قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه لا حل عسكريّاً للأزمة الليبية، داعياً لاستئناف الحوار بشكل فوري في ليبيا وبدء العملية السياسية.

الرئيس الفرنسي دعا في كلمته بمناسبة العيد الوطني الفرنسي إلى تشكيل سياسة أوروبية مشتركة من أجل المتوسط، قائلاً «لا يمكن أن يحل السلام الدائم في المتوسط من دون أوروبا ولا يمكن أن نقبل بأن يُقرر مصيرنا من قبل دول أجنبية».

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالعاصمة الألمانية برلين اليوم إن استقرار ليبيا أساسي من أجل أمن أوروبا والساحل الأفريقي.

ماكرون لفت إلى أن بلاده لا تدعم المشير خليفة حفتر، و«هدفنا هو التوصل لحل سياسي في ليبيا»، مضيفاً أن «المشير حفتر قام بالهجوم العسكري بشكل يتعارض كلياً مع موقف فرنسا، وكما رأيتم نحن لم ندعمه عسكرياً».

في غضون ذلك، أشار الرئيس الفرنسي إلى أن «تركيا هي أكثر دولة من حيث التدخلات الأجنبية في ليبيا، فتركيا لا تحترم بتاتاً تعهدات مؤتمر برلين، وقد قامت بزيادة وجودها العسكري في ليبيا، واستقدمت بشكل كبير مقاتلين جهاديين من سوريا».

وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن عملية عسكرية سوف يتم تنفيذها في حال عدم انسحاب قوات المشير خليفة حفتر من مدينة سرت الساحلية.

وكان مسؤول في الرئاسة الفرنسية قال إن باريس تريد إجراء محادثات مع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسيّ (الناتو) لمناقشة ما وصفه بدور تركيا «العدواني» و»غير المقبول» في ليبيا.

من جهة أخرى، طالب مجلس النواب الليبي برئاسة المستشار عقيلة صالح، مصر بـ «التدخّل العسكريّ لحماية الأمن القومي الليبي والمصري، إذا رأت أنّ خطراً وشيكاً يُهدّد أمن البلدين».

وأوضح المجلس في بيان له أن طلب مساعدة مصر «يأتي في ظلّ ما تتعرّض له ليبيا من انتهاك تركيّ سافر للسيادة».

المجلس اعتبر أنّ تصدّي الليبيين للغزاة «يضمن استقلاليّة القرار الوطني الليبي، ويحفظ ثروات الشعب من أطماع المستعمرين».

مجلس النواب الليبي، رحّب بما قاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بحضور ممثلين عن القبائل الليبية، داعياً إلى «تضافر الجهود بين الشقيقتين ليبيا ومصر بما يضمن دحر الُمحتل الغازي ويحفظ أمننا القومي المشترك ويُحقق الأمن والاستقرار في بلادنا والمنطقة».

كما شدد المجلس على أن «ضمان التوزيع العادل لثروات شعبنا وعائدات النفط الليبي وضمان عدم العبث بثروات الليبيين لصالح المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، مطلب شرعيّ لكافة أبناء الشعب».