أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، أنه لا يتوقع اتخاذ أي خطوات اليوم للبدء بفرض تل أبيب سيادتها على أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال أشكنازي، في حديث لـ«إذاعة الجيش»، ردا على سؤال عما إذا كانت حكومة إسرائيل ستشرع في تطبيق إجراءات الضم اليوم، في الموعد المطروح سابقا من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: «يبدو لي أن هذا الأمر ليس مرجحا.. لا أتوقع أن تأتي اليوم أي خطوات بشأن الضم».

ووصف الوزير الضم المتوقع بأنه «عملية طويلة يجب تنفيذها عبر الحوار ودون الإضرار بالاستقرار»، مضيفا: «يدرك رئيس الوزراء أن ذلك يجب أن يكون عملية منظمة، ولن يمضي قدما فيه دون الوقوف على آخر المستجدات من قبل المسؤولين الدفاعيين».

دولياً، قال وزير الخارجية الفرنسية، جان أيف لو دريان، إن ضم إسرائيل لأراض فلسطينية لا يمكن أن يمر دون عواقب.

وأضاف لو دريان «ندرس ردا فرنسيا وتحركا مع الشركاء الرئيسيين إذا مضت إسرائيل قدما في عملية الضم».

وتابع قائلا: «ضم أراض فلسطينية، مهما كانت مســاحتــها، من شأنه أن يلقي بظلال من الشك على أطر حل الصراع».

من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه يتعين على «إسرائيل» ألا تضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، محذراً من أن لندن لن تعترف بأي تغييرات على حدود 1967.

وكتب جونسون في مقال لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية: «الضم سيشكل انتهاكاً للقانون الدولي، سيكون أيضاً هدية لأولئك الذين يريدون ترسيخ القصص القديمة عن إسرائيل».

وقال «آمل بشدة ألا يتم الضم... إذا حدث، فإن المملكة المتحدة لن تعترف بأي تغييرات على حدود 1967، باستثناء تلك المتفق عليها بين الطرفين».

وأدانت القيادة الفلسطينية والأمم المتحدة وقوى أوروبـــيــة ودول عربية لها علاقــات مع «إســرائيل» ضــم الأراضي التي احتلتها القوات الإسرائيلية في حرب عام 1967.

ودعا جونسون إلى «حل يحقق العدل والأمن لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين»، مرحباً بالتزام ترامب بإيجاد سبيل للمضي قدماً لكنه أضاف «تابعت بحزن مقترحات ضم أراضي فلسطينية». وتابع أنه يخشى «أن تفشل هذه المقترحات في تحقيق الهدف منها، وهو تأمين الحدود الإسرائيلية وأن تتعارض مع مصالح إسرائيل طويلة الأمد».

 وسائل إعلام إسرائيلية تكشف عن خريطة الضم 

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن خريطة الضمّ التي اقترحتها «إسرائيل» على الولايات المتحدة، مشيرةً إلى أنها تعديل لخطة الرئيس «الأميركي بفرض السيادة على نقاط استيطانية، مقابل تبادل مناطق مع الفلسطينيين».

وتشمل الخارطة الإسرائيلية تعديلات أدخلتها «إسرائيل» على الخطة الأميركية الأصلية المعروفة بـ«صفقة القرن».

وذكرت قناة «كان» الإسرائيلية أن الفارق بينها وبين المقترحِ الأميركي، هو أن المستوطنات المعزولة أصبحت أحزمةً واسعةً جداً، تتضمن حوالي 20 نقطة استيطانية، لم تظهر في الخُطة السابقة.

وأشارت القناة إلى أن الحفاظ على الموقف الذي قدّمه الأميركيون، «سيقتضي ضمّ 30% من المناطق، وإعطاء 70% للفلسطينيين».

وفي سبيل ذلك، اقترح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، منح الفلسطينين «تعويضاً» عبارة عن «قطاع من الأراضي بالمنطقة المعروفة باسم صحراء يهودا بالضفة».

كذلك نقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية أن نتنياهو يسعى لضم مستوطنتين «تنطويان على أهمية دينية»، هما بيت إيل (قرب رام الله وسط الضفة) و«شيلو» (بين رام الله ونابلس)، لافتة إلى أن فرض السيادة على تلك المناطق يمثل «أهمية للوبي الإنجيلي (الداعم لإسرائيل والرئيس الأميركي دونالد ترامب) في الولايات المتحدة».

وكانت وكالة «أسوشيتد برس»، قد نشرت تقريراً قالت فيه إن «كبار مساعدي الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتمكنوا من التوصل إلى قرار بشأن ما إذا كان سيتم دعم خطة إسرائيلية لضم أجزاء كبيرة من الأراضي».