالي والنقدي الى الحالة الراهنة، إضافة الى تبيان الأرقام الدقيقة لميزانية المصرف المركزي وحساب الربح والخسارة ومستوى الاحتياطي المتوافر بالعملات الأجنبية.

 دياب 

ثم تحدث الرئيس دياب فقال: «من الواضح أن الضغوط على الحكومة تتزايد، سواء على المستوى السياسي أو على الصعيد الاجتماعي والمالي والاقتصادي. ومن المؤسف أن بعض الناس يتمنى انهيار البلد اقتصاديا وماليا، ويعمل على منع أي مساعدة عن لبنان. كما أنهم يحاولون تعطيل خطة افتتاح المطار غدا، ويروجون لأخبار كاذبة مفادها أن الدولة قد حددت مبلغا معينا مسموحا لدخول الدولار إلى لبنان مع الوافدين. بالفم الملآن#0236 مسموح للمسافرين إدخال دولارات بقدر ما يشاؤون، ولن يمنعهم أحد، لا بل إننا ندعو المغتربين اللبنانيين الذين سيأتون إلى لبنان إلى أن يحملوا معهم دولارات لمساعدة أهلهم ومجتمعهم، وألا يصدقوا الشائعات الصادرة عن بعض الأبواق السوداء».

أضاف: «أستغرب انعدام الاحساس الوطني عند البعض، وعملهم على زيادة الضغط المالي على لبنان واللبنانيين، بما يتناسب مع مصالحهم السياسية وحساباتهم الشخصية. دول أخرى تعرضت عملتها الوطنية لضغوط أمام الدولار الأميركي، تحدت الشعوب تلك الضغوط، وباعت الدولارات لتحمي عملتها الوطنية، وتؤكد التزامها الوطني بمعزل عن الخلافات السياسية. ما يحصل في لبنان هو العكس. يستغل بعض الناس الإجراءات التي تتخذها الحكومة للتجارة بالدولار ورفع سعره في السوق السوداء التي لا يتجاوز حجمها ال10 بالمئة من حجم التداول الفعلي بالدولار الأميركي. ما يحصل هو تضخيم الأزمة عبر الأخبار الكاذبة، وتجويع الناس، وقطع المازوت، والخبز، والكهرباء، والمواد الغذائية لحسابات سياسية تافهة أمام مصلحة البلد واللبنانيين. ما يحصل معيب بحق كل اللبنانيين، فعلى اللبنانيين أن يدركوا جيدا من يحاول تجويعهم ومن يحرض ومن يرتكب المعاصي والكبائر بحقهم. وعلى كل حال، الحكومة اتخذت إجراءات عديدة لحماية الناس على المستوى الاجتماعي، وهذا الأسبوع سنستكمل توسيع لائحة المواد الغذائية والاستهلاكية الأساسية التي ستدعمها الحكومة، لفك الارتباط بين سعر الدولار وبين أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، ونكون قد وضعنا حدا لموجة الغلاء وتحكم التجار بالأسعار بحجة ارتفاع الدولار».

واكد دياب «سنتابع هذا الموضوع بدقة، ونعلن عن المواد المدعومة وهي أكثر من 250 نوعا من المواد الغذائية والاستهلاكية. والدولة تدفع من اللحم الحي لتخفيف وطأة الأزمة عن اللبنانيين. في المقابل، على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته تجاه النازحين السوريين وتكاليف تأمين الخدمات الحياتية من كهرباء ومياه وبنية تحتية.

وختم «دعونا نكون واضحين. لن نستطيع تحمل تكلفة عبء النازحين السوريين، وسندرس الخيارات المتاحة لتخفيف أعباء كثيرة هي من واجبات المجتمع الدولي الذي يطيب خاطرنا بكلام وإشادة بالجهود التي يبذلها لبنان بملف النازحين. وفي الوقت نفسه، يتفرج على معاناتنا وظروفنا الصعبة ولا يساعدنا. حان الوقت لوضع هذا الأمر على طاولة النقاش. ونقطة أخيرة تتعلق بملف المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، بالنسبة إلينا، سيادتنا الوطنية مقدسة وسنحافظ عليها بكل الوسائل المشروعة. لا تنازل عن أي حبة تراب ولا نقطة مياه من ثرواتنا، ونقطة على السطر.

 وزير التربية 

وبعد انتهاء الجلسة، تحدث وزير التربية الدكتور طارق المجذوب الى الإعلاميين فقال: «اقر مجلس الوزراء مشروع قانون معجلا متعلقا بتخصيص مبلغ 500 مليار ليرة لبنانية لدعم القطاع التربوي بما في ذلك المساهمة في أقساط التلامذة اللبنانيين في المدارس الخاصة غير المجانية عن العام الدراسي 2019 2020، ودعم صناديق المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية. ويوزع المبلغ على الشكل التالي:

150 مليار ليرة للمدارس والثانويات والمعاهد الرسمية استنادا الى عدد التلامذة فيها.

350 مليار ليرة للمدارس الخاصة غير المجانية، تصرف لدفع رواتب المعلمين واجور العاملين فيها، وذلك استنادا الى عدد التلامذة فيها.

وتعمل الحكومة من خلال وزارة التربية على اعداد عدد من مشاريع قوانين تتعلق بشؤون القطاع التربوي الجامعي وغير الجامعي، ولكن حاليا التركيز على ما قبل الجامعي، ومنها ما يتعلق بإعفاء موقت للمؤسسات التربوية الخاصة في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي من بعض رسوم الاشتراك في بعض الخدمات العامة، ومن نسبة معينة من الاشتراكات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومن نسبة معينة من المساهمات في صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة. كل هذا العمل التربوي ينطلق من مفهوم ان التربية هي الأساس في صناعة شباب وشابات لبنان والاجيال اللبنانية الواعدة.