توقف المكتب السياسي الكتائبي في اجتماعه الأسبوعي الذي عقد في بيت الكتائب المركزي في الصيفي عند «تدهور الوضع المعيشي للبنانيين دون رادع من اي نوع، في حين فشلت كل محاولات السلطة السياسية والأمنية والمالية في منع انزلاق قيمة العملة اللبنانية، التي تهوي يوميا بشكل دراماتيكي، وتسحق معها قدرة الفقراء على تأمين قوتهم وتقضي على ما كان يعرف بالطبقة الوسطى. لم يتعرض اللبنانيون لمثل الذل الذي خبروه مؤخرا في الوقوف بالصف لشراء المواد الغذائية المفقودة والرغيف والمحروقات التي تهرب الى سوريا، فيما الشباب بات من دون عمل، والشيب من دون دواء والتلامذة، من دون مدارس والمرضى على ابواب المستشفيات يستجدون ، في بلد سلطته فاسدة، وحكمه متعثر وحكومته تتخبط عاجزة عن خطوة اصلاحية واحدة».

اضاف البيان: «إن رحيل هذه السلطة بات ضرورة وطنية قصوى، بدءا من الحكومة فانتخابات نيابية بأسرع وقت تليها انتخابات رئاسية ليعاد انبثاق السلطة بشكل كامل، فيعود القرار الى الشعب اللبناني ليبني وطنا على صورته حرا مستقلا متطورا يشبه ابناءه».

كما توقف المكتب السياسي عند «الجنوح البوليسي الذي تمارسه السلطة بإمعان على اكثر من صعيد»، محذرا من «الذهاب الى تغيير وجه لبنان على طريقة القضم التدريجي مرة في الدستور والأصول القانونية ،ومرة في الاقتصاد والنقد ومرة في حرية التعبير واخرى في الدبلوماسية، وصولا الى ضرب كل مفاهيم الديمقراطية التي قام لبنان على أساسها، وصولا الى تصاعد التهديد والوعيد والتحريض الاعلامي بوجه من يرفع الصوت ضد هذا الأداء البوليسي، ما يذكر بالأجواء التي سادت قبل موجة الاغتيالات التي اودت بحياة الأحرار الذين تجرأوا على الوقوف بوجه الاحتلال ومحاولات اخضاع لبنان».

وعليه، قرر المكتب السياسي «تشكيل لجنة برئاسة النائب الأول للرئيس النقيب السابق للمحامين جورج جريج للدفاع عن الحريات ومنع انزلاق السلطة نحو نهج بوليسي قمعي