أعلنت كل من حركتي فتح وحماس «مرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك لمواجهة خطة الضمّ الإسرائيليّة»، في لقاء جمع امس الخميس نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري وأمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب.

العاروري اعتبر خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرجوب، أنّ هذا الموتمر «فرصة لبدء مرحلة جديدة تكون خدمة استراتيجيّة لشعبنا في اكثر المراحل خطورة».

ورأى العاروري أنّه «اذا استطاع الكيان ان يمرر الضمّ على جزء من الضفة الغربيّة فهذا يعني ان مسسلسل الضمّ سوف يستمر»، موضحاً أنّه «إذا بدأ الضمّ وسيطر الاحتلال على القدس والاغوار والكتل الاستيطانيّة وعلى الطرق، فستُفتح الشهيّة لضمّ المزيد من اراضي الضفة».

كما تحدث العاروري عن أنّه «بعد الضمّ سينتقل الاحتلال في التفكير في معالجة موضوع الفلسطينيين في الضفة الغربيّة، والاحتلال له سوابق في التهجير والترحيل»، مشيراً إلى أنّ «الاحتلال يعتبر ان الضفة الغربية ارض الميعاد، وهم مستعدون للذهاب لخيارات خطيرة هناك».

وأوضح العاروري أنّ سيناريوهات الاحتلال المطروحة في التعامل مع السكان هي ترحيلهم، مشدداً على أنّه «فُرض علينا ان نواجه هذه المخططات، ولا يسعنا ان نسكت او نمرر او نتعايش مع هذا الواقع بايّ حال من الاحوال».

الرجوب: سنخوض معركتنا ضدّ الضمّ سويّاً موحدين تحت علم فلسطين

من جهته أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» اللواء جبريل الرجوب، أن المرحلة الحاليّة هي «الأخطر التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، ما يتطلب منا أن نكون جميعاً على مستوى التحدي».

الرجوب عبّر في المؤتمر الصحفي المشترك مع العاروري عبر الفيديو، عن رغبة الطرفان في «الخروج برؤية استراتيجية كاستحقاق لمواجهة التحديات الحاليّة مع كافة فصائل العمل الوطني».

وأضاف الرجوب: «سنخوض معركتنا سويّاً موحدين تحت علم فلسطين، لتحقيق الدولة الفلسطينيّة المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، وحل قضية اللاجئين وفق القرارات الدولية».

أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» تحدث عن 3 عناصر تحتّم على حركتي «حماس» و»فتح» أن تكونا المبادِرَتين لمواجهة الاحتلال.

العنصر الأول هو بحسبه «ردة فعل شعبنا العفويّة، التي أظهرت أن هناك اجماعاً وطنيّاً على رفض المؤامرة الأميركيّة-الإسرائيليّة»، والعنصر الثاني هو برأيه «الموقف الإقليمي، الذي لم يتعاط بأيّ شكل من الأشكال مع مشروع الضمّ والتصفية، وهو ما نعتبره إنجازاً ونأمل من عمقنا العربي والاسلامي أن يهب الجميع لنصرة شعبنا الفلسطينيّ».

أمّا العنصر الثالث، فيتمثّل كما يقول الرجوب، بـ «الرفض غير المسبوق من المجتمع الدولي، الذي أنتج حالة تناقض بين الاحتلال وبنيامين نتنياهو مع مصالح وقيم أخلاق العالم والمنظمات الدوليّة».

من ناحيته، اعتبر وزير الإعلام الإسرائيلي السابق أيوب قرا، أنّ «التعاون بين حماس وفتح يجب أن يثير القلق».

القرا رأى أنّ تصريحات الرجوب والعاروري الأخيرة «كلام خطير يجب أن يشعل الضوء الأحمر بالنسبة لإسرائيل»، مشيراً إلى أنّه «يجب أن نبيّن للفلسطينيين بشكلٍ واضح جداً أننا لن نتردد في تنفيذ عمليّة (السور الواقي) مرة أخرى في الضفة، من أجل الحفاظ على أمن مواطني إسرائيل».

 خالد مشعل يطالب بتغيير وظيفة السلطة الفلسطينية

قال خالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس إن السبيل الأنجع لمواجهة المشروع الإسرائيلي لضم الأراضي و»صفقة القرن» هو تغيير وظيفة السلطة، لتكون في قلب المواجهة والاشتباك مع الاحتلال.

واعتبر أن حل السلطة الوطنية الفلسطينية خيار ممكن إذا فشل خيار تغيير الوظيفة، وإذا توحد عليه الفلسطينيون.

وقال أيضا إن هذا الأمر يحتاج إلى دراسة ومشاورات بين الفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة، مشيرا إلى أنه مع حل السلطة «إذا حدث هذا التوافق مع إيجاد الرؤية البديلة الجادة» وفق برنامج وطني ودراسة لا تفضي إلى حالة من الفوضى.

وحذر مشعل من أن تأجيل الاحتلال تنفيذ قرار ضم الأراضي قد ينطوي على خديعة أميركية، تؤدي إلى الاسترخاء وتأجيل الفعاليات في مواجهة المخطط الإسرائيلي.

وأضاف أن «ما جرى هذه الأيام، ليس محاولة أميركية لثني رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن تنفيذ خطة الضم» قائلا إن المصيبة أساسا أميركية بصياغة إسرائيلية «تتمثل بصفقة القرن، ونقل السفارة إلى القدس، ومن ثم مشروع الضم».

 الفاتيكان يعبّر عن مخاوفه

 

استدعى الفاتيكان سفيري الولايات المتحدة و«إسرائيل» للتعبير عن مخاوف الكرسيّ الرسوليّ بشأن تحركات «إسرائيل» لضمّ أجزاء من الضفة الغربيّة المحتلة.

بيانٌ للفاتيكان عبّر  عن قلقه بشأن «تصرّفات محتملة أحادية الجانب، قد تهدّد المسعى نحو السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين».

وناشد بيان الفاتيكان الطرفين «بذل كلّ جهد ممكن لاستئناف المفاوضات المباشرة على أساس القرارات الصادرة من الأمم المتحدة».