ينتفض المسؤولون لكرامتهم عندما «يزيدها» بعض الشباب احيانا في اعتراضاتهم، مستعملين عبارات وتعابير تعتبر مهينة، فيتم القبض عليهم وضربهم وإهانتهم وإحالتهم امام القضاء.

هؤلاء الشباب الذين يرون ان مستقبلهم سيكون اسود مثل وجوه المسؤولين الذين اقفلوا كل نافذة امل بإصلاح الاوضاع التي تتهاوى الى قصر الكارثة التي ستنفجر قريبا في وجوه جميع اللبنانيين، بفضل هذه الطبقة السياسية الحاكمة والتي حكمت، لا يلامون على اي كلمة نابية يقولونها لأنني انا المتقدّم في العمر، ألجم قلمي لعدم استخدام شتيمة ما بحق مسؤول يرى الحق امامه، فيتجاهله، ويمرّ امام عملية اصلاح فيغمض عينيه، يتكلم كثيرا، ويعمل قليلا، وحتى بالقليل يفشل، بل يسيء اكثر، حوّلوا الشعب الى حقل تجارب ما مدى قدرته على تحمل الجوع، كم يوم حتى يصاب بمرض السرطان، متى يبدأ بتناول المخدرات، هل قلّت الجريمة في اوساطه او تضاعفت، ايّه اطيب من الاخر، الاكل في المطاعم او من حاويات الزبالة، ايّه افضل السهر على ضوء الشمعة، او على متابعة التلفزيون، حتى ان جماعة الحكومة «وصلت مواصيلهم» الى مصرف النقد الدولي، حيث وضعوه قيد التجربة، من اذكى جماعة المصرف او نحن؟

***

على الرغم من تلاشي الثقة بهذه الحكومة وبالمسؤولين وعلى الرغم من ان الدول الصديقة المانحة تقبض يدها حتى لا يطولها الفساد، الاّ ان جميع الاصدقاء الغربيين والاشقاء العرب، لن يبخلوا بالمساعدة اذا وثقوا بمن هم في الحكم، لأن الثقة بالذين يستخدمون الشعب حفل تجارب، من رابع المستحيل، واذا كان رئىس الحكومة حسّان دياب لا يصدّق هذا القول، ليستقيل ويرَ.