وجه رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان اتهاما ضمنيا لمدير الموساد يوسي كوهين بتسريب دور إسرائيل المزعوم في انفجار وقع داخل منشأة نووية إيرانية الأسبوع الماضي، للصحافة.

وألمح ليبرمان إلى كوهين دون أن يذكره بالاسم خلال مقابلة مع اذاعة الجيش، قائلا في إشارة إلى مصدر تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» يوم الأحد: «يقول مسؤول في المخابرات إن إسرائيل مسؤولة عن انفجار في إيران يوم الخميس. القيادة الأمنية بأكملها في البلاد تعرف من هو».

وأضاف ليبرمان: «أتوقع أن يغلق رئيس الوزراء فم (المسرب)، خاصة منذ أن بدأ حملته لانتخابات الليكود التمهيدية»، علما بأن كوهن يُنظر إليه كخليفة محتمل لنتنياهو.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن «مسؤول استخبارات شرق أوسطي» قوله إن «إسرائيل» السبب وراء حريق أضر بمبنى يستخدم لإنتاج أجهزة الطرد المركزي في موقع نطنز النووي الإيراني.   

من جهته، أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، أن بلاده سترد بالشكل المناسب في حال كان حادث تخريب موقع نطنز النووي ناجما عن اعتداء أو إجراء خارجي.

وقال ردا على سؤال حول بعض الفرضيات التي أثيرت حول حادثة نطنز وتعليقات المسؤولين الإسرائيليين؟: «منذ البداية، تم التحقيق في هذا الحادث بدقة ونشر مجموعات متخصصة هناك، وفقا لإجماع الخبراء المعنيين، يتم استكمال البحث عن سبب الحادث بتوافق الآراء».

وأضاف ربيعي: «لحسن الحظ لم تقع إصابات في هذا الحادث. وفي الساعات الأولى، تم نشر أنباء عن تسرب مواد مشعة، لكن الحادث لم ينجم عنه تسرب أي مواد مشعة، ولم يكن له تأثير على الأنشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم في المنشآت النووية في نطنز».

وأشار ربيعي إلى أنه منذ بداية الحادث، شاركت بعض الوسائل الإعلامية والنشطاء الإعلاميين، ومعظمهم يعملون مع الموساد، في جهد مخطط ومنسق لتقديم صورة قوية للكيان الصهيوني، وربط الحادث به. لكن وعلى الرغم من أن المسؤولين السياسيين الإسرائيليين رحبوا بالحادث، إلا أنهم رفضوا صراحة تحمل المسؤولية.

وتابع ربيعي: على الكيان الصهيوني أن يدرك أن كسر المعايير في منشآتنا النووية، حتى من قبل وسائل الإعلام، هو في الواقع خطوة في اتجاه الخطوط الحمراء للسلام والأمن العالميين، يمكن أن تكون ممارسة خطيرة تنتشر في جميع أنحاء العالم، لأن تجاوز المعايير في مجال المنشآت النووية هو خطوة في الخطوط الحمراء، وعلى المجتمع الدولي اتخاذ الموقف المناسب إزاءها».

 

 اغتيال سليماني يمثّل انتهاكاً للقانون الدولي

من جهة أخرى، أعلنت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء، أنييس كالامار، أن «اغتيال أميركا لقاسم سليماني غير قانوني».

كالاما اعتبرت أن اغتيال أميركا لقائد قوة القدس الشهيد قاسم سليماني و9 آخرين في العراق يمثّل انتهاكاً للقانون الدولي، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تقدّم أدلة كافية على أن هجوماً يستهدف مصالحها كان قد بدأ أو على وشك البدء لتبرير اغتيال سليماني.

وأوضحت أن «الجنرال سليماني كان مسؤولاً عن الاستراتيجية والتحركات العسكرية الإيرانية في سوريا والعراق، لكن في غياب تهديد وشيك حقيقي للأرواح، فإن مسار العمل الذي اتخذته الولايات المتحدة كان غير قانوني».

وقالت كالامار إن «العالم في وقت حرج ونقطة تحوّل محتملة عندما يتعلق الأمر باستخدام الطائرات المسيرة، فيما لا يقوم مجلس الأمن بدوره، والمجتمع الدولي، سواء طوعاً أو كرهاً، يلتزم الصمت إلى حد بعيد».

ومن المقرر أن تقدّم كالامار الخميس المقبل تقريرها لمجلس حقوق الإنسان، مما سيعطي الدول الأعضاء فيه فرصة لمناقشة التحرك ضدّ الولايات المتحدة.