أعلنت السفارة الصينية في الولايات المتحدة، أن التصريحات الأميركية بشأن تهديدات بكين تقوض مساعي السلام والاستقرار في المنطقة. وقالت السفارة في بيانٍ لها إنه «بحجة الحفاظ على الاستقرار، تستعرض واشنطن عضلاتها وتثير التوتر وتحرض على المواجهة في المنطقة».

بدورها، قالت الخارجية الصينية إن الولايات المتحدة هي سبب التوتر الذي يقوّض السلام والاستقرار في منطقة بحر الصين الجنوبي، مؤكّدة أن بكين ستفرض عقوبات على شركة السلاح «لوكهيد مارتن» لتورطها في بيع السلاح إلى تايوان.

وكان وزير الخارجية الاميركي أعلن أن بلاده ستتعامل مع سعي بكين للحصول على الموارد في بحر الصين الجنوبي بوصفه أمراً غير مشروع، ووصف تصريحات الصين حول موارد شاطئ بحر الصين الجنوبي بأنها غير قانونية، مشيراً إلى أن المصالح المشتركة مع الصين باتت مهددة على نحْوٍ غير مسبوق.

وفي بيانٍ له، أضاف بومبيو أن العالم لن يسمح لبكين بأن تتصرف إزاء بحر الصين الجنوبي على أنه من إمبراطوريتها البحرية.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب من على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى فلوريدا إن «العلاقات مع الصين تضررّت بشدة»، وأضاف «كان يمكن أن يوقفوا الوباء لكنهم لم يفعلوا ذلك»، مشيراً إلى أنه لا يفكر في الوقت الحالي بـ «المرحلة الثانية من اتفاق التجارة مع الصين».

وقررّت الولايات المتحدة الأميركية إرسال حاملتي طائرات إلى بحر الصين الجنوبي للقيام بتدريبات بالقرب من موقع تنفّذ فيه الصين مناورات بحرية.

وبدأت التدريبات في يوم الاستقلال الأميركي الذي يوافق الرابع من تموز. وجلبت البحرية الأميركية من قبل حاملات طائرات من أجل استعراض مماثل للقوة في المنطقة،  ودانت الخارجية الصينية التدريبات الأميركية في بحر الصين الجنوبي، واعتبرت أن إرسال السفن الأميركية هو استعراض عضلات.

وتعليقاً على التوتر الأميركي الصيني في بحر الصين الجنوبي، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن الهدف من هذه الخطوة هو «توجيه رسالة واضحة للصين مفادها أن الولايات المتحدة غير راضية عن التصعيد العسكري لبكين في المنطقة»، بالإشارة إلى قائد المجموعة الأدميرال جورج ويكوف.

وفي بداية العام، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، اتفاقاً تجارياً يشكّل على قوله «محطة تاريخية» تعلّق الحرب التجارية غير المسبوقة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، وفي الشهر نفسه قال ترامب إنه «بمجرد التوقيع على اتفاق تجاري مع بكين فوجئ العالم بوباء مصدره الصين».

وفي السياق، ذكر تقرير أن استثمارات الصين المباشرة في الولايات المتحدة هبطت في 2019 إلى أدنى مستوى لها منذ 2009 وسط توترات بين البلدين، وأن جائحة «كوفيد-19» ستظل تضغط على تدفق الاستثمارات بينهما.

وأفاد التقرير الصادر عن «روديوم غروب» للأبحاث واللجنة الوطنية للعلاقات الأميركية الصينية أن الجائحة قد تبدد الآثار الإيجابية للمرحلة 1 من اتفاق التجارة  الموقع بين البلدين في كانون الثاني الماضي نتيجة تعطل الصفقات وتضرر النمو الاقتصادي.

وكانت بكين قد بدأت في التفكير جدياً بشأن تخفيض استثماراتها في سندات الخزينة الأميركية، وفي وقف التعامل بالدولار الأميركي، في الوقت الذي تملك فيه حالياً حوالي 1,1 تريليون دولار من السندات الحكومية الأميركية.