بدأ أعضاء بالكونغرس الأميركي تحركا لوقف مخطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. وفي حين جددت السويد رفضها للخطوة، استدعى الفاتيكان سفيري أميركا وإسرائيل لديه للتعبير عن قلقه إزاء أي إجراء يهدد مساعي السلام.

وقدم 13 عضوا ديمقراطيا في مجلس الشيوخ الأميركي اقتراحا لتعديل قانون تفويض الدفاع لعام 2021، بهدف منع إسرائيل من صرف أموال المساعدة الأميركية في ضم أراض فلسطينية.

ووصف السناتور كريس فان هولن ضم إسرائيل أراضي فلسطينية بأنه انتهاك للقانون الدولي يقــوض تفاهمات الولايات المتحدة وإسرائيل والفلسطينيين والمجتمع الدولي، «ويقوض أمن إسرائيل نفسها».

أما السناتور باتريك ليهي، فقد أشار إلى أن الضم يقضي على أي أمل متبق في حل الدولتين.

وتساءل السناتور كريس ميرفي عن الجدوى من تغيير مسار سياسات قامت على تأييد الولايات المتحدة لحلّ الدولتين منذ ما يقرب من عقدين من الزمن.

 تهديد السلام

وفي خطوة غير مألوفة، استدعى الفاتيكان كلا من سفيري الولايات المتحدة وإسرائيل، للتعبير عن مخاوفه بشأن تحركات إسرائيل لبسط ســيادتها عــلى مستوطنات يهودية وغور الأردن في الضفة الغربية.

وقال بيان للفاتيكان إن هناك اجتماعات جرت بين الكاردينال بيترو بارولين وزير خارجية الفاتيكان والسفيرة الأميركية كاليستا جينجريتش والسفير الإسرائيلي أورين ديفيد.

وجاء في البيان أن بارولين أبدى قلق الفاتيكان «بشأن تصرفات محتملة أحادية الجانب قد تهدد المسعى نحو السلام بين الإسرائيليين والفلســطينــيين، وكذلك الوضع الحساس في الشرق الأوسط».

وأكد بيان الفاتيكان الموقف الداعم لحـــل الدولتــين قائلا «إسرائيل ودولة فلسطين لهما الحق في الوجود والعيش بسلام وأمن، وفق حدود معترف بها دوليا».

وناشد الفاتيكان الإسرائيليين والفلسطينيين بذل كل جهد ممكن لاستئناف المفاوضات المباشرة على أساس القرارات الصادرة من الأمم المتحدة.

 مواصلة الضغط

من جانبها، طالبت وزيرة الخارجية السويدية آن ليند المجتمع الدولي بزيادة ضغوطه على إسرائيل لمنع محاولاتها لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت ليند أن الضغوط الدولية نجحت سابقًا في منع محاولات الضم الإسرائيلية لبعض المناطق في الضفة الغربية، مؤكدة ضرورة مواصلتها.

وقالت «في حين أن الضم يتعارض مع القانون الدولي، فإن حل الدولتين سيكون عرضة للخطر، وقد يصل الصراع بين إسرائيل وفلسطين إلى نقطة لا عـــودة منها، لذلك فإن الاتحاد الأوروبي والسويد سيواصلان الضغط على إسرائيل ما دام خطر الضم مستمرا».

 صفقة التبادل بين حماس و«إسرائيل»

من جهة أخرى، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى احتمال إتمام إسرائيل صفقة تبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لاستعادة جنودها المحتجزين لدى الحركة منذ العدوان الأخير على قطاع غزة عام 2014.

وقال خلال كلمته في مراسم إحياء ذكرى قتلى جيش الاحتلال في عملية «الجرف الصامد»، التي أطلقت عليها كتائب القسام «العصف المأكول»؛ «نحن نواصل العمل من أجل استعادة هدار غولدين وأورون شاؤول، وأيضا أفيرا منغيستو وهشام السيد، عندما نلحظ وجود نافذة نحن مستعدون لمنحها فرصة، ونحن نمنحها الفرصة حقا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بناء الجدار على الحدود مع قطاع غزة سيكتمل نهاية العام الجاري، وأضاف «نحن مستعدون لأي سيناريو».

داخلية غزة تعلن القبض على خلية تديرها المخابرات الإسرائيلية

هذا وأعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة أن الأجهزة الأمنية، تمكنت من اكتشاف خلية موجهة من قبل المخابرات الإسرائيلية، وذلك خلال قيامها بعمل تخريبي ضد عناصر المقاومة.

وقالت الوزارة إن الأجهزة الأمنية في غزة رصدت «تحركات مشبوهة لعدد من الأشخاص خلال الأيام الماضية، وباشرت تحقيقات مكثفة، وعمليات تعقب لهؤلاء الأشخاص، أفضت إلى اعتقالهم بعد عملية أمنية استمرت عدة أيام». وأضافت أنه تم ضبط معدات تقنية استخدمها عناصر الخلية في تنفيذ مهام داخل قطاع غزة، فضلا عن مصادرة مبالغ مالية تلقاها عناصر الخلية مكافأة من إسرائيل.

وتوصلت التحقيقات الأولية مع عناصر الخلية إلى أنهم «كانوا بصدد تنفيذ أعمال تخريبية أخرى ضد عناصر المقاومة خلال الأيام القادمة، بمتابعة مباشرة من ضباط مخابرات الاحتلال الإسرائيلي».

وأشارت إلى أن القبض على الخلية جاء في إطار «قيام الأجهزة الأمنية بواجبها في الحفاظ على استقرار الحالة الأمنية في قطاع غزة، ومواجهة محاولات الاحتلال الإسرائيلي وعملائه لاختراق الجبهة الداخلية».