قال مندوب ألمانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، كريستوف هويسغين، حول موقف بلاده وفرنسا وبريطانيا من الطرح الأميركي بتمديد العقوبات على إيران إن «المجموعة الأوروبية قررت فرض حظر على تسليح إيران حتى عام 2023».

الوزير الألماني قال إن «الدول الثلاثة تدعم المحافظة على الإتفاق النووي والقرار 2231 لضمان بقاء برنامج إيران النووي سلمي الطابع، مشيراً إلى أنها ترى أن «إيران لا تلعب دوراً بناء في المنطقة ولا يجوز السماح لها بتداول الأسلحة»، حسب تعبيره.

وأضاف هويسغين الذي ترأس بلاده مجلس الأمن حالياً أن «حصول إيران على الأسلحة ونقلها للأسلحة إلى كل مكان ليست فكرة سليمة. لذلك نفضل أن يتم تمديد حظر السلاح وسنعمل مع شركائنا والموقعين على خطة العمل المشتركة الشاملة لضمان تحقيق هذا الهدف».

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن «هدف إدارة الرئيس دونالد ترامب ليس تمديد حظر الأسلحة على إيران في الأمم المتحدة لفترة قصيرة من الوقت»، مؤكداً أن «بلاده ستبذل ما في وسعها لضمان استمرار سريان الحظر، المقرر أن ينقضي أجله في تشرين الأول».

وحضّ بومبيو في وقت سابق، مجلس الأمن الدولي على تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، محذّراً من «تهديد للاستقرار في الشرق الأوسط في حال عدم المضي بالتمديد».

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال إن «خيارات إيران ستكون حازمة في حال تمديد الحظر التسليحي على إيران».

وأضاف خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، تتناول مسألة تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، إلى أن بلاده تعلمت أن «تعتمد كلياً على نفسها، ولهذا السبب فإن كل الضغوط الأميركية قد فشلت في إخضاعنا».

من جهتها، أكدت روسيا والصين دعمهما لإيران بما يتعلق بـ «رفع حظر الأسلحة»، وقال المندوب الصيني في جلسة دعت لها الولايات المتحدة لمناقشة مشروع قرار «لتمديد حظر بيع الأسلحة التقليدية لإيران»، إنه لا حق «لواشنطن طلب العودة التلقائية للعقوبات على ايران بعد إنسحابها من الاتفاق النووي»، مشدداً على أن «الاتفاق مهم وملزم للدول الموقعة عليه».

أما مندوب روسيا، فقال  إن «الولايات المتحدة تنتهج سياسة أحادية هدفها الضغط على الشعب الإيراني»، معتبراً أن «سياسة الضغوط القصوى الأميركية على إيران غير مقبولة».

وأشار إلى أن إيران «التزمت بالاتفاق النووي»، لافتاً إلى أن سياسات الولايات المتحدة وممارساتها «تشكل تهديداً للدول».

 

 تحذير من إعادة النظر باستراتيجية المواجهة مع اميركا وإسرائيل

حذرت وكالة «نور نيوز» المقربة من الحرس الثوري الإيراني من «إعادة النظر باستراتيجية المواجهة» مع اميركا وإسرائيل، في حال تجاوزتا الخطوط الحمراء، واستهدفتا المصالح القومية الإيرانية.

وجاء تقرير الوكالة تعليقا على أنباء تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية، تفيد بأن الحادث في إحدى وحدات محطة نطنز النووية لتخصيب اليورانيوم صباح الخميس، وانفجار مخازن الغاز في إحدى منشآت وزارة الدفاع في منطقة بارشين شرق طهران الأحد الماضي، ناجم عن هجمات إلكترونية إسرائيلية.

وقالت الوكالة إن «بعض القادة الاميركيين والإسرائيليين سعوا خلال الأيام الماضية إلى توجيه ضربة إلى القدرات الدفاعية والنووية الإيرانية، إلى جانب الضغوط السياسية المتواصلة»، مضيفة أنه «ينبغي مراجعة استراتيجيات إيران الحالية في المواجهة وزيادرة قدراتها الرادعة».

وأضافت الوكالة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والمبعوث الأميركي، براين هوك، أعلنا إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، عن نواياهم لتوجيه ضربات إلى المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية.

وأشار تقرير «نور نيوز» إلى الضغوط التي تتعرض لها طهران، من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية نتيجة ضغوط أميركية ودعم أوروبي، مضيفة أن مشروع القرار الأميركي لتمديد حظر التسلح على إيران، يعد كذلك حلقة جديدة في سلسلة الضغط على إيران.

وختم التقرير بأن «إيران وإلى جانب دفاعها عن مواقفها ومصالحها الوطنية، سعت بذكاء وحكمة حتى الآن للحيلولة دون تعميق الأزمة، وخلق ظروف لا يمكن التنبؤ بها، محذرا من أن طهران ستعيد النظر في استراتيجية المواجهة، وفقا للظروف الجديدة، في حال ظهور أي علامات لتجاوز الدول المعادية وعلى رأسها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية، للخطوط الحمر للجمهورية الإسلامية، المتمثلة بأمن ومصالح واستقرار إيران».

ولم تكشف طهران حتى الآن عن نتائج التحقيقات بشأن الانفجار في مخازن الغاز في منطقة بارشين، فيما رفض قائد منطمة الدفاع المدني الإيراني، غلام رضا جلالي، الحديث عن وجود هجوم سيبراني إسرائيلي. من جهتها، قالت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية إنها بدأت تحقيقا في حادثة محطة نطنز النووية لتخصيب اليورانيوم.