على طريق الديار

في شهر نيسان الفائت، أعلن المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه عن أن إدارته «منفتحة على اقتراحات الحكومة اللبنانية حول كيفية استخدام المحفظة الحالية من القروض المقدمة من قبلها، بما فيها الأموال غير المنفقة ضمن مشروع سد بسري، بشكل أكثر فعالية للاستجابة لاحتياجات الشعب اللبناني الملحّة والناشئة حديثاً«. يوم ذاك، لم تتجاوب الحكومة مع هذا الطرح بحجة أن مشروع سد بسري أولوية لها.

اليوم وفي ظل الازمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي يعاني منها لبنان، لا بد أن تنظر الحكومة من جديد الى طرح البنك الدولي في اقتطاع جزء من الاموال المخصصة لسد بسري لمساعدة العائلات الفقيرة وتمكينها من الصمود في هذه الظروف العصيبة. المطلوب من هذه الحكومة أن تتحرك فوراً في هذا الاتجاه بدل أن تعمد وزارة الطاقة الى الدعوة الى حوار «شكلي» حول سد بسري والذي قاطعته معظم هيئات المجتمع المدني، بدليل أن وزيرة الاعلام منال عبد الصمد انسحبت من هذا الاجتماع (وهو موقف تستحق الثناء عليه) كونه يفتقد المصداقية والتنوع في ظل غياب كبير للجهات المدنية المعنية. إن سد بسري وبغض النظر عن الاشكال الحاصل حوله، لا يمثل أولوية في زمن يجوع فيه أكثر من نصف الشعب اللبناني، وبالتالي تحويل قسم من الاموال المخصصة لانشائه يساعد في مكافحة الجوع والانهيار الحاصل، كما يقي آلاف العائلات شر هذه الازمة الخانقة.

«الديار»